تاريخ العدد: 6/9/2010   
بحث
  حتي يكون للمال السايب‮.. ‬صاحب‮!‬

يروي أحمد بهاء الدين في يومياته،‮ ‬التي كتب فيها جانباً‮ ‬من سيرة حياته،‮ ‬إنه جلس يوماً‮ ‬مع الرئيس السادات في أعقاب حرب أكتوبر،‮ ‬وكان السادات وقتها قد اتخذ قرار الانفتاح الشهير،‮ ‬الذي أراد من خلاله أن يتحول بالبلد،‮ ‬من الاقتصاد الاشتراكي المنغلق،‮ ‬إلي اقتصاد رأسمالي مفتوح‮!‬ يومها،‮ ‬وكان ذلك في عام‮ ‬1974‮ ‬علي وجه التقريب،‮ ‬ناقش بهاء الدين،‮ ‬السادات،‮ ‬في أهمية أن يتواكب هذا التحول علي المستوي الاقتصادي،‮ ‬مع تحول آخر يوازيه علي المستوي السياسي،‮ ‬وحين سأل السادات،‮ ‬أحمد بهاء الدين،‮ ‬عما يقصده،‮ ‬قال الرجل ما معناه،‮ ‬إن دستور البلد القائم ساعتها،‮ ‬لا يجسد فلسفة هذا التحول في كثير من مواده،‮ ‬وإنه لابد أن يحدث نوع من التعديل في الدستور،‮ ‬يجعل من قرار الانفتاح وغيره،‮ ‬تحولاً‮ ‬مؤسسياً،‮ ‬وليس تحولاً‮ ‬بقرار من رئيس الدولة،‮ ‬لا أكثر‮!‬ وكم كانت دهشة بهاء الدين،‮ ‬حين رد عليه السادات فقال‮: ‬دستور إيه يا أحمد‮!.. ‬لا أنا في حاجة إلي دستور لكي أحكم،‮ ‬ولا عبدالناصر كان في حاجة إلي دستور أيضاً،‮ ‬فنحن الاثنان معاً‮ ‬آخر الفراعنة،‮ ‬الذين هم بطبيعتهم ليسوا في حاجة إلي دستور لكي يحكموا،‮ ‬وربما يكون الذي سوف يأتي بعدنا في حاجة إلي دستور لكي يحكم‮!!‬ كان هذا الكلام،‮ ‬قبل أن يصبح مبارك نائباً‮ ‬للرئيس في أبريل‮ ‬1975،‮ ‬ولم يكن السادات وقتها يعرف اسم الحاكم الذي سوف يأتي من بعده علي مصر،‮ ‬ولا كان بهاء الدين بالطبع يعرفه،‮ ‬ولا كان أحد في الدولة كلها بالتالي أيضاً‮ ‬يعرفه،‮ ‬ولو أن مبارك كان نائباً‮ ‬وقتها،‮ ‬لكان من الممكن أن نقول إن السادات كان يقصده،‮ ‬حين قال هذا الكلام،‮ ‬وحين أطلق هذا المعني،‮ ‬فقد جرت العادة،‮ ‬منذ أيام عبدالناصر،‮ ‬علي أن النائب هو الذي يرث الحكم عن الرئيس‮!‬ ثم دار الزمان دورته،‮ ‬علي مدي‮ ‬28‮ ‬عاماً،‮ ‬منذ عام‮ ‬1981،‮ ‬حين تولي النائب مبارك الحكم،‮ ‬إلي الآن،‮ ‬لنكتشف بعدها أن ما كان السادات يقوله حينها،‮ ‬لم يكن دقيقاً،‮ ‬من حيث التوقع،‮ ‬لأنه ثبت كما نري أمام أعيننا،‮ ‬أن مبارك الذي جاء بعد السادات،‮ ‬لم يكن في حاجة إلي دستور،‮ ‬كما تنبأ السادات،‮ ‬لكي يحكم‮.. ‬وإنما حكم،‮ ‬ولايزال،‮ ‬وسوف يظل يحكم،‮ ‬فيما يبدو،‮ ‬بالدستور ذاته،‮ ‬الذي كان قائماً‮ ‬وقت أن كان السادات يدلي بحديثه إلي بهاء الدين‮!‬ ولكننا في هذه اللحظة من عام‮ ‬2009،‮ ‬نكتشف أننا أحوج ما نكون إلي ما كان السادات يشير إليه،‮ ‬وأننا نعيش في العام التاسع،‮ ‬من الألفية الثالثة،‮ ‬بغير دستور حقيقي،‮ ‬يعطي ما للحاكم،‮ ‬للحاكم،‮ ‬وما للمحكوم،‮ ‬للمحكوم‮!‬ وليس هناك حزب في مصر،‮ ‬الآن،‮ ‬من بين‮ ‬24‮ ‬حزباً‮ ‬موجوداً،‮ ‬لديه هم حقيقي بمسألة الدستور،‮ ‬إلا حزب الوفد،‮ ‬وحتي لا يكون الكلام إنشائياً،‮ ‬أو يكون مطلقاً‮ ‬لا يقوم علي أساس،‮ ‬فليس مطلوباً‮ ‬منك،‮ ‬إذا كنت مهتماً‮ ‬بالأمر،‮ ‬إلا أن تعود إلي عدد الخميس الماضي،‮ ‬من صحيفة الوفد،‮ ‬لتقرأ فيه برنامج الوفد الجديد،‮ ‬علي أربع صفحات كاملة،‮ ‬وهو برنامج يؤسس لدستور عصري،‮ ‬يقفز بالبلاد من منتصف القرن الماضي،‮ ‬الذي وضعوا فيه الدستور الحالي،‮ ‬بكل تنويعاته اللاحقة وتعديلاته،‮ ‬إلي العصر الذي نحيا فيه،‮ ‬وهو عصر لا يتواءم معه دستورنا القائم،‮ ‬ولا يتسق مع طبيعته،‮ ‬ولا يتفق مع مضمونه‮!‬ وقد كان الوفد قد سبق نشر برنامجه الجديد،‮ ‬بالكلام عنه،‮ ‬في ثلاث مناسبات مهمة،‮ ‬الأولي حين أصدر بياناً‮ ‬مهماً،‮ ‬قبل ثلاثة أسابيع تقريباً،‮ ‬عن حاجتنا جميعاً‮ ‬إلي دستور عصري حقيقي،‮ ‬يؤسس لجمهورية برلمانية تتوازن فيها السلطات مع بعضها البعض،‮ ‬لا جمهورية رئاسية متوحشة،‮ ‬يظل فيها كل شيء بلا استثناء،‮ ‬في يد الرئيس دون‮ ‬غيره‮!‬ وكانت المناسبة الثانية،‮ ‬حين تحدث محمود أباظة،‮ ‬رئيس الوفد وعدد من قيادات الحزب،‮ ‬في أسوان،‮ ‬يوم‮ ‬13‮ ‬نوفمبر،‮ ‬وهو ذكري عيد الجهاد‮.. ‬ثم كانت المناسبة الثالثة،‮ ‬عندما تكلم مع عدد من القيادات أيضاً،‮ ‬يوم الخميس الماضي،‮ ‬أثناء مؤتمر الحزب السنوي‮!‬ في المناسبات الثلاث،‮ ‬كان محور الكلام يدور حول‮ »‬الأصل‮« ‬في البرنامج الجديد للحزب،‮ ‬وهذا‮ »‬الأصل‮« ‬كما قلت،‮ ‬وكما سوف يلمسه كل قارئ للبرنامج،‮ ‬إنما هو الدعوة إلي قيام جمهورية برلمانية يضع فيها رئيس الوزراء سياسات الدولة،‮ ‬ويطبقها،‮ ‬ويكون مسئولاً‮ ‬عنها أمام البرلمان،‮ ‬لا الرئيس،‮ ‬ثم يظل الرئيس حامياً‮ ‬لتراب الوطن،‮ ‬وحكماً‮ ‬عدلاً‮ ‬بين السُلطات،‮ ‬وضامناً‮ ‬لعدم اعتداء سلطة،‮ ‬أو تجاوزها في حق سلطة أخري‮!‬ وبطبيعة الحال،‮ ‬فإن برنامج الوفد،‮ ‬الذي أشير إليه،‮ ‬يتطرق إلي أشياء أخري كثيرة تظل جوهرية،‮ ‬وهي أشياء ليس أولها أن‮ »‬الخروج من الوادي‮« ‬الذي ننادي به طول الوقت،‮ ‬ليس من الضروري أن يكون مقترناً‮ ‬بالنشاط الزراعي وحده،‮ ‬وإنما يجوز جداً،‮ ‬بل يجب أن يكون مرتبطاً‮ ‬بنشاط صناعي،‮ ‬يوضح البرنامج في تفاصيله،‮ ‬كيف يكون،‮ ‬وكيف يتحقق‮.. ‬وليس آخر هذه الأشياء الجوهرية،‮ ‬أن التأمين الصحي الحقيقي،‮ ‬مع وضع عشرة خطوط تحت كلمة‮ »‬حقيقي‮« ‬يجب أن يمتد إلي كل مواطن،‮ ‬بمَنْ‮ ‬في ذلك العمال والفلاحون الذين هم بطبيعة عملهم،‮ ‬ليسوا مرتبطين في العمل بجهة،‮ ‬ولا بأي‮ ‬مؤسسة‮!‬ ولكن‮.. ‬لن يكون هناك خروج جاد من الوادي،‮ ‬بالطريقة التي يرسمها البرنامج،‮ ‬ولن يكون هناك تأمين صحي فعلي،‮ ‬ولن يكون هناك تحديث زراعي،‮ ‬كما ينبغي أن يكون‮.. ‬ولن يكون‮.. ‬ولن يكون‮.. ‬إلا إذا كان للبلد دستور متكامل،‮ ‬يضع أسساً‮ ‬قوية لجمهورية برلمانية من النوع القائم في الهند،‮ ‬أو تركيا،‮ ‬أو حتي إسرائيل‮.. ‬وليس من الضروري بالطبع،‮ ‬أن ننقل تلك النماذج الثلاثة،‮ ‬أو‮ ‬غيرها بالكربون،‮ ‬وإنما يمكن أن تكون نموذجاً‮ ‬هادياً،‮ ‬نأخذ منه،‮ ‬ونضيف إليه،‮ ‬بما يحقق في النهاية ما نريده من نظام حكم يوائم بلدنا،‮ ‬ويوائم حاجته،‮ ‬ويحقق آماله،‮ ‬ويجسد طموحه‮!‬ أهم ما في البرنامج الجديد للوفد،‮ ‬وأهم ما في دعوته،‮ ‬أنهما،‮ ‬أي البرنامج والدعوة معاً،‮ ‬يسعيان إلي أن يكون مبدأ المساءلة له وجود،‮ ‬لكل مَنْ‮ ‬في يده سلطة عليا في البلد،‮ ‬وهو مبدأ لن يتحقق علي نحو ما ينبغي أن يتحقق عليه،‮ ‬إلا إذا كانت مساءلة صاحب هذه السلطة والمسئولية،‮ ‬أمام البرلمان،‮ ‬لا أمام الرئيس،‮ ‬كما هو الحاصل حالياً،‮ ‬مع رئيس الوزراء،‮ ‬الذي لا يضعه في موقعه،‮ ‬ولا يعفيه من وزرائه ونوابهم،‮ ‬إلا الرئيس وحده دون‮ ‬غيره‮!‬ المساءلة،‮ ‬كقيمة،‮ ‬ثم كمبدأ،‮ ‬هي التي تسعي دعوة الوفد،‮ ‬النابعة من برنامجه الجديد،‮ ‬إلي تحقيقها علي الأرض‮.. ‬ووقتها فقط،‮ ‬سوف يكون للمال العام صاحب يسأل عنه،‮ ‬ويساءل عليه‮.. ‬وأظن أنها دعوة،‮ ‬من هذه الزاوية،‮ ‬تستاهل أن تكون حاضرة في ذهن كل واحد فينا،‮ ‬وأن يتبناها أيضاً‮ ‬كل مواطن،‮ ‬لأنها تخاطبه أولاً‮ ‬وعاشراً،‮ ‬ولا تخاطب‮ ‬غيره،‮ ‬وتهدف إلي مصلحته،‮ ‬وإلي ضمان مستقبله‮!.. ‬وبغيرها لا مستقبل‮!‬
   مقالات أخري للكاتب
خط أحمر
لا يكفي أن يطلب الرئيس‮!‬
سوف تسمع كلاماً‮ ‬كثيراً،‮ ‬هذه الأيام،‮ ‬ثم الأيام المقبلة،‮ ‬عن القمح،‮ ‬وزراعته،‮ ‬واستيراده،‮ ‬ومشاكله،‮ ‬وسوف تسمع كلاماً‮ ‬آخر عن نسبة الفاقد في المحصول الذي ننتجه،‮ ‬وعما إذا كان من الممكن أن نحقق اكتفاء ذاتياً،‮ ‬في إنتاجه،‮ ‬أم أن ذلك‮ ‬غير ممكن‮!‬ وسوف تقرأ للدكتور عبدالسلام جمعة،‮ ‬الملقب بأنه‮ »‬أبوالقمح‮« ‬في مصر،‮ ‬أن زراعة الساحل الشمالي يمكن أن تحقق اكتفاءنا الذاتي،‮ ‬وسوف يرد وزير الزراعة ويقول بأن هذا مستحيل،‮ ‬وسوف تظل،‮ ‬كقارئ،‮ ‬أو كمشاهد،‮ ‬تقرأ وتسمع الشيء ونقيضه،‮ ‬عن الموضوع الواحد،‮ ‬دون أن يسعفك عقلك علي أن تعرف،‮ ‬أين حدود الخيال فيما ىُقال،‮ ‬وأين حدود الحقيقة‮!‬ وسوف تقرأ أن رئيس الوزراء،‮ ‬قد طلب من وزير الزراعة وضع استراتيجية متكاملة لزراعة القمح وغير القمح،‮ ‬من هذه المحاصيل الحقلية‮!‬ ولن تكون المشكلة هنا،‮ ‬في أن ذلك كان يجب أن يتم،‮ ‬بين رئيس الوزراء،‮ ‬وبين وزير في حكومته،‮ ‬مبكراً،‮ ‬وبمبادرة من الأول،‮ ‬قبل أن تأتي خطوة كهذه،‮ ‬من جانبه،‮ ‬تحت ضغط أزمة عالمية في القمح،‮ ‬سوف تؤثر علينا سلباً‮ ‬بالضرورة،‮ ‬لأننا نستورد‮ ‬60٪‮ ‬من حاجتنا منه،‮ ‬من أكثر من دولة‮!‬ التفاصيل 
خط أحمر
لا أملكه‮.. ‬ولا يملكه الحاج‮ ‬برغش‮!‬
سألني صديقي محمد عبدالمجيد برغش،‮ ‬أمين الفلاحين في حركة‮ »‬مواطنون ضد الغلاء‮« ‬التي يتولاها الأستاذ محمود العسقلاني،‮ ‬سؤالاً‮ ‬مفاجئاً،‮ ‬لم أعرف في لحظته،‮ ‬كيف أجيب عنه‮!‬ كان السؤال عما قدمه البرلمان للفلاح المصري،‮ ‬إذا كنا الآن،‮ ‬في نهاية فصل برلماني مضي،‮ ‬علي مدي‮ ‬5‮ ‬سنوات،‮ ‬ونقف في الوقت ذاته،‮ ‬علي أعتاب فصل برلماني جديد،‮ ‬سوف يبدأ في نوفمبر المقبل،‮ ‬بعد إجراء الانتخابات الجديدة؟‮!‬ ثم أعقب الرجل سؤاله،‮ ‬بسؤال آخر،‮ ‬في الاتجاه نفسه،‮ ‬فقال‮: ‬وماذا قدمت حكومة الدكتور نظيف بدورها،‮ ‬للفلاح المصري أيضاً،‮ ‬إذا كانت قد أمضت هذا الشهر،‮ ‬ست سنوات في مقاعد الحكم؟‮!.. ‬وبمعني آخر،‮ ‬هل يمكن أن نعقد مقارنة ونحن في عام‮ ‬2010،‮ ‬بين حال الفلاح،‮ ‬قبل مجيء هذه الحكومة،‮ ‬وقبل تشكيل البرلمان في فصله الماضي،‮ ‬وبين حاله الآن،‮ ‬فتكون المقارنة لصالحه؟‮!‬ التفاصيل 
خط أحمر
الشيء المفزع في‮ ‬موضوع القمح‮!‬
شيء واحد،‮ ‬بل وحيد،‮ ‬يدعو إلي‮ ‬الفزع في‮ ‬ملف القمح الذي‮ ‬يسيطر علي‮ ‬مانشيتات الصحف هذه الأيام‮.‬ فالمعروف أن موجة الحر التي‮ ‬يجتاح العالم،‮ ‬منذ أسابيع،‮ ‬قد أتلفت محصول القمح في‮ ‬روسيا،‮ ‬وهي‮ ‬دولة كنا نستورد منها نحن ولانزال،‮ ‬الجزء الأكبر،‮ ‬من وارداتنا من هذه السلعة،‮ ‬في‮ ‬كل عام‮.‬ وكانت النتيجة بعد تلف المحصول،‮ ‬أن السلطات هناك،‮ ‬قد فرضت حظراً‮ ‬مؤقتاً‮ ‬علي‮ ‬صادراتهم من القمح إلي‮ ‬العالم،‮ ‬ابتداء من‮ ‬15‮ ‬من هذا الشهر،‮ ‬إلي‮ ‬31‮ ‬ديسمبر من هذا العام‮!‬ وكان من الطبيعي‮ ‬أن تؤثر خطوة كهذه،‮ ‬من جانبهم،‮ ‬علينا بشكل مباشر،‮ ‬وأن نجد أنفسنا في‮ ‬مأزق،‮ ‬بسبب توقف شحنات القمح الواردة من موسكو،‮ ‬طوال فترة الحظر‮!‬ التفاصيل 
تشكيل عصابي في مجلس الشعب‮!‬

قال صفوت الشريف،‮ ‬أمين عام الحزب الوطني،‮ ‬في لقائه بعدد من شباب الحزب،‮ ‬وبعض شباب دول حوض النيل،‮ ‬في الإسكندرية،‮ ‬إن الحزب لن يسمح بأن تمثله في الانتخابات شخصيات مرفوضة من الرأي العام‮.‬ ولابد أن كلاماً‮ ‬من هذا النوع،‮ ‬يحتاج من الحزب الحاكم أن يقدم من عنده،‮ ‬ما يدل علي أنه جاد في هذا الاتجاه،‮ ‬وأنه كلام سوف يقترن بفعل علي الفور،‮ ‬دون انتظار‮!‬ التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة