الثلاثاء, 21 أكتوبر 2014 م - 26 ذو الحجة 1435 هـ

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية







إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

تابع



الشعب‮ ‬يريد إلغاء وزارة الإعلام

الشعب‮ ‬يريد إلغاء وزارة الإعلام

‮»‬الإعلام الحر‮« ‬قضية فرضت نفسها علي‮ ‬المشهد السياسي‮ ‬والاجتماعي في‮ ‬الأيام الماضية،‮ ‬ومازالت تشغل حيزاً‮ ‬كبيراً‮ ‬من اهتمام الخبراء والمهتمين بأمر هذا البلد‮.

»‬الإعلام‮« ‬يلعب دوراً‮ ‬أساسياً‮ ‬في‮ ‬تشكيل وعي‮ ‬الشعوب وتوجيهها ولا‮ ‬يصح أن‮ ‬يكون مرتبطاً‮ ‬بمصالح نظام أو حزب‮.. ‬وهو ما دفع الكثيرين للمطالبة بضرورة استقلال الإعلام عن الدولة في‮ ‬إطار المتغيرات الجديدة‮.‬

وحتي‮ ‬أمس الأول صرح رئيس الوزراء بأنه لم‮ ‬يتحدد بعد هل ستتضمن الحكومة الجديدة وزير إعلام أم لا؟

وسط أصوات تنادي‮ ‬بإلغاء وزارة الإعلام وشطب وظيفة‮ »‬وزير الإعلام‮« ‬من التشكيل الوزاري وتحويل مبني‮ ‬التليفزيون إلي‮ ‬هيئة مؤسسية للإعلام علي‮ ‬أن تحتفظ باستقلاليتها أيضاً‮ ‬عن الحكومة‮.‬

وذلك بعد أن أثبتت ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير فشلا لإعلام‮ »‬الموجهة‮« ‬وأن الشعب‮ ‬يريد إعلاما حرا مستقلا‮ »‬أمينًا‮« ‬علي‮ ‬الشعب‮.‬

بعد أن بات وضع نظام الإعلام المصري‮ ‬في‮ ‬حالة لا‮ ‬يرثي لها،‮ ‬وأصبحت أجهزة الإعلام صوت النظام وتناست المصلحة العامة للدولة،‮ ‬إلي‮ ‬أن أصبح‮ ‬يطلق عليها مسمي‮ ‬إعلام النظام أو الأسرة الحاكمة،‮ ‬حتي‮ ‬أن نشرات الأخبار تصدر أخبار رئيسها وعائلتها قبل الشعب،‮ ‬فبعد التغيرات والتطورات الأخيرة وباعتراف رؤساء هيئات واتحادات الإعلام أخيراً‮ ‬بأن أجهزة الإعلام‮ »‬عبدالمأمور‮« ‬بتلقيها أوامر وتعليمات تنفذ سياسة النظام وليس لخدمة الشعب،‮ ‬أثبتت فشل وزارة الإعلام في‮ ‬أداء دورها كما‮ ‬ينبغي،‮ ‬حيث إن ما‮ ‬يتردد حالياً‮ ‬بشأن مشروع تحويل وزارة الإعلام إلي‮ ‬هيئة مؤسسية علي‮ ‬غرار هيئة الإذاعة البريطانية،‮ ‬ليس وليد الأزمة الحالية،‮ ‬وإنما هذا المشروع موجود منذ سنوات طويلة وتم طرحه عدة مرات إلي‮ ‬أن أعيد طرحة مرة أخري منذ خمس سنوات إلا أن هذا المشروع لم‮ ‬ير النور حتي‮ ‬الآن‮.‬

فما هو التصور الجديد لإدارة الإعلام في‮ ‬مصر بما‮ ‬يضمن الولاء للوطن وليس الولاء للنظام الحاكم وكيف‮ ‬يكون الإعلام حراً‮ ‬ومستقلاً‮ ‬ودافعاً‮ ‬إلي الأمام؟ وكيف‮ ‬يصبح نموذجاً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬للرأي‮ ‬والرأي الآخر؟‮!‬

