تاريخ العدد: 6/9/2010   
بحث
  نحو الحرية
نقابة الصحفيين
أصبحت قضية استقلال العمل النقابي من القضايا الموسمية التي تُطرح خلال الحملات الانتخابية في بعض النقابات،‮ ‬ثم تصبح نسيا منسيا بعدها‮.. ‬وليس هذا إلا أحد تجليات العشوائية الضاربة في عمق حياتنا علي كل صعيد‮. ‬وقد اعيد طرح هذه القضية في الأيام الماضية بمناسبة تحديد موعد انتخاب نقيب الصحفيين‮.‬ ولكنها تطرح هذه المرة،‮ ‬كما في كل مرة تقريبا،‮ ‬بشكل سطحي فارغ‮ ‬من أي مضمون وبمنأي عن خلفيتها التي تجعلها إحدي أكثر القضايا إثارة للجدل علي مر التاريخ منذ أن وعي الإنسان التناقض بين حريته والقيود المفروضة عليه‮.‬ فقد دفع هذا التناقض إلي التفكير‮ ‬،‮ ‬ومن ثم الجدل حول،‮ ‬استقلال المثقف أو المفكر عن السلطة‮. ‬واتسع نطاق هذا الجدل في القرنين الأخيرين في أوروبا أولا،‮ ‬ثم في باقي العالم،‮ ‬ليشمل استقلال مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني‮.‬ وإذا كان الحديث عن استقلال نقابة الصحفيين يدخل في إطار العلاقة بين منظمات المجتمع والسلطة،‮ ‬فهو يشمل بالضرورة العلاقة بين المثقف والسلطة من حيث أن الطابع الخاص لهذه النقابة يجعل أعضاءها في عداد المثقفين بأوسع معني لتعريف المثقف وأكثر عمومية وبغض النظر عن معارفهم وحدود ثقافتهم‮.‬ ومن هنا الأهمية الخاصة لقضية استقلال نقابة الصحفيين لأن الجدل حولها ينطوي علي معني أوسع وأشمل‮. ‬غير أن هذا الجدل يفقد أهميته هذه عندما يصبح أداة في صراع بين أطراف يريد كل منهم استقلال النقابة عن سلطة ما يرفضها وتبعيتها لسلطة أخري يقبلها أو يتبعها أو يعمل لمصلحتها‮. ‬وحين يحدث ذلك،‮ ‬يغدو مفهوم الاستقلال ضحية صراع انفلت من المعايير والقواعد الموضوعية وشاع فيها الضرب فوق الحزام وليس فقط تحته‮.‬ وآية ذلك أن القليل فقط ممن يشاركون في هذا الجدل يلتزمون بمفهوم الاستقلال عن السلطة كما هو معروف ومستقر الآن في العالم،‮ ‬من حيث هو استقلال عن كل سلطة وليس عن سلطة معينة‮. ‬فالاستقلال لا يكون استقلالاً‮ ‬إذا اقتصر علي سلطة الدولة،‮ ‬أي عن الضلع الثالث للدولة وهو السلطة أو الحكومة،‮ ‬وليس عن ضلعيها الآخرين الممثلين في الشعب والأرض‮.‬ فالسلطة التي ينبغي الاستقلال عنها تشمل،‮ ‬إلي جانب الحكومة أو سلطة الدولة،‮ ‬كل سلطة تقيد هذا الاستقلال إلي الحد الذي تنتفي معه قدرة المرء علي أن يختار ويعمل بموجب اختياره‮.‬
   مقالات أخري للكاتب
نحو الحرية
3‮* ‬1‮: ‬الصهيونية النازية‮!‬
ليست مجرد جريمة بشعة تلك التي وقف المجتمع الدولي متفرجا علي تداعياتها بلا عقل أو ضمير‮. ‬فالقتل الهمجي،‮ ‬الذي مارسه الصهاينة علي ظهر السفينة مرمرة أكبر سفن‮ »‬قافلة الحرية‮« ‬التي كانت متجهة الي قطاع‮ ‬غزة من أجل إغاثة انسانية،‮ ‬ينطوي علي ثلاث جرائم لا‮ ‬يرتكبها إلا مجرمون محترفون‮. ‬وأكثر المجرمين احترافاً‮ ‬في زمننا هذا هم الصهاينة النازيون الذين‮ ‬يدمرون كل قيمة إنسانية أونبيلة في عالم اليوم‮.‬ فقد ارتكبوا ثلاث جرائم في آن معاً،‮ ‬أولاها جريمة ضد الإنسانية حسب مختلف التعريفات بدءاً‮ ‬بأقدمها وأضيقها نطاقاً‮ ‬في ميثاق المحكمة العسكرية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية عام‮ ‬1945،‮ ‬وحتي أحدثها وأوسعها في إعلان روما الذي أقيمت علي أساسه المحكمة الجنائية الدولية عام‮ ‬1998‭.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
كلام‮ * ‬كلام
‮»‬مقضيها كلام‮«.. ‬هكذا‮ ‬يصف بعض شبابنا الرئيس باراك أوباما الذي‮ ‬يقول لنا كلاماً‮ ‬لطيفاً‮ ‬ويفعل عكسه ـ مضطراً‮ ‬في معظم الأحيان ـ إلي حد أن الأمل الذي كان معقوداً‮ ‬عليه تبخر أو كاد‮. ‬فالأغلبية الساحقة من العرب والمسلمين لا تكفيهم سياسات رمزية‮ ‬يدوس الصهاينة عليها بأحذيتهم القذرة الثقيلة كل‮ ‬يوم‮.‬ ولذلك‮ ‬يظل التحسن الذي حدث في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي خلال العام الأخير أقل من أن‮ ‬يخلق تحولاً‮ ‬في مسارها أو‮ ‬يُحدث نقلة نوعية فيها،‮ ‬فهو تحسن رمزي هش‮ ‬يسهل أن تهزه أية أزمة كبيرة من نوع ما ترتب علي الجريمة الإسرائيلية الجديدة ضد‮ »‬قافلة الحرية‮«. التفاصيل 
نحو الحرية
متي‮ ‬نوقف المفاوضات الوهمية؟
لا جدوي‮ ‬من المفاوضات‮ ‬غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل،‮ ‬كان هذا واضحاً‮ ‬منذ البداية،‮ ‬وهو أكثر وضوحا الآن بعد العدوان علي‮ »‬قافلة الحرية‮« ‬وسفك دماء تسعة مدنيين في‮ ‬عرض البحر‮.‬ فهذه المفاوضات تبدد الوقت وتساعد إسرائيل في‮ ‬مواجهة الإدانة الدولية الواسعة التي‮ ‬تتعرض لها وتوحي‮ ‬بأنها تبحث عن السلام مع ضحايا إجرامها،‮ ‬وليس هناك دليل علي‮ ‬عدم جدوي‮ ‬التفاوض مع إسرائيل مع إصرار حكومتها الحالية علي‮ ‬نقض كل ما طرحته سابقتها قبل أقل من عامين فقط‮.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
عودة إلي‮ ‬نقطة الصفر
في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تواصل الدول العربية تقديم الغطاء المطلوب أمريكياً‮ ‬للمفاوضات الفلسطينية‮ - ‬الاسرائيلية،‮ ‬بالرغم من كل ما حدث في‮ ‬عرض البحر الأبيض الذي‮ »‬أحمرت‮« ‬مياهه بسبب الدماء التي‮ ‬سفكها المجرمون فيها،‮ ‬تدير إسرائيل هذه المفاوضات بطريقة استهلاك الوقت في‮ ‬انتظار تطورات أزمة البرنامج النووي‮ ‬الايراني،‮ ‬ومن الطبيعي،‮ ‬والحال هكذا،‮ ‬أن‮ ‬يصر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو علي‮ ‬أن تبدأ المفاوضات من نقطة الصفر،‮ ‬وليس مما انتهت إليه سابقاتها،‮ ‬بالرغم من أن تقدما متفاوتا كان قد حدث في‮ ‬بعض القضايا من قبل‮.‬ التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة