منهج التفسير الأدبي للقرآن
كان الشيخ أمين الخولي - أحد أهم بناة العقل المصري والعربي في القرن العشرين - من أنصار التفسير الأدبي للقرآن الكريم، بل لعله مؤسس لهذا المنهج، حيث »أمضي دهراً طويلاً يدرس القرآن في كلية الآداب بالجامعة علي أنه كتاب العربية الأكبر، وتاج أدبها العالي، ويلتمس المناهج المحررة للتفسير الأدبي«.. وبرغم ضخامة حجم الشيخ أمين الخولي العلمي والفكري فإنه لم يخلف كتباً، بل خلف أجيالاً كثيرة صاروا من عظماء البحث العلمي والأدب والشعر والنقد لعل من أشهرهم الدكتور عبدالحميد يونس والدكتور شكري عياد والدكتور عزالدين إسماعيل والدكتور كامل سعفان والشاعر صلاح عبدالصبور والأديب المذيع الباحث الفلكلوري فاروق خورشيد والدكتور مصطفي ناصف وغيرهم وغيرهم، ولم يكن مدرج الجامعة هو المكان الوحيد الذي يلتقي فيه الأستاذ طلابه،
التفاصيل
|
|
إغاثة الأمة بكشف الغُمة
يعتبر المقريزي من أعظم مؤرخي مصر الإسلامية، لقد تألق في القرن التاسع الهجري، ولايزال يتألق حتي اليوم بفضل عبقريته النادرة وتميزه وغزارة علمه بين المؤرخين، لا غدو فإنه أنجب وأبكر تلاميذ ابن خلدون، ولئن كان القرن التاسع الهجري هو عصر ازدهار الكتابة التاريخية بوجه عام بظهور عدد كبير من المعنيين بالتاريخ، فلقد كان المقريزي أبرزهم بعقليته الكبيرة القادرة علي ربط النتائج بالأسباب في نظرة شمولية خبيرة بالحياة، ولسوف تبقي خطط المقريزي حتي آخر الزمان عملاً من أعمال العلم العظيم يرجع إليه الدارسون كلما أرادوا تأصيل الزمان في المكان.
التفاصيل
|
|
مثال فذ للشيخ المستنير
أدمنت قراءة الشيخ عبدالعزيز البشري، أصبحت أتعاطاه، لا كمخدر يزين الأشياء في ناظري لوقت يقصر أو يطول، بل كإكسير للحياة، كنبع الحكمة والفن والفكر الإنساني النبيل، منه نتعلم الأدب الحق، ومسئولية الكلمة، والدقة في التعبير، والفكاهة الراقية، والرسم بريشة القلم، لقد كان أحد أهم أمراء البيان في عصره منذ مطلع عشرينيات القرن العشرين، حقق حضوراً قوياً جداً في الصحافتين الثقافية والسياسية، حيث كان يكتب بانتظام في مجلة »الرسالة« لصاحبها ورئيس تحريرها أحمد حسن الزيات، وفي جريدة »السياسة« التي كان يرأس تحريرها الدكتور محمد حسين هيكل
التفاصيل
|
|
الشاعر الذي آثر السلامة!
جاءت سيرة الشاعر الصعيدي حجاج الباي في مقالي السابق عن الشاعر عبدالرحيم منصور الذي مرت ذكراه منذ عشرة أيام دون أن يلتفت إليها أحد سوي محطة الأغاني المصرية. غير أن سيرة الأصدقاء - الراحلين منهم بوجه خاص - تأبي أن تكون عابرة ذلك أنني ما كدت أنتهي من قراءة المقال حتي رأيت شخصية حجاج الباي شاخصة ماثلة في ناظري: القوام الفارع النحيل كفرع من الجزورين يتهادي مقبلاً نحوي. انبثق في رداء الظل ضوء فخاري لامع ما لبث حتي تجسد في وجه حجاج، الرقبة الطويلة برأسها الدقيق المدور تدويرة القلل القناوي. وجه منحوت بأزميل فرعوني حاد إلي حد القسوة والرقة معاً! الصلابة والمرونة. سمت الوجه الذي تظنه قد من فخار محروق،
التفاصيل
|
|
|