الدكتور محمود خليل‮:‬

إلغاء وزارة الإعلام مطلب أساسي في المرحلة القادمة

 

الدكتور محمود خليل،‮ ‬أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة‮: ‬ما يتردد بشأن إلغاء وزارة الإعلام لحساب تحويل مبني ماسبيرو إلي هيئة مؤسسية للإعلام يمثل خطوة أساسية لابد من اتخاذها كمطلب أساسي في ظل الثورة التي شاهدتها مصر يوم‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬ولكي نتمكن من حرية الإعلام ونخرج من دائرة‮ »‬المسخ المشوه‮« ‬الذي وضعته الحكومة في شكل الإعلام الرسمي وقنواته التليفزيونية والإذاعية التي كانت تؤدي دورها في خدمة النظام وتحول قلب الحقائق ونشر التضليل وتقديم رسالة دعائية ليس رسالة إعلامية،‮ ‬لذلك فلابد من استقالة وزارة الإعلام،‮ ‬فالإعلام المستقل هو الوحيد القادر علي أداء دوره بالدرجة الحقيقية من الحرية‮.‬

وأضاف د‮. ‬خليل أن التليفزيون المصري منذ نشأته في الستينيات وحتي ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير كان أشبه بالبوق الدعائي للحكومات المتعاقبة،‮ ‬حيث إنه كان تليفزيون‮ »‬ناصري‮« ‬في عصر جمال عبدالناصر،‮ ‬وكان تليفزيون‮ »‬سادتي‮« ‬في عصر السادات وكان تليفزيون‮ »‬مباركي‮« ‬في عصر مبارك،‮ ‬وقد آن الأوان من فك هذه الصلة الموجودة ما بين الحكومة والقنوات التليفزيونية،‮ ‬وذلك من خلال إلغاء وزارة الإعلام كجهة رسمية مشرفة علي قنوات التليفزيون المصري الفضائية والمصرية وإنشاء هيئة مستقلة للإشراف علي التليفزيون تتشابه مع هيئة الإذاعة البريطانية،‮ ‬فذلك وحده هو الكفيل بدفع العمل التليفزيوني إلي الأمام وتطويره وإخراج التليفزيون من التبعية الحكومية إلي الإشراف الأهلي وتحقيق أعلي درجات الاستقلالية والحرية للرسالة التي تبث عن طريق قنوات ولعلنا لاحظنا أن أكثر الوزارات صلة وزارة الإعلام خلال الفترة الماضية،‮ ‬فكانت وزارة الداخلية،‮ ‬وللأسف الشديد فقد حول أنس الفقي وزارة الإعلام المصري إلي فرع للداخلية وأصبح مندوباً‮ ‬للداخلية في جهاز التليفزيون المصري،‮ ‬وكل هذه الأمور لابد أن نعيد هيكلتها وصياغتها في العصر الجديد الذي نحلم فيه بمصر جديدة،‮ ‬وإعلام مستقل حقيقي يركز علي الحصول علي المعلومات الدقيقة وعدم العمل لصالح جهات معينة سواء كانت جهات رسمية أو‮ ‬غير رسمية وأن يكون ولاء الرسالة للمشاه وليس لمن يملك هذا الجهاز حتي يستطيع هذا الإعلام أن يحقق المنافسة في ظل السوق الإعلامية الكبيرة والتعددية،‮ ‬وقد أثبتت الكثير من القنوات الرسمية والخاصة عجزها عن منافسة العديد من القنوات العربية الأخري،‮ ‬والدليل علي ذلك أن أهم قنوات إخبارية عامة وقنوات رياضية ودينية وأفلام ليست قنوات مصرية‮.‬

ومن ناحية أخري،‮ ‬نبه‮ »‬الدكتور خليل‮« ‬علي أهمية التدريب من أجل الارتقاء بالمستوي المهاري للعاملين في ماسبيرو فبمرور سنوات طويلة كان الأساس للظهور علي الشاشات المصرية ومن ثم التصعيد إلي المناصب القيادية هو قانون الولاء أو التقرب إلي القيادات العليا داخل هذا المنحني،‮ ‬مما أدي إلي دمور الكثير من الكفاءات،‮ ‬وقد أصبح ذلك مطلوباً‮ ‬لكي يستطيع التليفزيون المصري أن يجدد شبابه مع ضرورة رفع مستوي الأداء المهني للعاملين به سواء علي مهارات التغطية الإعلامية والتقديم الإذاعي والتليفزيون أو منظومة المهارات الفنية الأخري حتي تتواجد الكوادر الإعلامية القادرة علي المنافسة بشكل حقيقي،‮ ‬لأن الإعلام لا يرتبط فقط بإعادة الهيكلة الإدارية أو بصدور التشريعيات ولكنه يعلو بتطوير الكوادر البشرية‮.‬

الدكتورة ليلي عبدالمجيد‮:‬

مجلس أمناء من شخصيات عامة‮ ‬يمثل جميع فئات الشعب


الدكتورة ليلي عبدالمجيد،‮ ‬عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً‮: ‬مطلوب إعداد دراسة شاملة دون تعجل للرجوع إليها،‮ ‬لتفعيل تحويل وزارة الإعلام إلي هيئة عامة مستقلة لتدار أشبه بهيئة الإذاعة البريطانية،‮ ‬لذا ينبغي رسم سياسة عامة واضحة تهدف إلي استقلال الإعلام عن الدولة في إطار المتغيرات الجديدة وبهذا الشكل لا نحتاج إلي وزير إعلام بل ستكون هذه السياسة نابعة وممثلة من الشعب ومعبرة عنه لا لخدمة النظام الحاكم،‮ ‬وهذا هو التصور الجديد لإدارة الإعلام في مصر الذي يتناسب مع المتغيرات المجتمعية الحالية‮.‬

وأكدت‮ »‬عبدالمجيد‮« ‬علي ضرورة أن يتواجد لمجلس الأمناء شخصيات عامة يمثلون جميع فئات الشعب داخل الهيئة المستقلة،‮ ‬حتي يتم تقديم إعلام حر يشمله قواعد تنظيمية وبرلمانية ويقننها ويراقبها المؤسسات‮.‬

آمال فهمي‮:‬

هيئة مستقلة تكون صوت مصر‮!‬

طالبت الإعلامية آمال فهمي بتحويل وزارة الإعلام إلي هيئة مستقلة علي‮ ‬غرار هيئة الإذاعة البريطانية كقدوة ونموذج ناجح يحتذي به وأن نرحب به،‮ ‬حيث إن هيئة الإذاعة البريطانية ليس لها شأن بالنظام ولا بالدولة وإنما سيف له حدان،‮ ‬فعندما تتحول وزارة الإعلام إلي هيئة مستقلة لتكون صوت مصر الذي يعبر عن أحلام وأفكار وثقافة ومشاكل شعبها بأمانة،‮ ‬لا تحت سيطرة الدولة‮.. ‬فأهلاً‮ ‬وسهلاً‮ ‬بالنظام الجديد والإعلام الجديد‮.‬

وأضافت‮: ‬أن مؤسسة الإعلام تحتاج إلي قيادة واعية ومتفهمة تجيد أصول المهنة وتلم بميثاق الشرف الإعلامي وتحمي هذه المهنة من الدخلاء،‮ ‬حيث إن هؤلاء الدخلاء أصبح يطلق عليهم مسمي إعلاميين وهذا شيء يسيء إلي المهنة ويجعل الأمور مختلطة،‮ ‬مضيفة أن الصعوبة هنا تكمن في اختيار قيادات لمجلس الأمناء ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون،‮ ‬لذا طالبت بضرورة الحرص علي اختيار شخصيات وعناصر متفوقة ومتميزة،‮ ‬سواء من مفكرين أو سياسيين أو مثقفين والتفاني في حب مصر لترجع للمهنة احترامها ليمثلوا مجلس الأمناء مع ضرورة التدعيم للنقابة والتمسك بميثاق الشرف الإعلامي‮.‬

أمين بسيوني‮:‬

الرقابة علي الإعلام الحر‮ »‬أهلية‮« ‬وليست حكومية

الإعلامي أمين بسيوني،‮ ‬شروع تحويل وزارة الإعلام إلي‮ ‬هيئة مستقلة‮: ‬المشروع مكفول في‮ ‬كل الدنيا مثل دول فرنسا وبريطانيا وأوروبا‮.. ‬وما‮ ‬غير ذلك،‮ ‬فالإعلام المؤسساتي‮ ‬نجده في‮ ‬دول ديمقراطية سواء كانت هيئة عامة أو خاصة لجعل الإعلام حرًا‮ ‬يتصرف بناء علي‮ ‬قواعد تنظيمية وبرلمانية،‮ ‬حيث إن كل القواعد تنتج من البرلمان في‮ ‬كل دولة وإنما لا نجد ما‮ ‬يسمي‮ ‬بوزارة إعلام في‮ ‬هذه الدول الديمقراطية،‮ ‬مضيفاً‮ ‬أن هناك كفتين هما‮: ‬حرية التعبير مطلقة والتزام هذا الإعلام الحر أمام المجتمع مع المحافظة علي‮ ‬قيم وأخلاقيات المجتمع والمصلحة العامة،‮ ‬لذا نطالب بضرورة تواجد تشريعيات عربية والإعلام الفضائي‮ ‬ليس قاصراً‮ ‬علي‮ ‬كل دولة‮.‬

وأكد بسيوني علي‮ ‬ضرورة أن تكون الهيئة مستقلة وأن تكون قائمة علي‮ ‬تشريعيات شعبية لا حكومية تهدف إلي‮ ‬المصلحة العامة وليس المصلحة الخاصة،‮ ‬حيث إن الإعلام المؤسسي من المفترض أنه‮ ‬يقدم رسالة مهمة جداً‮.. ‬خدمة تقترن بالمسئولية مع ضرورة تواجد قواعد منظمة وضوابط تجعل الحرية بعيدة عن تدمير المجتمع أو البيوت التي‮ ‬يدخلها الإعلام دون استئذان،‮ ‬وبتواجد هذه القواعد المنظمة‮ ‬يتم تحديد مسئولية الحرية أمام المجتمع ليرتضيها البرلمان المصري‮ ‬ويقننها وتراقبها المؤسسات،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي‮ ‬أن كل دولة لها قواعد قانونية‮ ‬يعتمدها مجلس النواب أو البرلمان وتنفذها مؤسسات عامة أو أهلية وليست حكومية‮.‬

الدكتور صفوت العالم‮:‬

مزيد من الحرية والاستقلال لمنظومة الإعلام

د‮. ‬صفوت العالم،‮ ‬أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة‮: ‬تحويل وزارة الإعلام إلي هيئة مؤسسية للإعلام هو مقترح عام داخل الدولة،‮ ‬وهدفه تعديل منظومة الإعلام وإعطاء المزيد من الاستقلال والحرية لمنظومة الإعلام‮. ‬وأضاف د‮. ‬العالم‮: ‬أنه ليس المهم هنا الشكل الإداري وإنما الأهم هو السياسات والآليات التي تضمن توفير حالة من الاستقلال والحيدة وعدم التحيز في سياسات الإعلام‮.‬

وأضاف‮: ‬أن التصور الجديد لإدارة الإعلام في مصر سيظهر مع بيان وزارة الإعلام والنظام السياسي بوجه عام،‮ ‬بغض النظر عن مسألة وزارة أو هيئة عامة أو‮ ‬غير ذلك،‮ ‬المهم هنا إعطاء الإعلام حرية من الحريات وتواجد آلية مرضية لكي تتناسب وسياسات الإعلام مع المتغيرات الحالية دون أن ترتبط بالأداء الدعائي الذي يربط الإعلام بسياسات الدولة‮.‬

 

Print طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

يمكنكم اضافة تعليقاتكم مباشرة عبر تعليقات بوابة الوفد

جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى