مولود »معوق«.. وأصبح بلطجيا ومدربا لكمال الأجسام
|
|
|
»عقدة الطفولة« حولت »حمام الكموني« إلي قاتل محترف
كتب ـ ياسر شوري:
في منطقة الساحل القديمة بنجع حمادي ولد حمام الكموني المتهم الاول بارتكاب مذبحة نجع حمادي لاب يعمل عطارا، وفي شارع تقطنه العديد من الاسر المسيحية.. والقريبون من الكموني يعرفون تماما انه كان ابنا عاقا لوالديه منذ الصغر، ورغم تدين الاب فإن حمام لم يشاهد ولو لمرة واحدة يؤدي الصلاة في مسجد او حتي في البيت.
في مرحلة التعليم الابتدائي التحق الطفل حمام الكموني بمدرسة المشتركة الابتدائية بنجع حمادي وكان معروفا بميله إلي العنف والاجرام وتكوين تشكيلات عصابية يقودها من بين اطفال المدرسة، وفي نهاية المرحلة الابتدائية ارتكب جريمة لا يمكن لطفل ان يرتكبها عندما بقر بطن تلميذ بالمدرسة رفض منحه ساندوتش، وانتهي به الحال إلي مؤسسة للاحداث قضي بها بعض السنوات ثم غادرها بعد قضاء فترة العقوبة، وتدخلت اسرته لاخراجه منها.
والكثيرون يعرفون أن حمام الكموني الذي ولد مصابا بمرض شلل الاطفال في ساقيه يميل منذ طفولته إلي محاولة اثبات الذات، واختار الطريق الخطأ، وشكلت إصابة حمام بمرض شلل الاطفال عقدة حركته طوال السنوات الماضية، فإحساسه بالعجز وان كات عجزا جزئياً لا يمنعه علي الاقل من الحركة ـ فإنه اختار ان يقهره بإرادة غريبة علي شاب تربي بهذه الطريقة التقليدية.
ووجد حمام ضالته في لعبة كمال الاجسام فاتجه وهو في السم السادسة عشرة إلي التدريب علي حمل الاثقال فظهرت له عضلات مفتولة وان بقيت ساقاه كما هما بهما آثار لشلل الاطفال، وكان يبدو دائما كشاب قوي البنيان في نصفه الاعلي، وضعيف الساقين في النصف الاسفل حتي ان خصومه كانوا يحاربون الشهرة التي نالها كشاب قوي بانه ضعيف يمكن التغلب عليه عن طريق ساقيه.
ولم يكتف الكموني بان يكون لاعبا لكمال الاجسام ولكنه اصبح مدربا ورمزا لشباب المدينة المتطلع إلي العضلات، والبنيان القوي للجسم.
ونال حمام في احيان كثيرة الاعجاب بتلك العضلات واصراره علي ارتداء »تي شيرتات« خفيفة في الشتاء ونال الحنق ايضا من كل ابناء المدينة بسبب البلطجة التي يمارسها.
ولحمام الكموني 6 شقيقات واخ واحد، متزوج وله ثلاثة أبناء وقبل الحادث بشهور تزوج من أخري وطلقها وعاد إلي زوجته القديمة. واعتقل حمام الكموني منذ عام 2002 حتي عام 2004 بعد اعتدائه علي احد ابناء المدينة واحدث به عاهة مستديمة وبعد خروجه من المعتقل التزام الهدوء باستثناء مشاركته في الانتخابات الماضية ووقوفه مع عبدالرحيم الغول نائب الحزب الوطني ورئيس لجنة الزراعة ثم تركه بعد ذلك ليعمل مع رجل الأعمال المعروف بنجع حمادي طارق رسلان، وهو الذي نصحه فيما بعد بتسليم نفسه للسلطات.
|
|
|
|
|
|
|
|
موضوعات أخري |
|
|
|
|
ابواب
الجريدة |
|
|
|
كتاب
العدد |
|
|
|
|
|
|