تاريخ العدد: 6/9/2010   
بحث
  عيد اللحمة‮.. ‬بدون زحمة‮!!‬
إنفلونزا الخنازير وقرب امتحانات نصف العام والخروج من القاهرة‮.. ‬أسباب محتملة
متابعة‮:‬ سحر صابر ـ محمود عبدالرحمن ـ محمد القماش في صباح ثالث أيام عيد الأضحي،‮ ‬تجولت‮ »‬الوفد‮« ‬في شوارع وحدائق محافظتي قاهرة المعز،‮ ‬والجيزة،‮ ‬التي لا تزال دماء الأضاحي تخضب أراضيها،‮ ‬وبحثت كاميرا‮ »‬الوفد‮« ‬عن فرحة العيد التي أجلتها الأسر المصرية من اليوم الأول إلي باقي أيام العيد،‮ ‬خشية زيادة هطول الأمطار،‮ ‬وأيضًا للتفرغ‮ ‬لذبح الأضحية التي هي أهم الطقوس علي الاطلاق في هذه المناسبة الدينية،‮ ‬ولم نجد مظاهر العيد التي اعتاد عليها المصريون حتي الآن،‮ ‬فلا تشعر بالعيد إلا إذا وقعت علي مسامعك بعض الأغاني المبهجة التي لا تعرف مصدرها،‮ ‬حيث خيم علي الشوارع السكون،‮ ‬إلا من سيارات التاكسي التي تبحث عن ركاب،‮ ‬ووسائل النقل العامة الفارغة علي‮ ‬غير العادة‮.‬ في بداية الجولة في شوارع القاهرة،‮ ‬لفتت نظرنا الطفلة‮ »‬عزة السيد‮« ‬جالسة أمام مسجد السيدة نفيسة بجلبابها الأسود،‮ ‬وغطاء رأسها الذي تخلي عن لونه الحقيقي،‮ ‬تحت كمية الأتربة التي تراكمت عليه،‮ ‬ورغم هيئة‮ »‬عزة‮« ‬التي لا تتناسب مع العيد،‮ ‬إلا أنها كانت في منتهي السعادة،‮ ‬وهي تبيع الورد علي طاولتها الخشبية وعلي وجهها ابتسامة عريضة،‮ ‬بعد أن نفدت كمية الورود والزهور التي أمامها،‮ ‬وأخذت تلملم ما تبقي من الزهور،‮ ‬وتعيد رصها علي الطاولة،‮ ‬وتنثر عليها قطرات الماء مدندنة بصوتها الطفولي بأغاني العيد التي اشتهرت بها الفنانة صفاء أبوالسعود‮.‬ صدقات المقابر وربما وهبتنا إحدي إشارات المرور الفرصة لرصد مشهد من مشاهد احتفالات العيد في المقابر فقد ازدحمت مقابر السيدة نفسية بالسيدات اللاتي اختلفت اعمارهن ويرتدين ملابس الحداد السوداء حاملات الورود ومنهمكات في توزيع الصدقات في إحياء حقيقي للموروث الشعبي المصري والدين الاسلامي الذي ارتبطت اخلاقياته بعادات وتقاليد المصريين‮.‬ في الحديقة الدولية كان الاقبال ملحوظًا،‮ ‬وقد امتلأت جوانبها بالبالونات التي تشتاق لأيد صغيرة تطلق عنانها في الهواء،‮ ‬كانت الحديقة علي أهبة الاستعداد وكل العاملين فيها متواجدون،‮ ‬وبعد مرور بعض الوقت،‮ ‬وجدت الحديقة بعض زوارها،‮ ‬لكن باقبال ضعيف،‮ ‬ففي كل بقعة خضراء،‮ ‬تجد مجموعة أطفال وشباب،‮ ‬وربما تري فتاة تتمشي في الطرقات تختال بجمالها وملابسها الجديدة‮.‬ ورغم قلة عدد زوار الحديقة،‮ ‬مقارنة بالأعوام الماضية لم يتوقف القائمون علي مهرجان الألعاب السحرية عن الاعلان بالميكروفون عن البرنامج،‮ ‬لذا تجمهر عدد من الشباب والأسر حول المسرح‮.‬ وأكد محمود مصطفي ـ بائع تذاكر قطار الملاهي هناك ـ أن زوار الحديقة بدأوا يزدادون في اليومين الثاني والثالث،‮ ‬إلا أن اعدادهم لا تقارن بمثل هذه الأيام في العام الماضي،‮ ‬في حين انه لم يحصل من تذاكر قطار الحديقة في أول أيام العيد،‮ ‬غير‮ ‬54‮ ‬جنيهًا فقط‮.‬ وأرجع أسباب عزوف الناس عن الاحتفال بالعيد إلي حالة الحزن التي اصابت المصريين،‮ ‬بعد مباراة مصر والجزائر في السودان،‮ ‬وما تعرض له أبناؤنا هناك،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن سفر‮ ‬غالبية سكان القاهرة الكبري إلي محافظاتهم‮.‬ أما محمد فتحي بائع الكبدة بالحديقة الدولية ـ فقال إنه لم ير الحديقة فارغة في أي عيد علي مدار العشرين سنة الماضية،‮ ‬إلا هذا العام‮.‬ وربما السبب هو الخوف من إنفلونزا الخنازير وقرب امتحانات منتصف العام الدراسي إلا أن جمال محمد،‮ ‬أكد أن ثالث يوم العيد أفضل من أول وثاني يوم،‮ ‬من حيث اقبال الزوار ولأنه في اليوم الأول كانت الحديقة فارغة تمامًا وعادل صابر،‮ ‬المسئول عن أمن بوابة الحديقة أكد أن الأعداد ستتزايد مع الوقت،‮ ‬بوصول الرحلات المدرسية من الأقاليم والرحلات التابعة للجمعيات الأهلية التي اعتادت علي زيارة الحديقة في نفس الموعد من كل عام‮.‬ في حديقة الفسطاط أما في حديقة الفسطاط بمصر القديمة فقد اختلفت الأجواء تمامًا عنها في الحديقة الدولية،‮ ‬حيث ازدحمت بعض الشيء،‮ ‬وزاد زوارها عما كانوا عليه في أول وثاني أيام العيد‮.‬ وقد انتشر الأطفال والشباب في أرجاء الحديقة،‮ ‬والأسر أخذت أماكنها تحت ظلال الأشجار المورقة وأفراد كل أسرة يقومون بدورهم في إعداد الأطعمة السريعة خاصة للأطفال،‮ ‬وكان بائعو الألعاب القائمون علي الملاهي في الفسطاط أكثر حظًا من أمثالهم في الحديقة الدولية فقد أخذ الأطفال يتبارون علي ممارسة الألعاب وإطلاق الصواريخ‮.‬ وقد أكد عصام شاكر،‮ ‬المسئول عن بوابة الملاهي المجانية في الفسطاط،‮ ‬أن الإقبال في ثاني وثالث أيام العيد،‮ ‬ازداد بثلاثة أضعاف مما كان عليه أول أيام العيد،‮ ‬ومع ذلك فإن في عيد الأضحي الماضي،‮ ‬كانت الحديقة مزدحمة لدرجة الذورة بعكس ما هو عليه الآن‮.‬ علي كورنيش النيل وعلي كورنيش النيل،‮ ‬الذي فقد قوة جذبه للزوار في أول وثاني أيام العيد،‮ ‬فقد ظل الاقبال عليه منخفضًا في اليوم الثالث أيضا،‮ ‬رغم خصوصية رحلات القناطر الخيرية التي تستغرق ساعة ونصف الساعة عبر نهر النيل‮.‬ حديقة الحيوان علي عكس اليوم الأول في العيد،‮ ‬شهدت الحديقة إقبالاً‮ ‬ملحوظًا في اليوم الثالث،‮ ‬وبما يماثل أو يزيد علي ما كان عليه في اليوم الثاني للعيد حيث توافدت أعداد كبيرة من الأسر،‮ ‬تصطحب أطفالها للتنزه في حديقة حيوان الجيزة،‮ ‬وقضاء يوم مشمس ومعتدل داخل أرجاء الحديقة،‮ ‬وقد انطلق الأطفال والشباب لممارسة هوايات اللعب والغناء،‮ ‬بينما اهتم الأطفال الصغار علي مشاهدة الفيل وقدموا له الوجبات والتقطوا معه الصور،‮ ‬وواصلوا الانتقال إلي أقفاص الحيوانات الأخري،‮ ‬التي تتنوع في الأحجام والأسماء والبلاد التي أتت منها،‮ ‬خاصة قرود وشمبانزي إفريقيا‮. ‬وأكد الدكتور نبيل صدقي‮ - ‬مدير الحديقة أن رواد اليوم متوقع أن يصل إلي‮ ‬80‮ ‬ألفًا‮.‬ أهرامات الجيزة منطقة أهرامات الجيزة وأبوالهول،‮ ‬استقبلت هي الأخري أعدادًا كبيرة من المصريين،‮ ‬وعاشوا يومًا رائعا في تسلق الأهرامات وركوب الخيل والجمال،‮ ‬وقد شاركهم السياح فرحتهم بالغناء والتقاط الصور التذكارية،‮ ‬فيما انتشر باعة الأطعمة والمشروبات،‮ ‬كما راجت المنطقة ببيع التحف التذكارية للأجانب والمصريين‮. ‬وقد شهدت المنطقة تنسيقًا بين الشرطة ومسئولي المنطقة،‮ ‬لتأمين الزوار وجمهور العيد‮.‬
   موضوعات أخري

الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة