تاريخ العدد: 9/2/2010   
بحث
  نحو الحرية
يوم الانتخاب الحزين‮!‬
في‮ ‬عالمنا العربي،‮ ‬إما أن تكون الانتخابات تحصيل حاصل لا أهمية لها،‮ ‬وإما أن تكون مصيرية تبدو حملاتها كما لو أنها حرب ضارية،‮ ‬وفي‮ ‬الحالتين،‮ ‬لا نكون إزاء انتخابات‮.‬ فلا‮ ‬يمكن لانتخابات دورية،‮ ‬تحت أي‮ ‬ظرف،‮ ‬أن تكون مصيرية لأن المدي‮ ‬الزمني‮ ‬الذي‮ ‬تقع فيه آثارها قصير لا‮ ‬يتجاوز بضع سنوات،‮ ‬أما الأحداث التي‮ ‬تصنع المصائر فهي‮ ‬تحدث أثارها في‮ ‬أماد زمنية طويلة ممتدة تقاس بالعقود علي‮ ‬الأقل‮.‬ ومما‮ ‬يدخل في‮ ‬نطاق البدهيات أنه‮ ‬يستحيل تغيير مصير بلد أو شعب كل‮ ‬4‮ ‬أو‮ ‬5‮ ‬سنوات،‮ ‬أما أن تكون انتخابات بعينها هي‮ ‬المصيرية دون‮ ‬غيرها،‮ ‬وأنها تقرر مصيرهذا البلد علي‮ ‬نحو لا‮ ‬يمكن تغييره في‮ ‬الانتخابات التالية لها،‮ ‬فهذا نذير شر‮ ‬يوحي‮ ‬بأنه لن تكون هناك انتخابات بعدها وأن من‮ ‬يعتلي‮ ‬السلطة بموجب نتائجها‮ ‬يتربع عليها ولا‮ ‬ينزل عنها‮.‬ وحينئذ لا تكون هذه انتخابات،‮ ‬ولا‮ ‬يبقي‮ ‬مبرر للجدل حول سلامة وصفها بأنها مصيرية،‮ ‬وإنما قد نكون أمام ما‮ ‬يشبه حربا تتحول فيها أصوات الناخبين سلاحًا للاستيلاء علي‮ ‬السلطة وتؤدي‮ ‬بالتالي‮ ‬وظيفة الدبابات التي‮ ‬كثيرًا ما تحركت في‮ ‬عواصم عربية توطئة لبث‮ »‬البيان رقم‮ ‬1‮«.‬ وهذا هو ما بدا خلال حملة الانتخابات النيابية اللبنانية التي‮ ‬أجريت في‮ ‬7‮ ‬يونيو الجاري،‮ ‬فالتراشق الذي‮ ‬تابعناه بين الفريقين المتصارعين فيها منبت الصلة،‮ ‬في‮ ‬معظمه،‮ ‬بالمشاهد المعتادة في‮ ‬الحملات الانتخابية الطبيعية،‮ ‬كما بدا هذان الفريقان،‮ ‬وإن بدرجتين مختلفتين،‮ ‬بعيدين عن إدراك القاعدة الذهبية لأي‮ ‬انتخابات ديمقراطية وهي‮ ‬أنها لا تمنح الفائز فيها تفويضًا مطلقًا‮.‬ ومع ذلك،‮ ‬فليس ما تابعناه في‮ ‬هذه الحملة الانتخابية إلا تأكيد لفكرة‮ »‬الاستثناء العربي‮« ‬القائلة بأن منطقتنا العربية تعتبر الاستثناء الرئيسي‮ ‬من التطور الديمقراطي‮ ‬الذي‮ ‬يحدث في‮ ‬عالمنا‮.‬ ففي‮ ‬هذه المنطقة،‮ ‬يبدو‮ ‬يوم الانتخاب حزينًا قاتما وربما مخيفًا وليس‮ ‬يوم عرس علي‮ ‬النحو الذي‮ ‬يميز الانتخابات في‮ ‬معظم أنحاء العالم‮. ‬فقط في‮ ‬منطقتنا العربية إما أن تكون الانتخابات‮ »‬مصيرية‮« ‬تثير فزعًا مما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يترتب عليها،‮ ‬أو أن تكون مثل عدمها لا أثر لها مثلما حدث في‮ ‬الجزائر قبل أسابيع وكما سيحدث في‮ ‬تونس بعد أسابيع وفي‮ ‬مصر خلال العامين القادمين،‮ ‬حيث تجري‮ ‬الانتخابات في‮ ‬أجواء أقرب إلي‮ »‬المبايعة‮« ‬منها إلي‮ ‬التنافس الحر‮.‬
   مقالات أخري للكاتب
نحو الحرية
الأسرة ضد الديمقراطية‮!‬
الديمقراطية ليست مجرد انتخابات وبرلمانات ومؤسسات سياسية،‮ ‬وإنما هي قبل ذلك وبعده ثقافة سياسية وثقافة مجتمع،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن تغيير ثقافة‮ ‬غير ديمقراطية بدون اهتمام بعملية التنشئة،‮ ‬وكما شرح عالم السياسة الأمريكي المشهور جابرييل الموند في تحليله للأبعاد الأربعة للثقافة السياسية كما رآها،‮ ‬فإن محتوي هذه الثقافة‮ ‬يتحدد من خلال عملية التنشئة التي تتم خلال مرحلة الطفولة ومن خلال المؤسسة التعليمية وعبر التعرض لوسائل الإعلام فضلاً‮ ‬عن الخبرة العملية في الحياة الاجتماعية ثم السياسية‮.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
لا مستقبل بلا مشاركة
من الطبيعي أن‮ ‬يكون هناك خلاف علي تقييم الحياة السياسية في بلادنا ومدي ديمقراطيتها من عدمه،‮ ‬أو علي‮ ‬اتجاه التطور الديمقراطي‮ ‬الذي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن نسلكه‮. ‬ولكن ما لا‮ ‬يجوز الخلاف عليه هو أن توسيع نطاق المشاركة في ادارة الشأن العام أصبح مسألة حياة أو موت،‮ ‬وأن مستقبل مصر‮ ‬يتوقف عليه‮. ‬وثمة علاقة وثيقة‮ ‬يصعب فصمها بين توسيع‮ ‬نطاق المشاركة وايجاد المؤسسات الوسيطة في المجتمع وتحريرها أي جعلها أكثر حرية‮.‬ فالإنسان‮ ‬يشارك في أمور وطنه العامة من خلال هذه المؤسسات سواء السياسية كالأحزاب أو النقابية أو الاجتماعية بأنواعها وأشكالها المختلفة والمتنوعة‮. ‬ومن الطبيعي‮ ‬أن‮ ‬يتسع نطاق المشاركة كلما ازدادت هذه المؤسسات وانتشرت وتنوعت بحيث تستطيع اجتذاب أكبر عدد ممكن من المواطنين اليها‮. ‬ التفاصيل 
نحو الحرىة
ثقافة الاندماج الوطنى
ضعف الاندماج الوطنى فى مصر هو أحد أهم أسباب الاحتقان الدىنى الذى نسمىه فتنة طائفىة‮. ‬فبالرغم من أن هذا الاندماج بدأ منذ أكثر من قرن من الزمن حىن بدأ الوعى بأن مصر للمصرىىن فى أواخر القرن التاسع عشر،‮ ‬إلا أنه تعرض للتراجع قبل أن ىكتمل وىترسخ وىنتج مجتمعا ىعلو فىه الانتماء الوطنى‮ ‬غىره من الانتماءات التى تصبح فرعىة حىن ىصل الاندماج إلى‮ ‬غاىته‮.‬ التفاصيل 
نحو الحرية
المواطنة‮.. ‬والانتماءات الأخري
أصبح مصطلح المواطنة‮ »‬موضة‮« ‬هذه الأيام‮. ‬كلنا نردده ونعيد تكراره،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬عندما‮ ‬ينفجر حادث من حوادث النزاع الديني أو العنف الطائفي‮. ‬وكما في عالم الأزياء حيث‮ ‬يختفي العقل كلما ظهرت‮ »‬موضة‮« ‬جديدة فيتسابق كثيرون لتقليدها،‮ ‬يتردد الآن مصطلح المواطنة كل‮ ‬يوم بطريقة الببغاوات‮.‬ ولأنه لا فائدة من حديث‮ ‬يجري علي اللسان ولا‮ ‬يتدبره العقل،‮ ‬فمن الضروري أن نتأمل دلالة المواطنة في عصرنا وتعبيرها عن معني تكامل المجتمع‮.‬ التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة