تاريخ العدد: 8/9/2010   
بحث
  نحو الحرىة
ثقافة الاندماج الوطنى
ضعف الاندماج الوطنى فى مصر هو أحد أهم أسباب الاحتقان الدىنى الذى نسمىه فتنة طائفىة‮. ‬فبالرغم من أن هذا الاندماج بدأ منذ أكثر من قرن من الزمن حىن بدأ الوعى بأن مصر للمصرىىن فى أواخر القرن التاسع عشر،‮ ‬إلا أنه تعرض للتراجع قبل أن ىكتمل وىترسخ وىنتج مجتمعا ىعلو فىه الانتماء الوطنى‮ ‬غىره من الانتماءات التى تصبح فرعىة حىن ىصل الاندماج إلى‮ ‬غاىته‮.‬ وبسبب هذا التراجع الذى بدأ فى سبعىنىات القرن الماضى،‮ ‬أصبح موقف المصرى تجاه الآخر المصرى المختلف عنه فى الدىن أكثر تعصبا مما كان علىه فى النصف الأول من القرن نفسه‮.‬ فالمعىار الرئىسى الذى ىقىس مستوى الاندماج فى أى مجتمع هو موقف الفرد تجاه‮ ‬غىره خصوصا الذى ىختلف عنه فى الدىن أو العرق أو اللغة أو العائلة أو العشىرة‮.. ‬وتتوقف طرىقة التصرف هذه على الاتجاهات التى ىحملها الفرد تجاه كثىر من الأمور فى بلده‮. ‬وتقترن هذه الاتجاهات بمجموعة الرموز الثقافىة والاجتماعىة والسىاسىة التى تشكل نظام القىم أو المعتقدات وهذا هو ما أدركه مفكرون وفلاسفة قدماء منذ العصر الإغرىقى،‮ ‬وتطور إدراكه فى الفكر السىاسى الحدىث‮. ‬ولجابرىىل الموند،‮ ‬الذى كان رائدا فى هذا المضمار منذ أن استخدم تعبىر الثقافة السىاسىة عام‮ ‬1956‮ ‬دراسة ممتعة نشرها عام‮ ‬1990‭.‬ فنظام القىم والمعتقدات ىلعب دورا محورىا فى تدعىم الاندماج أو إعاقته‮. ‬وهذا النظام هو ما تعنى به الآن الدراسات المتعلقة بمفهوم الثقافة السىاسىة‮. ‬ولىس هذا مفهوما خاصا بالسىاسة وحدها،‮ ‬أو متعلقا باتجاهات الفرد تجاه قضاىا السىاسة فقط‮. ‬فهذا المفهوم تم تطوىره من خلال الاعتماد على علوم اجتماعىة أخرى مثل علم الاجتماع وعلم النفس وعلم الانثروبولوجىا،‮ ‬وعبر الاستفادة من التقدم الذى حدث فى أدوات البحث وجمع البىانات وخصوصا فى أسالىب المسح الاجتماعى واستبىانات الرأى العام‮.‬ وتعنى الثقافة السىاسىة بالقىم التى ىحملها الفرد على كل صعىد فضلا عن أنماطه السلوكىة لمعرفة طرىقة تفكىره ونوعىة تصرفه إزاء القضاىا المختلفة وكىفىة إدارة علاقاته فى المجتمع‮. ‬إنها،‮ ‬باختصار،‮ ‬مجموعة الاتجاهات الذاتىة تجاه السىاسة والمجتمع فى إطاره العام وفى جماعاته الفرعىة،‮ ‬ومجموعة الإدراكات والمشاعر والمواقف التى تحددها معارف الفرد ومعتقداته والتزاماته‮.‬ ولذلك ىصعب التطلع إلى اندماج وطنى إذا لم تنتشر ثقافته فى المجتمع وهذه هى معضلة مصر الآن‮.‬
   مقالات أخري للكاتب
نحو الحرية
3‮* ‬1‮: ‬الصهيونية النازية‮!‬
ليست مجرد جريمة بشعة تلك التي وقف المجتمع الدولي متفرجا علي تداعياتها بلا عقل أو ضمير‮. ‬فالقتل الهمجي،‮ ‬الذي مارسه الصهاينة علي ظهر السفينة مرمرة أكبر سفن‮ »‬قافلة الحرية‮« ‬التي كانت متجهة الي قطاع‮ ‬غزة من أجل إغاثة انسانية،‮ ‬ينطوي علي ثلاث جرائم لا‮ ‬يرتكبها إلا مجرمون محترفون‮. ‬وأكثر المجرمين احترافاً‮ ‬في زمننا هذا هم الصهاينة النازيون الذين‮ ‬يدمرون كل قيمة إنسانية أونبيلة في عالم اليوم‮.‬ فقد ارتكبوا ثلاث جرائم في آن معاً،‮ ‬أولاها جريمة ضد الإنسانية حسب مختلف التعريفات بدءاً‮ ‬بأقدمها وأضيقها نطاقاً‮ ‬في ميثاق المحكمة العسكرية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية عام‮ ‬1945،‮ ‬وحتي أحدثها وأوسعها في إعلان روما الذي أقيمت علي أساسه المحكمة الجنائية الدولية عام‮ ‬1998‭.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
كلام‮ * ‬كلام
‮»‬مقضيها كلام‮«.. ‬هكذا‮ ‬يصف بعض شبابنا الرئيس باراك أوباما الذي‮ ‬يقول لنا كلاماً‮ ‬لطيفاً‮ ‬ويفعل عكسه ـ مضطراً‮ ‬في معظم الأحيان ـ إلي حد أن الأمل الذي كان معقوداً‮ ‬عليه تبخر أو كاد‮. ‬فالأغلبية الساحقة من العرب والمسلمين لا تكفيهم سياسات رمزية‮ ‬يدوس الصهاينة عليها بأحذيتهم القذرة الثقيلة كل‮ ‬يوم‮.‬ ولذلك‮ ‬يظل التحسن الذي حدث في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي خلال العام الأخير أقل من أن‮ ‬يخلق تحولاً‮ ‬في مسارها أو‮ ‬يُحدث نقلة نوعية فيها،‮ ‬فهو تحسن رمزي هش‮ ‬يسهل أن تهزه أية أزمة كبيرة من نوع ما ترتب علي الجريمة الإسرائيلية الجديدة ضد‮ »‬قافلة الحرية‮«. التفاصيل 
نحو الحرية
متي‮ ‬نوقف المفاوضات الوهمية؟
لا جدوي‮ ‬من المفاوضات‮ ‬غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل،‮ ‬كان هذا واضحاً‮ ‬منذ البداية،‮ ‬وهو أكثر وضوحا الآن بعد العدوان علي‮ »‬قافلة الحرية‮« ‬وسفك دماء تسعة مدنيين في‮ ‬عرض البحر‮.‬ فهذه المفاوضات تبدد الوقت وتساعد إسرائيل في‮ ‬مواجهة الإدانة الدولية الواسعة التي‮ ‬تتعرض لها وتوحي‮ ‬بأنها تبحث عن السلام مع ضحايا إجرامها،‮ ‬وليس هناك دليل علي‮ ‬عدم جدوي‮ ‬التفاوض مع إسرائيل مع إصرار حكومتها الحالية علي‮ ‬نقض كل ما طرحته سابقتها قبل أقل من عامين فقط‮.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
عودة إلي‮ ‬نقطة الصفر
في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تواصل الدول العربية تقديم الغطاء المطلوب أمريكياً‮ ‬للمفاوضات الفلسطينية‮ - ‬الاسرائيلية،‮ ‬بالرغم من كل ما حدث في‮ ‬عرض البحر الأبيض الذي‮ »‬أحمرت‮« ‬مياهه بسبب الدماء التي‮ ‬سفكها المجرمون فيها،‮ ‬تدير إسرائيل هذه المفاوضات بطريقة استهلاك الوقت في‮ ‬انتظار تطورات أزمة البرنامج النووي‮ ‬الايراني،‮ ‬ومن الطبيعي،‮ ‬والحال هكذا،‮ ‬أن‮ ‬يصر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو علي‮ ‬أن تبدأ المفاوضات من نقطة الصفر،‮ ‬وليس مما انتهت إليه سابقاتها،‮ ‬بالرغم من أن تقدما متفاوتا كان قد حدث في‮ ‬بعض القضايا من قبل‮.‬ التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة