تاريخ العدد: 8/9/2010   
بحث
  مكلمخانة

اليوم آخر أيام العيد،‮ ‬وقد فرغنا من التهام آخر قطعة لحم من‮ »‬ملحمتنا‮« ‬السنوية التي‮ ‬نادرا ما‮ ‬يبقي‮ ‬منها أي‮ ‬لحم في‮ ‬المنزل،‮ ‬مما جري‮ ‬تشوينه قبل العيد واحتفال الجزارين بذبحنا مادمنا لا نتحفظ في‮ ‬التعامل مع الجزارين‮!‬،‮ ‬وقد قال أحدهم صراحة إن رفع أسعار اللحوم لم‮ ‬يوقف الاستهلاك المعتاد رغم شكوي‮ ‬الناس،‮ ‬ومع شكوي‮ ‬الناس تتزامن شكوي‮ ‬أباطرة اللحوم وتجارها ـ حية ومذبوحة!ـ من أنه‮ »‬الموسم‮« ‬هذا العام‮ »‬مش قد كده‮« ‬والحالة‮ »‬مش هية‮«!‬،‮ ‬ومن‮ ‬يشاهد واجهة محل جزار قبل العيد لا‮ ‬يصدق أن هذه الأطنان المذبوحة لن‮ ‬يبقي‮ ‬منها ما‮ ‬يمنع استئناف الجزارين لنشاطهم العادي‮ ‬قبل العيد،‮ ‬وبعض المسئولين في‮ ‬حكومتنا ـ خاصة الذين‮ ‬يحملون مفاتيح أسرار الأكل والفلوس ـ‮ ‬يفسرون هذا الابتلاع الشرس لماعند الجزارين والأغنام والمواشي‮ ‬الحية في‮ ‬أسواقها دليل انتعاش الناس وانتفاخ جيوبهم بالفلوس،‮ ‬التي‮ ‬هي‮ ‬في‮ ‬مصادرها عبارة عن إهلاك لكل ما‮ ‬يصل الي‮ ‬أيدي‮ ‬المواطنين ـ علي‮ ‬أعتاب العيد ومشارفه ـ مختلف المنح والإكراميات والتبكير بصرف المرتبات لتجنب وتحتشد ذاهبة الي‮ ‬خزائن تجار اللحوم‮!‬،‮ ‬فإذا كان الدليل علي‮ ‬الرواج والانتعاش عند مسئولين بعينهم هو الدليل الوحيد الذي‮ ‬يشهرونه في‮ ‬وجوه من‮ ‬يتحدثون عن فقر الناس وحاجتهم وإفلاسهم الدائم‮!‬،‮ ‬فإنهم لا‮ ‬يقدمون دليلا واحدا علي‮ ‬استمرار هذا الانتعاش لما بعد العيد بأيام قليلة‮!‬،‮ ‬وقد‮ »‬راحت السكرة وجاءت الفكرة‮« ‬ـ كما‮ ‬يقول العامة وعادت‮ »‬ريمة لعادتها القديمة‮« ‬في‮ ‬السلف والبحث عن مصادر تعين علي‮ ‬الحياة حتي‮ ‬قدوم موعد صرف مرتبات الشهر الجديد،‮ ‬وهكذا بظل المواطن المصري‮ ‬في‮ ‬دوامة لا تنتهي‮ ‬من مواسم ومناسبات باتت ضاغطة علي‮ ‬كل من‮ ‬يعيش علي‮ ‬دخل مربوط مهما كان شأنه مادام لا‮ ‬يمد‮ ‬يده أو‮ ‬يسرق مما في‮ ‬يد الآخرين‮!‬ وبعض من حكماء الشعب المصري‮ ‬اهتدي‮ ‬الي‮ ‬حكمة بليغة مضمونها أن الأيدي‮ ‬المصرية تعيش علي‮ ‬مدها الي‮ ‬جيوب أقرانها من ضحايا الحاجة والعوز،‮ ‬أي‮ ‬أن‮ ‬يدك في‮ ‬جيب‮ ‬غيرك تستل منه ما‮ ‬يمكن أن تطوله من هذا الجيب باستحلال أن هذا‮ ‬يسميه البعض‮ »‬التكافل‮«‬،‮ ‬وبهذا‮ ‬يتواري‮ »‬التكافل‮«‬،‮ ‬بمعناه الديني‮ ‬الذي‮ ‬نعرفه ليحل محله تكافل الجميع في‮ ‬أسلوب واحد لاستمرار الحياة،‮ ‬وهو تكافل لا‮ ‬يعني‮ »‬من كان له فضل ظهر فليعد به علي‮ ‬من لا ظهر له‮« ‬كما‮ ‬يقول الحديث الشريف،‮ ‬وإنما هو تكافل انتزاع ما في‮ ‬جيب‮ ‬غيرك حتي‮ ‬لو كان أشد حاجة منك‮! ‬مما‮ ‬يجعل الجميع في‮ ‬حالة صراخ دائم أو‮ »‬هلوسة‮« ‬بالمعني‮ ‬الدقيق‮!‬
   مقالات أخري للكاتب
مكلمخانة

تحذير أطلقه صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين المخضرم من زوال ما يسمي بالسلطة الفلسطينية إذا فشلت المفاوضات الفلسطينية‮ - ‬الإسرائيلية في التوصل إلي اتفاق سلام مع إسرائيل‮!.. ‬والسلطة الفلسطينية القائمة في الضفة لا يعرف أحد من يعنيه وجودها واستمرارها من عدمه‮!!.. ‬إسرائيل تعنيها السلطة الفلسطينية القائمة إذا ما كفلت استمرار الميوعة الحالية التي تتسم بها ادعاءات مفاوضات السلام النهائي وقيام دولة فلسطينية‮!‬،‮ ‬فالمعادل الموضوعي لهذه السلطة هذه القائمة في‮ ‬غزة التي تهيمن عليها حركة حماس‮!‬،‮ ‬وإسرائيل حتي الآن لا يمكنها تصفية حماس‮!‬،‮ ‬وهي تشن‮ ‬غارات علي‮ ‬غزة من حين إلي آخر،‮ ‬كلما اقتضت الحاجة ذلك،‮ ‬أو لجأت حركة المقاومة إلي إثبات أنها حية من خلال إطلاق الصواريخ علي المستوطنات الإسرائيلية،‮ ‬لذلك يجب علي إسرائيل أن تنتهز فرصة المفاوضات الحالية وتعطي بعض الأمل علي طريق قيام دولة فلسطينية خلال عام أو عامين‮!‬،‮ التفاصيل 
مكلمخانة

كنت أظن أن كل شيء قد تم إعداده،‮ ‬وأن الإسرائيليين والفلسطينيين قد انطلقوا إلي واشنطن لطي صفحة قديمة بينهما والانتهاء من فتح صفحة جديدة برعاية أمريكية مصرية أردنية،‮ ‬لكن ظني خاب‮!‬،‮ ‬فقد فوجئت بأن لا شيء فيما يبدو قد صادف إعداداً‮ ‬حتي تأخذ المفاوضات طريقها المأمول‮!‬،‮ ‬وهي المفاوضات المباشرة التي روجت لها أجهزة الإعلام الأمريكية والإسرائيلية والعربية علي أنها مفاوضات القول في الفصل في السلام العربي الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية التي وعد بها الرئيس الأمريكي أوباما الفلسطينيين‮!‬،‮ ‬فقد أعلن في واشنطن أن الجولة الأولي من هذه المفاوضات المباشرة‮ ‬غير صحيح أنها المرة الأولي التي تنعقد فيها محادثات إسرائيلية ـ فلسطينية مباشرة‮!‬،‮ ‬قد انتهت‮!‬،‮ ‬علي ماذا انتهت الجولة الأولي لا نعرف، التفاصيل 
مكلمخانة

سوف تكون هناك أزمة‮ »‬استضافة‮« ‬ولاشك حيث ستضيق الأماكن التي اعتادت علي هذه المشاركة لأنها أقل بكثير من‮ »‬البلايا‮« ‬التي أمطرنا التليفزيون بها خلال رمضان الذي ينتهي الجمعة القادمة،‮ ‬ومن الآن بدأت الصحف والمجلات والقنوات في استدراج الناس إلي ما يسمونه‮ »‬استفتاءات‮« ‬علي ماشدهم إلي المشاهدة،‮ ‬وما شدهم إلي أسرتهم للنوم نجاة من هم ونكد لا ينقص الناس‮!‬،‮ ‬والذي يروجون له علي أنه استفتاءات يعلم الكل أنها عمليات‮ »‬فبركة‮« ‬سنوية تتغير فيها الأسماء التفاصيل 
مكلمخانة

‮»‬قلة قليلة حاقدة منحرفة‮« ‬الوصف الذي كان يطلقه الرئيس الراحل أنور السادات علي المعارضين هو ما ينطبق علي الأغلبية من أعضاء نقابة الممثلين والممثلات الذين أصبحوا‮ »‬عواطلية‮« ‬طوال شهر رمضان والشهور التي سبقته حيث لم يجد هؤلاء أي عمل‮ - ‬ولو في دور صغير‮ - ‬ومنهم الكبار الذين أقعدهم المرض أو هدهم السعي فلم يعد بمقدورهم الجري وراء الشلل للحصول علي لقمة العيش‮!‬،‮ ‬وهذه‮ »‬الأغلبية الحاقدة المنحرفة‮« ‬هي التي تراها كذلك القلة القليلة التي لا تكاد تنام في بيوتها‮!‬،‮ ‬حتي تفرغ‮ ‬من إنجاز‮ »‬شغل الحصري‮« ‬الذي هو في واقع الأمر حصري علي فلان وعلانة فقط‮!‬،‮ ‬هي نفس الوجوه والأسماء التي لا تفارق الاستوديوهات ومقار التصوير الخارجي والشوارع وكل ما يتعلق بإنتاج رمضان الحصري‮!‬،‮ التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة