هموم مصرية
بقلم: عباس الطرابيلي
مصر كلها تحكم بالحكم المحلي ـ أو الإدارة المحلية ـ سموها كما شئتم.. ونحن نحلم أن يكون الحكم المحلي كما هو موجود في ألمانيا.. وفي الولايات المتحدة.. أو حتي في استراليا.
حقيقة مصر دولة مركزية، بل ربما هي أقدم دولة مركزية في العالم.. وربما تكون مصر قد صنعت عظمتها الفرعونية بهذه الحكومة المركزية.. ولهذا كانت وزارة الري المسيطرة علي »حسن« توزيع مياه النهر.. وكانت وزارة المالية المسئولة عن جباية الضرائب، هما أقدم وزارات مصر في كل العصور وإن اختلفت المسميات.. ولكن هل ننسي أن مصر كانت تضم ما بين 30 و40 حكومة محلية، في أقاليم مصر الفرعونية.. حقيقة كان الفرعون هو ساكن القصر العالي، أي الحاكم الأعلي، ولكنه كان يمنح كثيراً من سلطاته إلي حكام الأقاليم.. وكان يتحرك ـ وبشدة ـ لو رأي خللاً في إقليم ما.. بل وعندنا رسائل وحكايات الفلاح الفصيح الذي ـ بعد أن ظلمه حاكم الأقليم ـ راح يخاطب الحاكم الأعلي ـ الفرعون ـ يشكو له طغيان الحاكم وظلمه له وللناس.. ولم يرد عليه الحاكم لكي يواصل هذا الفلاح رسائله ليكشف له أخطاء حاكم الإقليم.. وقد كان.
التفاصيل
|
|
علي فين؟
بقلم: محمد أمين
ربما كان ما قاله الرئيس مبارك بشأن منتخب مصر، أكثر دقة مما قاله الرئيس علي حكومة مصر.. فقد قال مبارك إن المنتخب الوطني »كويس«، أي أنه لا يخشي عليه في أنجولا.. وقبلها قال: »نظيف كويس« وأبقي عليه.. وإذا كنا نفهم وصف »كويس« علي المنتخب، بما أحرز من نتائج وأرقام وإنجازات، فإننا لا نفهم بأي حال وصف »كويس«، الذي أطلقه الرئيس مبارك علي نظيف وحكومته.. لا من قريب ولا من بعيد.. فالفارق كبير بين النجاح والفشل.. بين الفرحة والآلام والأحزان.. ومع هذا نجد أن الرئيس قد جدد الثقة في »نظيف« وحكومته.. وقال إن الحكومة التزمت بتنفيذ البرنامج الرئاسي.. وهو شيء لا يشعر به المواطن.. لا في الصحة ولا في التعليم ولا في المعيشة، ولا في رغيف الخبز، ولا في أنبوبة البوتاجاز.. ولا حتي في المكانة المصرية.. فكيف كان نظيف »كويس« من وجهة نظر الرئيس.. وكيف كانت حكومته »كويسة«، وهي التي أقامت المنشآت في مخرات السيول!
التفاصيل
|
|
في العمق
بقلم: محمد عبدالفتاح
** الحكومة تريد أن تجلب لبن العصفور للمنتخب القومي، منذ أن عاد من أنجولا وهو يحمل الكأس السابعة والثالثة علي التوالي لبطولة أفريقيا، والحكومة لا تعرف ماذا تفعل له لكي تكافئ لاعبيه وجهازه الفني، وبقدرة قادر خرج جميع الوزراء والمحافظين لتكريم الفريق، وبقدرة قادر أيضاً قام بعض الوزراء بصرف مبالغ نقدية كبيرة للاعبين والجهاز الفني، كما دفعت برجال الأعمال التابعين لها الي التبرع للفريق وجهازه الفني، وخلال الأيام الماضية ظهرت الملايين والوقت الكافي لكي يلتقوا بالفريق لتكريمه في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة برئاسة الدكتور أحمد نظيف في إغاثة المتضررين من السيول في أسوان وجنوب وشمال سيناء، وحتي اليوم مئات الأسر مشردة في الخيام في المطر والبرد، حتي عندما فكرت الحكومة في التحرك،
التفاصيل
|
|
رؤي
بقلم: علاء عريبي
عاد معالي الوزير من ديوان الوزارة قرب العصر إلي منزله، دخل غرفة النوم بدل ملابسه حتي يعدون له وجبة الغداء، حمل الفوطة ودخل الحمام ليغتسل من عناء عمل طول النهار، فتح صنبور المياه الساخنة.. المياه تلج، نظر للسخان اكتشف أن الشعلة غير مشتعلة، صاح علي المدام: حد يجي يولع السخان، ردت المدام: الأنبوبة خلصت، واللي راكبة في البوتاجاز فاضية هي كمان، والمفاجأة الكبيرة، مطبخناش والأكل دلفري، الوزير اتصل بسائق الوزارة وطلب منه أن يحضر لتغيير الأنابيب، اعتذر السائق بكل أدب: رحت لقيت الولد سخن مولع وأخدته المستشفي، اتصل الوزير بسكرتيره في الوزارة، لكي يرسل له أحد السعاة، بعد نصف ساعة، اتصل به واعتذر لانشغال السعاة في ظروف طارئة، تذكر الوزير البواب صاح عليه ،البواب اعتذر مؤكدا أن نصف سكان العمارة فشلوا في تغيير الأنابيب منذ أسبوع، معاليه بعد أن انسدت في وجهه كل الطرق،
التفاصيل
|
|
|