تاريخ العدد: 6/9/2010   
بحث
  من خبايا التاريخ
المصريون وجائزة نوبل
تعتبر جائزة نوبل من الجوائز العالمية التي لا يمكن مقارنتها بأي جائزة أخري مهما علا شأنها،‮ ‬وعندما يحصل أحد المصريين عليها فهذا يعد إنجازاً‮ ‬يؤكد فيه كل مصري ذاته وإيمانه وقناعته بأن لدينا الخبرات والمهارات اللازمة للدخول في عصر التطور العلمي والتكنولوجي،‮ ‬وبضرورة رسم استراتيجية واضحة للمستقبل،‮ ‬وترجع قصة جائزة نوبل إلي أن الكيميائي والمخترع السويدي‮ »‬الفريد نوبل‮« ‬ترك قبل وفاته وصية خصص لها كل ما يملكه لتمويل جائزة سنوية تمنح لأفضل الأعمال في ميادين الفيزياء والكيمياء والطب والفسيولوجيا والأدب،‮ ‬ولصيانة السلام العالمي والمحافظة عليه بغض النظر عن جنسية المتقدم أو لونه أو دينه،‮ ‬وأن يتم اختيار الفائز عن طريق مجلس علمي مقره‮ »‬استكهولم‮« ‬عاصمة السويد في العاشر من سبتمبر من كل عام،‮ ‬فيما عدا جائزة السلام العالمي فتمنح للفائز بها في‮ »‬أوسلو‮« ‬عاصمة النرويج،‮ ‬وقد قدمت الجائزة لأول مرة في ذكري وفاة نوبل الخامسة في العاشر من ديسمبر‮ ‬1901،‮ ‬والمصريون الذين حصلوا علي هذه الجائزة حتي الآن أربعة‮: ‬فقد حصل الأديب العالمي‮ »‬نجيب محفوظ‮« ‬في عام‮ ‬1988‮ ‬علي هذه الجائزة،‮ ‬والذي يعد أدبه ظاهرة قومية سايرت الحياة المصرية بكل ما فيها من مشاعر وأحاسيس،‮ ‬حيث عايش هذه البيئة،‮ ‬وعاصر مشاكلها مما جعل معظم نقاد الأدب العربي الحديث يعتبرونه المؤسس الحقيقي لفن الرواية العربية الحديثة،‮ ‬وبأنه حمل مع أبناء جيله مسئولية النهوض بالثقافة،‮ ‬وتعد الثلاثية التي تقع في‮ ‬1163‮ ‬صفحة سجلاً‮ ‬اجتماعياً‮ ‬وأدبياً‮ ‬وتاريخياً‮ ‬لتطور المجتمع المصري،‮ ‬وهي من أبرز أعمال نجيب محفوظ التي نقلته من المحلية إلي العالمية،‮ ‬وبالنسبة لجائزة نوبل في الكيمياء فقد حصل عليها من المصريين العالم المصري‮ »‬الدكتور أحمد زويل‮« ‬في عام‮ ‬1999،‮ ‬حيث قاد ثورة جديدة علي الأمراض بالكمبيوتر،‮ ‬وبشر بعصر جديد لإنهاء آلام ملايين المرضي في العالم،‮ ‬مما جعل البعض يطلق عليه‮ »‬فرويد‮« ‬الكيمياء،‮ ‬فقد حقق الدكتور‮ »‬زويل‮« ‬إنجازاً‮ ‬علمياً‮ ‬خطيراً‮ ‬باكتشافه إمكانية تصوير لحظة مقدارها الواحد علي المليون من البليون من الثانية بكاميرا‮ »‬الفيمتو ثانية‮« ‬وأصبح ابتكاره بمثابة الركيزة الأساسية لكل الابتكارات العلمية التي ستقود عالم القرن الحادي والعشرين في مجالات العلوم والطب والذرة والفيزياء والكمبيوتر والهندسة الوراثية والكيمياء وغيرها،‮ ‬وتسلم الدكتور زويل جائزته من ملك السويد في‮ ‬12‮ ‬أكتوبر‮ ‬1999،‮ ‬كما كرمته مصر أعظم تكريم،‮ ‬وبالنسبة لجائزة السلام فقد حصل عليها الرئيس الراحل أنور السادات في عام‮ ‬1979‮ ‬الذي بدأ رحلة السلام بزيارة تاريخية إلي القدس،‮ ‬والتي أصبحت بمثابة الخطوة الأولي في تغيير الوجه السياسي للمنطقة بعد مفاوضات شاقة استمرت سنوات وانتهت بعودة الأرض وتمهيد الطريق لخوض معركة السلام‮.‬ أما الفائز الرابع بالجائزة من المصريين فهو الدكتور محمد البرادعي،‮ ‬مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية،‮ ‬واختياره من قبل لجنة الجائزة يعد دلالة قوية علي رغبة العالم في السلام،‮ ‬وعلي صدق الوكالة الدولية في مواقفها ورغبتها في استناد كل الوسائل والحلول السياسية والدبلوماسية للوصول إلي حلول من أجل منع انتشار السلاح النووي في العالم لما يمثله من مخاطر علي السلام والأمن الدوليين،‮ ‬فقد أدار‮ »‬البرادعي‮« ‬الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمهارة،‮ ‬ونجح في الصمود أمام جميع الضغوط،‮ ‬لذلك فإن اللجنة النرويجية التي منحت‮ »‬البرادعي‮« ‬الجائزة حرصت علي أن تمتدح مواقفه في الدفاع عن إجراءات الحد من الانتشار النووي وجهوده لتحقيق الأمن والسلام في العالم‮.‬ وهكذا فإن المصريين أبناء مصر العظيمة التي تنجب للبشرية هذه العقول المبدعة في جميع المجالات والتخصصات يثرون البشرية بإبداعاتهم المتميزة فهنيئاً‮ ‬لمصر بأبنائها،‮ ‬ونتمني أن يزداد أعداد الحاصلين منهم علي جائزة نوبل في جميع مجالات العلم والمعرفة‮.‬
   مقالات أخري للكاتب
يحيي حقي والمعركة بين دعاة الفصحي وأنصار العامية
من خبايا التاريخ
مواطن مصري بسيط في حي السيدة زينب،‮ ‬من يقترب منه يجد فيه التواضع والصفاء والشفافية والصدق،‮ ‬وعلي الرغم من أنه دخل السلك الدبلوماسي وعمل به وقضي سنوات طويلة في باريس واسطنبول والعديد من عواصم الغرب،‮ ‬فإنه لم تبهره الأضواء يوماً،‮ ‬بل كانت الأحياء الشعبية في مصر المحروسة في خاطره دائماً،‮ ‬فكتب روايته المعروفة‮ »‬قنديل أم هاشم‮« ‬التي نشرت عام‮ ‬1944‮ ‬وترجمت إلي العديد من اللغات،‮ ‬و»خليها علي الله‮« ‬و»البوسطجي‮«‬،‮ ‬كما تحدث عن حياته المبكرة وسيرته الذاتية في‮ »‬كناسة الدكان‮« ‬و»دروس وذكريات‮«‬،‮ ‬أما كتابه‮ »‬عاشق الكلمة‮« ‬الذي أعده‮ »‬الأستاذ فؤاد دوارة‮«‬ التفاصيل 
من خبايا التاريخ
رأي توفيق الحكيم في الحياة
شاءت الأقدار أن يعيش الأديب الفنان توفيق الحكيم أحداث معظم القرن العشرين،‮ ‬وأن يترك وراءه ثروة هائلة من الإنتاج في مختلف فروع الأدب والفكر والفن ذات مستوي رفيع،‮ ‬خاصة أنه كان يرسم الأحداث بقلمه بنفس الاقتدار الذي يرسم به الفنان التشكيلي بالفرشاة في الألوان لوحاته ما كان له أثره في الجيل الذي تلاه من الكتاب أمثال نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس وعبدالحميد جودة السحار ومحمد عبدالحليم عبدالله وغيرهم،‮ ‬لذلك كان طبيعياً‮ ‬أن جمال عبدالناصر الذي ذكر أنه تعلم كثيراً‮ ‬من الوطنية عبر كتاب‮ »‬عودة الروح‮« ‬لتوفيق الحكيم يهديه أرفع وسام وهو قلادة النيل‮.. ‬وتبدو أعمال الحكيم في أروع صورها في كتابه‮ »‬يوميات نائب في الأرياف‮« ‬الذي جمع فيه مشاهداته عن الفلاحين وحياتهم وعاداتهم ومدي ظلم وإهمال الموظفين لشئونهم،‮ ‬وعن طغيان ملاك الأراضي والأغنياء تجاههم وذلك خلال عمله وكيلاً‮ ‬للنيابة في مركز دسوق،‮ التفاصيل 
من خبايا التاريخ
محاكمة عباس العقاد بتهمة العيب في‮ ‬الذات الملكية
كان العقاد في‮ ‬عمله الأدبي‮ ‬والصحفي‮ ‬يحتفظ لنفسه باستقلاله الشخصي‮ ‬في‮ ‬الرأي،‮ ‬فقد بدأ حياته مستقلاً‮ ‬برأيه،‮ ‬معتزاً‮ ‬بنفسه،‮ ‬ولما علم أن الملك فؤاد سيحل البرلمان ويعطل الدستور،‮ ‬ذهب إلي‮ ‬مجلس النواب وألقي‮ ‬خطبة نارية صاح فيها صيحته المشهورة قائلاً‮: »‬إن الأمة علي‮ ‬استعداد لأن تسحق أكبر رأس في‮ ‬البلاد‮ ‬يخون الدستور ولا‮ ‬يصونه‮«‬،‮ ‬مما أزعج الملك فؤاد وأعوانه،‮ ‬ورغم أنهم اعتبروا ذلك عيباً‮ ‬في‮ ‬الذات الملكية،‮ ‬فإنهم لم‮ ‬يستطيعوا تقديم العقاد للمحاكمة بسبب تمتعه بالحصانة البرلمانية‮. ‬واستمر الحال علي‮ ‬ذلك حتي‮ ‬تولي‮ »‬إسماعيل صدقي‮« ‬رئاسة الوزارة وقام بإلغاء دستور‮ ‬1923‮ ‬وإحلال دستور‮ ‬1930‮ ‬مكانه الذي‮ ‬أعطي‮ ‬للملك فؤاد سلطات مطلقة وجعل منه حاكماً‮ ‬مستبداً،‮ التفاصيل 
من خبايا التاريخ
رحلة ابن جبير إلي مصر خلال عصر الحروب الصليبية
زار الرحالة الأندلسي محمد بن جبير مصر وغيرها من بلاد العرب والمسلمين خلال ذهابه لتأدية فريضة الحج في الفترة عن فبراير‮ ‬1182‮ ‬إلي أبريل‮ ‬1185‮ ‬ووصف ما شهده في كتابه‮ »‬تذكرة بالأخبار من اتفاقات الأسفار‮« ‬بشكل دقيق صادق التعبير ودون مشاهداته علي صورة مذكرات نسقها وفقاً‮ ‬لمراحل رحلته التي قام بها في وقت كان العالم الإسلامي يواجه الحروب الصليبية وضراوتها وقد قام الدكتور حسين نصار بتحقيق هذا الكتاب وتم نشره في سلسلة عيون الأدب العربي عام‮ ‬1955،‮ ‬وتعد الإسكندرية أول مدينة يتحدث عنها ابن جبير في كتابه،‮ ‬فأشار إلي خصائصها من ناحية حسن موقعها التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة