تاريخ العدد: 8/9/2010   
بحث
  اتحاد الجبلاية‮.. ‬المتهم الأول في فضيحة الخرطوم‮!!‬

المصريون الذين توافدوا علي السفارة المصرية في السودان‮.. ‬هروباً‮ ‬أو لجوءاً‮ ‬أو للاحتماء‮.. ‬فوجئوا بالحاجة خديجة عاملة البوفيه‮.. ‬تستفسر منهم عن أسباب حضورهم إلي الخرطوم‮!. ‬وراحوا‮ ‬ينظرون إليها في دهشة واستغراب‮!! ‬ولم تنشغل الحاجة خديجة بنظراتهم،‮ ‬واستمرت قائلة‮: »‬إحنا عارفين في السفارة إن الجزائريين هنا من‮ ‬يومين وتلاتة،‮ ‬ومستنيين المصريين بالسكاكين والخناجر‮«!!.. ‬وطبعاً‮.. ‬لم‮ ‬يرد عليها أحد‮!!.‬ وكما قلت في مقال سابق،‮ ‬إن السفارة المصرية والأجهزة الأمنية القومية أرسلت تقارير تحذر فيها من إقامة مباراة مصر والجزائر في إحدي قري الخرطوم التي تحمل اسم‮ »‬أم درمان‮«‬،‮ ‬وكشفت هذه التقارير عن تواجد الجزائريين بأعداد ضخمة في شوارع العاصمة السودانية،‮ ‬وشرائهم الأسلحة البيضاء،‮ ‬وسيطرتهم علي الخرطوم‮.. ‬ابتداء من وسائل النقل الخفيف و»التوك توك‮«‬،‮ ‬والميكروباصات‮!. ‬كما أشارت تقارير أخري تلقتها القاهرة إلي وصول طائرات عسكرية جزائرية تحمل ما‮ ‬يسمي قوات الكوكسول المكلفة باحتلال الشوارع المؤدية إلي مطار الخرطوم،‮ ‬والاعتداء علي المصريين بالضرب بعد انتهاء المباراة‮!.‬ وتلقت وزارة الخارجية المصرية هذه التقارير،‮ ‬وتلقتها أيضاً‮ ‬جهات أخري في الدولة،‮ ‬وتقرر استطلاع رأي اتحاد الجبلاية لصاحبه ومديره سمير زاهر،‮ ‬وأصر الاتحاد علي إقامة المباراة في الخرطوم بحجة أن المصريين‮ ‬يسافرون إلي السودان بدون تأشيرة‮. ‬كما طلب اتحاد الجبلاية عدم الإعلان أو إذاعة هذه التقارير حرصاً‮ ‬علي سفر الجمهور المصري إلي الخرطوم لتشجيع المنتخب القومي‮!!. ‬ولم نفاجأ بـ»الخيبة‮« ‬عندما أرجع قيادات اتحاد الجبلاية في وسائل الإعلام اختيار الخرطوم إلي أن السودان‮ ‬يسمح بدخول المصريين بدون تأشيرة‮!‬،‮ ‬وأسرعت الجزائر تطالب السودان بالمعاملة بالمثل،‮ ‬والسماح لمواطنيها بالدخول بدون تأشيرة‮!!.‬ وكما قلت في مقالات سابقة‮.. ‬إننا سافرنا إلي الخرطوم حكومة وشعباً‮ ‬وحزباً‮ ‬وطنياً‮ ‬وفنانين وفنانات ورجال إعلام‮.. ‬سافرنا بثقافة المنتصر‮.. ‬الفائز‮!. ‬ولذلك تقرر توزيع التذاكر علي علية القوم والمقربين والحبايب بدلاً‮ ‬من الاستعانة بروابط‮ »‬الالتراس‮« ‬والمشجعين الحقيقيين الذين‮ ‬يواظبون علي حضور مباريات الكرة في بلادنا‮!. ‬ويقال إن هناك أزمة في تذاكر السفر‮.. ‬لا تقل عن أزمة تذاكر مباراة الجزائر في ستاد القاهرة‮!. ‬ورأينا لاعبي المنتخب المصري‮ ‬يتسولون التشجيع من الجمهور المصري دون جدوي‮!!‬ بصرف النظر عن سوء مستوي الفريق المصري في المباراة الأولي باستاد القاهرة التي رأينا فيها خمسة لاعبين مصريين‮ ‬يلتهمون نجيل الملعب،‮ ‬وبقية الفريق ضيوف شرف أو كومبارس‮!. ‬وغطي الفوز بهدفين علي سوء مستوي معظم لاعبي المنتخب‮!!.‬ وبصرف النظر عن تدني أداء الفريق القومي في المباراة الثانية باستاد أم درمان،‮ ‬واختفاء معظم اللاعبين باستثناء لاعب أو اثنين،‮ ‬وعدم قدرة حسن شحاتة المدير الفني علي إنقاذ ما‮ ‬يمكن إنقاذه بالتدخل لفرض سيطرة المصريين علي المباراة،‮ ‬وإجبار الخصم علي الخضوع لنا‮!!.‬ وبصرف النظر عن الهزيمة في ستاد أم درمان بهدف مقابل لاشيء بعد تدخل العناية الإلهية التي أنقذت مرمي المنتخب المصري من فضيحة مدوية‮. ‬كما أنقذت المصريين الموجودين في الاستاد من‮ »‬مذبحة‮« ‬الجزائريين‮!!.‬ بصرف النظر عن هذا وذاك‮.. ‬تعالوا نتساءل‮: ‬أين مسئولية اتحاد الجبلاية الذي‮ ‬يسعي إلي شغل الرأي العام بعمليات الاعتداء الوحشي التي تعرض لها المصرين عقب المباراة؟‮!. ‬إن اتحاد الجبلاية‮ ‬يهمه في المقام الأول انشغال الرأي العام المصري بالاعتداءات الجزائرية علينا‮!!. ‬كما‮ ‬يهمه اشتعال‮ »‬وصلات الردح‮« ‬القائمة بين وسائل الإعلام المصري والجزائري،‮ ‬والتي وصلت إلي أدني مستوي‮.. ‬لا‮ ‬يقل عن عمليات‮ »‬الردح‮« ‬المتبادل في حوش بردق‮!!. ‬إن اتحاد الجبلاية‮ ‬يختفي وراء هذا‮ »‬الردح‮«‬،‮ ‬ويتستر علي خطاياه التي ارتكبها في حق مصر،‮ ‬وأهدرت كرامة المصريين‮!!‬،‮ ‬وأولاها اختيار الخرطوم لإقامة المباراة الفاصلة مع الجزائر‮!. ‬ويعلم القاصي والداني،‮ ‬أن دولة السودان تعاني من حروب أهلية وحركات انفصالية واضطرابات داخلية وتستعد لاجراء انتخابات عامة‮!. ‬كما‮ ‬يعلم القاصي والداني أن الخرطوم وجهت امكاناتها لأزماتها الداخلية لدرجة أننا لم نسمع عن اطلاق قنبلة مسيلة للدموع لتفريق القراصنة الجزائريين الذين انتشروا في شوارع الخرطوم‮ ‬يتصيدون المصريين‮! ‬وإطلاق قنبلة واحدة‮.. ‬كفيل بتفريق تجمعات الجزائريين أو حتي اطلاق خراطيم مياه سيارات المطافئ‮!!. ‬لم نسمع عن حدوث هذا أو ذاك‮. ‬ثم نلقي بالمسئولية علي الجزائر التي‮ ‬يعلم كل من هب ودب‮.. ‬درجة التشجيع الكروي الجنوني للجزائريين لدرجة أنهم بعد هزيمة فريقهم في احدي المباريات التي أقيمت في فرنسا،‮ ‬قاموا بتحطيم احدي المدن،‮ ‬وحظرت حكومة فرنسا بعد ذلك تنظيم مباريات علي ملاعبها تشارك فيها فرق الجزائر‮!!.‬ إننا نرتكب جريمة كبري أبشع مما تعرض له المصريون في الخرطوم عندما ننشغل بأحداث الخرطوم،‮ ‬وحملات‮ »‬الصويت‮« ‬و»الردح‮« ‬المنتشرة الآن علي الفضائيات‮!!. ‬لابد من توجيه أصابع الاتهام الي اتحاد الجبلاية المتهم الأول في أحداث الخرطوم‮!. ‬ومن المضحكات المبكيات في بلادنا‮.. ‬أننا رأينا سبع شخصيات‮ ‬يطيرون إلي سويسرا بزعامة صاحب ومدير اتحاد الجبلاية لشكوي الجزائر‮!!. ‬أليست هذه السفرية من المساخر المنتشرة في الوسط الكروي؟‮!.‬ وللأسف‮.. ‬تغمض الدولة عيونها،‮ ‬وتتجاهل النكسات الرياضية التي تلاحقنا‮!!. ‬هل تتذكرون فضيحة‮ »‬صفر المونديال‮«‬،‮ ‬وهل‮.. ‬وهل‮..‬؟‮! ‬اننا الذين هزمنا أنفسنا عندما تهاونا في مباريات التصفيات المؤهلة أمام الجزائر وزامبيا ورواندا‮!!‬،‮ ‬وحققنا نتائج هزيلة سواء هزيمة في الجزائر أو فوز علي زامبيا ورواندا،‮ ‬وتعادلنا مع زامبيا علي أرضنا‮!!‬ حاسبوا اتحاد الجبلاية أولاً‮.. ‬وارفعوا أيديكم عن الجزائر‮.. ‬ووجهوا الفضائيات الي مهازل ومساخر اتحاد الجبلاية قبل توجيه الشتائم المتدنية إلي الجزائريين‮!!.‬
   مقالات أخري للكاتب
القضية الفلسطينية‮.. ‬خلقت لتبقي‮!!‬

لست متشائماً‮ ‬عندما أقول‮: »‬إن الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي اندلع عام‮ ‬1948‭.‬‮. ‬ليبقي مدي الحياة‮«!!‬،‮ ‬هذا ما انتهيت إليه بعد ساعات من وصولي إلي العاصمة الأمريكية واشنطن،‮ ‬والاطلاع علي بعض تحليلات الدوائر الإعلامية والفكرية في الولايات المتحدة،‮ ‬والتي بلا شك تلعب دوراً‮ ‬أو تساهم في صنع القرار الأمريكي‮.. ‬وخاصة أنها تعتمد علي معلومات دقيقة مستقاة من مصادرها،‮ ‬وتقوم علي دراسات في مراكز بحثية علي مستوي عام‮!!‬ التفاصيل 
بعد فشل سياسة تحجيم الدور المصري هل نفتح هذه الملفات مع المفاوض الأمريكي؟‮!‬

عندما‮ ‬يتوجه رئيس دولة في‮ ‬حجم وموقع مصر إلي‮ ‬الولايات المتحدة الأمريكية‮.. ‬لن‮ ‬يتحدث في‮ ‬القضية الفلسطينية وحدها،‮ ‬ولن‮ ‬يحضر افتتاح المفاوضات المباشرة بين طرفي‮ ‬أزمة الصراع في‮ ‬الشرق الأوسط فقط‮!!.‬ أتصور أن زيارة الرئيس مبارك هذه المرة تختلف تماماً‮ ‬عن الزيارات السابقة‮!. ‬نعم‮.. ‬ان ملف الصراع الفلسطيني‮ ‬ـ الاسرائيلي‮ ‬ضمن أجندة المباحثات المصرية ـ الأمريكية‮. ‬كما‮ ‬يحتل هذا الملف الأولوية في‮ ‬أجندة السياسة الأمريكية‮. ‬وخاصة أن تكلفة الصراع في‮ ‬الشرق الأوسط بلغت خلال الفترة من‮ ‬1991‮ ‬حتي‮ ‬2010‮ ‬حوالي‮ ‬12‮ ‬تريليون دولار أمريكي‮!!. ‬ولكن هناك ملفات لا تقل أهمية،‮ ‬وتتعلق بالأمن القومي‮ ‬المصري،‮ ‬وما دمنا نتفاوض مع رئيس الولايات المتحدة‮.. ‬الذي‮ ‬يشغل منصب رئيس مجلس إدارة العالم،‮ ‬ورئيس القطب الأوحد‮.. ‬فلابد هنا أن نتحدث ونتفاوض عندما‮ ‬يخصنا مثلما سوف نتحدث عما‮ ‬يخص الآخرين‮!!. ‬ولابد أن نطرق جميع الأبواب في‮ ‬واشنطن،‮ ‬وكشف جميع الأوراق علي‮ ‬موائد المفاوضات‮. ‬وليس سراً‮.. التفاصيل 
ما أشبه الليلة بالبارحة‮!!‬

لو خرج الزعيم خالد الذكر مصطفي‮ ‬باشا النحاس من قبره في‮ ‬منطقة البساتين‮!‬،‮ ‬وطلبنا منه توجيه بيان إلي‮ ‬الأمة عن الظروف السياسية التي‮ ‬تمر بها‮!!‬ إذا تصورنا هذا‮.. ‬لن‮ ‬يلجأ النحاس باشا إلي‮ ‬الورقة والقلم،‮ ‬ولن‮ ‬يجهد نفسه في‮ ‬كتابة بيان‮ ‬يتحدث فيه عن أحوال البلاد‮!!.. ‬أتصور أن النحاس باشا سوف‮ ‬يطلب منا العودة إلي‮ ‬البيان الذي‮ ‬وجهه الي‮ ‬شعب وادي‮ ‬النيل في‮ ‬مثل هذا اليوم منذ‮ ‬62‮ ‬عاماً‮!!. ‬وإذا عدنا إلي‮ ‬البيان‮.. ‬نفاجأ بأن النحاس باشا‮ ‬يبدو كأنه‮ ‬يعلم كل كبيرة وصغيرة،‮ ‬ويبدو أيضا أنه‮ ‬يعيش بيننا،‮ ‬ونفاجأ بأنه‮ ‬يتحدث بصدق وأمانة عن الأحوال التي‮ ‬تشهدها البلاد اليوم رغم أنه‮ ‬يروي‮ ‬أحوال مصر‮ ‬يوم‮ ‬27‮ »‬أغسطس‮« ‬1948‮!!‬ 62‮ ‬عاماً‮.. ‬مرت علي‮ ‬البيان الذي‮ ‬وجهه النحاس باشا إلي‮ ‬شعب وادي‮ ‬النيل،‮ ‬وتفاجأ بأنه لم‮ ‬يتغير شئ رغم مرور أكثر من ستة عقود من الزمن‮!! ‬إنه‮ ‬يتحدث عن الأزمات والأحداث والمآسي‮ ‬والنكبات التي‮ ‬تعاقبت علي‮ ‬البلاد‮!. ‬وللأسف‮.. التفاصيل 
بين السطور
فضوها سيرة‮.. ‬والحكاية مش ناقصة في‮ ‬الزمالك‮!!‬
‮>> ‬في‮ ‬حوار تليفزيوني‮.. ‬اعترف المهندس فرج عامر رئيس نادي‮ ‬سموحة بالخطأ الذي‮ ‬وقع فيه عندما تعاقد مع محسن صالح علي تدريب فريق ناديه الصاعد حديثا للدوري‮ ‬الممتاز‮!!‬،‮ ‬قلت له،‮ ‬إننا حذرناك قبل التعاقد نظراً‮ ‬للظروف الصحية للكابتن محسن،وارتباطاتها في‮ ‬القاهرة‮! ‬وقاطعني‮ ‬فرج عامر‮: "‬انا باعترف بالخطأ،‮ ‬ومازال مشوار الدوري‮ ‬طويلاً‮"! ‬وكان فريق سموحة قد ظهر في‮ ‬أولي مبارياته في‮ ‬الدوري‮ ‬بدون خطة أو أنياب أو منظر‮ ‬يبشر باستمرار الفريق في‮ ‬الدوري‮!!.. ‬ التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة