تاريخ العدد: 6/9/2010   
بحث
  نحو الحرية
بين أوباما وبوش‮!‬
عندما فاز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأمريكية في‮ ‬4‮ ‬نوفمبر الماضي،‮ ‬خلق انتصاره ثورة توقعات هائلة في العالم عمومًا وفي منطقتنا خصوصًا ولدي العرب بصفة خاصة‮. ‬لم يصدق من توقعوا انقلابا في السياسة الأمريكية أن نوايا أوباما الحسنة فعلاً‮ ‬قد تكلفنا أضعاف ما تكبدناه من جراء نوايا سلفه جورج بوش السيئة وسياساته البشعة‮.‬ ولكنهم بدأوا يصدقون الآن،‮ ‬وهم يرون حلم الدولة الفلسطينية يتحطم والقضية العادلة تتلاشي‮. ‬غادر بوش البيت الأييض تاركًا الأمل في حل سلمي قائم‮. ‬كانت صيغة‮ »‬حل الدولتين‮« ‬التي تسقط الآن علي المائدة‮.‬ والمفارقة التاريخية،‮ ‬هنا،‮ ‬هي أن الرئيس الأمريكي الأسوأ هو الذي أقدم علي إعلان‮ »‬حل الدولتين‮«. ‬لم تكن إدارته مقتنعة بجدوي الاستثمار في هذا الحل،‮ ‬بمقدار ما أزعجها تصاعد المواجهات العنيفة في الأراضي المحتلة بعد نشوب انتفاضة الأقصي والرد الإسرائيلي المسلح عليها‮. ‬وكانت المفارقة الثانية أن هذه الإدارة التي فضلت عدم المخاطرة بوضع أصابعها في أتون الصراع المشتعل،‮ ‬هي نفسها التي حددت الاتجاه الذي ينبغي أن يمضي فيه من يسعي إلي حل هذا الصراع وهو إقامة دولة فلسطينية إلي جوار إسرائيل‮. ‬كما أنها هي التي أطلقت علي هذا الحل رسمىًا اسم‮ »‬حل الدولتين‮«‬،‮ ‬بالرغم من أنها لم تتحرك في اتجاهه إلا بعد أكثر من أربع سنوات علي طرحه عندما دعت إلي‮ »‬مؤتمر أنابوليس‮«.‬ وبالرغم من أن المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية التي اطلقها هذا المؤتمر أظهرت أن ذلك الحل تقف دونه فجوة شديدة العمق،‮ ‬فقد أعاد اهتمام إدارة باراك أوباما به وحرصها علي إعطائه أولوية متقدمة الأمل في امكان تحقيقه‮. ‬وكان هذا الأمل كبيرًا بمستوي ثورة التوقعات التي أطلقها أوباما منذ حملته الانتخابية،‮ ‬وبحجم التفاؤل الذي أثاره الخلاص من بوش وإدارته و»المحافظين الجدد‮« ‬الذين ترك مشروعهم المحبط المنطقة في حال اضطراب عظيم‮.‬ وحين تكون التوقعات كبيرة إلي هذا الحد،‮ ‬يؤدي إحباطها إلي خيبة أمل أكبر‮. ‬وهذه هي الحال بشأن حل الدولتين الذي يبتعد الآن بأسرع مما بدا أنه يقترب‮. ‬وبالرغم من أن أوباما لم يسلم بعد بإخفاق جهود إدارته السلمية،‮ ‬بالشعور السائد الآن علي المستوي الفلسطيني خصوصًا،‮ ‬وعلي الصعيد العربي عمومًا،‮ ‬هو أن هذه الجهود تحطمت فعلاً‮ ‬علي صخرة التشدد الإسرائيلي في مسألة الاستيطان وقد تداخلت مع قضية القدس تداخلاً‮ ‬لا سابق له من حيث حجم تشابكاته والنتيجة أن الحل التفاوضي وليس فقط تحرك إدارة أوباما وصل إلي طريق مسدودة لا عودة عنها ولا مجال لفتح أية ثغرة فيها‮.‬
   مقالات أخري للكاتب
نحو الحرية
3‮* ‬1‮: ‬الصهيونية النازية‮!‬
ليست مجرد جريمة بشعة تلك التي وقف المجتمع الدولي متفرجا علي تداعياتها بلا عقل أو ضمير‮. ‬فالقتل الهمجي،‮ ‬الذي مارسه الصهاينة علي ظهر السفينة مرمرة أكبر سفن‮ »‬قافلة الحرية‮« ‬التي كانت متجهة الي قطاع‮ ‬غزة من أجل إغاثة انسانية،‮ ‬ينطوي علي ثلاث جرائم لا‮ ‬يرتكبها إلا مجرمون محترفون‮. ‬وأكثر المجرمين احترافاً‮ ‬في زمننا هذا هم الصهاينة النازيون الذين‮ ‬يدمرون كل قيمة إنسانية أونبيلة في عالم اليوم‮.‬ فقد ارتكبوا ثلاث جرائم في آن معاً،‮ ‬أولاها جريمة ضد الإنسانية حسب مختلف التعريفات بدءاً‮ ‬بأقدمها وأضيقها نطاقاً‮ ‬في ميثاق المحكمة العسكرية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية عام‮ ‬1945،‮ ‬وحتي أحدثها وأوسعها في إعلان روما الذي أقيمت علي أساسه المحكمة الجنائية الدولية عام‮ ‬1998‭.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
كلام‮ * ‬كلام
‮»‬مقضيها كلام‮«.. ‬هكذا‮ ‬يصف بعض شبابنا الرئيس باراك أوباما الذي‮ ‬يقول لنا كلاماً‮ ‬لطيفاً‮ ‬ويفعل عكسه ـ مضطراً‮ ‬في معظم الأحيان ـ إلي حد أن الأمل الذي كان معقوداً‮ ‬عليه تبخر أو كاد‮. ‬فالأغلبية الساحقة من العرب والمسلمين لا تكفيهم سياسات رمزية‮ ‬يدوس الصهاينة عليها بأحذيتهم القذرة الثقيلة كل‮ ‬يوم‮.‬ ولذلك‮ ‬يظل التحسن الذي حدث في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي خلال العام الأخير أقل من أن‮ ‬يخلق تحولاً‮ ‬في مسارها أو‮ ‬يُحدث نقلة نوعية فيها،‮ ‬فهو تحسن رمزي هش‮ ‬يسهل أن تهزه أية أزمة كبيرة من نوع ما ترتب علي الجريمة الإسرائيلية الجديدة ضد‮ »‬قافلة الحرية‮«. التفاصيل 
نحو الحرية
متي‮ ‬نوقف المفاوضات الوهمية؟
لا جدوي‮ ‬من المفاوضات‮ ‬غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل،‮ ‬كان هذا واضحاً‮ ‬منذ البداية،‮ ‬وهو أكثر وضوحا الآن بعد العدوان علي‮ »‬قافلة الحرية‮« ‬وسفك دماء تسعة مدنيين في‮ ‬عرض البحر‮.‬ فهذه المفاوضات تبدد الوقت وتساعد إسرائيل في‮ ‬مواجهة الإدانة الدولية الواسعة التي‮ ‬تتعرض لها وتوحي‮ ‬بأنها تبحث عن السلام مع ضحايا إجرامها،‮ ‬وليس هناك دليل علي‮ ‬عدم جدوي‮ ‬التفاوض مع إسرائيل مع إصرار حكومتها الحالية علي‮ ‬نقض كل ما طرحته سابقتها قبل أقل من عامين فقط‮.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
عودة إلي‮ ‬نقطة الصفر
في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تواصل الدول العربية تقديم الغطاء المطلوب أمريكياً‮ ‬للمفاوضات الفلسطينية‮ - ‬الاسرائيلية،‮ ‬بالرغم من كل ما حدث في‮ ‬عرض البحر الأبيض الذي‮ »‬أحمرت‮« ‬مياهه بسبب الدماء التي‮ ‬سفكها المجرمون فيها،‮ ‬تدير إسرائيل هذه المفاوضات بطريقة استهلاك الوقت في‮ ‬انتظار تطورات أزمة البرنامج النووي‮ ‬الايراني،‮ ‬ومن الطبيعي،‮ ‬والحال هكذا،‮ ‬أن‮ ‬يصر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو علي‮ ‬أن تبدأ المفاوضات من نقطة الصفر،‮ ‬وليس مما انتهت إليه سابقاتها،‮ ‬بالرغم من أن تقدما متفاوتا كان قد حدث في‮ ‬بعض القضايا من قبل‮.‬ التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة