يوسف إدريس ونجيب محفوظ
غيبهما الموت في شهر أغسطس.. يوسف ادريس في أوله »1 أغسطس 1991« ونجيب محفوظ في آخره »30 أغسطس 1996« والاثنان علامتان فارقتان عن حق في الأدب العربي.. يوسف إدريس هو كاتب القصة القصيرة الأكبر والأعظم، وهوكاتب المسرح الكبير وهوكاتب المقال المدهش العبقري، كان لا يمكن لرجل مثل يوسف إدريس أن يشعر بالراحة، دائما هناك شيء ينقص هذا العالم يريد أن يمسك به، وفي كل عمل يبدو أنه قد أمسك بهذا الشيء الضائع من البشر والبشرية، إلا أنه ما يلبث أن يقفز وراء شيء جديد، توطدت علاقتي الشخصية به قبل وفاته بسنوات قليلة، وكان سعيدا جدا بحوار قلت فيه إنني نشرت أولي قصصي القصيرة عام 1969 وأنا بعد لم أقرأ يوسف ادريس، وحين قراته بعد ذلك، توقفت عن الكتابة عاما كامل لأني كنت كلما كتبت شيئا رأيت يوسف ادريس هو الذي يكتب، باختصار ركبني عفريت اسمه يوسف ادريس،
التفاصيل
|
|
وجهة نظر في مسألة السكان
أتذكر دائما أن موضوع الزيادة السكانية، كان هما قوميا خلال الفترة الناصرية. كانت هناك دروس في المدارس لنا ونحن تلاميذ صغار، عن الأثر السلبي للزيادة السكانية علي الوضع الاجتماعي للبلاد. وكان هناك جهد إعلامي كبير مضاد للأفكار التقليدية السائدة، مثل العزوة والعائلة، وما يرتبط بذلك من قوة في الريف، وحديث دائم وحقيقي عن أن القوة هي في العلم والعمل، وليس في الكثرة الجاهلة العاطلة. وكانت هناك مواجهة لأي تفكير يلبس مسوح الدين، ومن ذلك القول بأن الكثرة تعز من المسلمين وديار الإسلام. كانت مصر حين قامت الثورة 23 مليونا. وكان رقما كبيرا جدا. بعد عشرين سنة وأكثر، ربما حتي بداية السبعينيات من القرن الماضي، أي بداية عهد الرئيس السادات، بلغت مصر ثلاثين مليونا.
التفاصيل
|
|
اليهودي والعصفور
أتذكر دائما مدرسة طاهر بك الإعدادية بحي الورديان بالاسكندرية، أتذكرها كل عام ضاحكا في رمضان الكريم ومن أول يوم لسبب مدهش، وهو أنني وأنا في السنة الأولي الاعدادية، وكنت طفلا هش البدن جدا، صمت لأول مرة في حياتي، ناويا أن أتم الشهر كله. قبل ذلك كنت أصوم بعض الأيام، ثم لا أستطيع المواصلة لنهاية الشهر لضعف في البدن.. خرجنا من المدرسة ظهرا وأخذنا طريقنا إلي البيوت، وعند محطة الساعة في الورديان، كان هناك محل لرجل يوناني اسمه كوستي.. كان ذلك عام 1958.. وجدنا كوستي يقف في الشارع الخالي يتطوح.. وكنا نعرف أنه سكير دائما، فرحنا نحن الأطفال نتمهزأ به.. انقض علينا ولم يمسك إلا بي، أنا الضعيف جدا، وضربني وسقطت الكتب من بين يدي ومرت الترام علي كتاب اللغة الانجليزية، وتركت العجلات أثرها عليه ولم يتمزق.. أنقذني منه مدرس اللغة الانجليزية،
التفاصيل
|
|
المشرق والمغرب العربي علي الأرض!
حضرت ملتقي فكريا عن التواصل بين مشرق الأمة العربية ومغربها .اللقاء في دمشق، وبدعوة كريمة من الدكتور رياض نعسان أغا، الكاتب والمثقف المحترم ووزير الثقافة السوري.. حضر اللقاء عدد من أبرز مفكري وكتاب البلاد العربية من بينهم علي سبيل المثال الدكاترة والاساتذة محيي الدين عميمور ومحمد قجة وجمال باروت ومحمد الأشعري وفيصل دراج ووليد إخلاصي وسليمان الأزرعي وفاضل الربيعي وعبدالإله عبدالقادر وحسن رشيد وماجدة أحمد عزو وفائزة الباشا وطاهر لبيب وعبدالله ولد اباه ومحمد محفل وحسين جمعة وأحمد درويش.. مزيج مدهش من المفكرين والمبدعين وموضوعات كلها تبحث وتتقصي حالة التواصل والانقطاع بين مشرق الأمة العربية ومغربها، ومناطق القوة ومناطق الضعف.. والذي أثارني وأدهشني وسرني أيضا، وصرت كمن يسمعه لأول مرة، هو أن كل الأحاديث والمناقشات كانت علي الأرض الثقافية،
التفاصيل
|
|
|