د/السيد البدوى شحاتة
في أعقاب مقتل 74 من شباب الألتراس في بورسعيد سمعنا جميعا تفسيرات لا حصر لها للحادث واتهامات يختلف فيها الجاني: المجلس العسكري، قيادات أمنية تكره وزير الداخلية، فلول الحزب الوطني وأمن الدولة.
اتفق السواد الأعظم على أنها مؤامرة لكنهم لم يتفقوا قط على السيناريو، فهذا يقول إن المجلس العسكري يسعى إلى إعلان الأحكام العرفية، وذاك يقول إن المجلس يضرب الثوار الغاضبين بالبرلمان، وثالث يؤكد بغض أمن الدولة لوزير الداخلية الحالي ورغبة قيادات الجهاز في إقالته. كلها تحليلات مبنية على شهود عيان وقرائن لا ترقى إلى درجة الأدلة.
شخصيا لا أستبعد المؤامرة لكن المتآمر لا يبني خطته إلا على وضع ملتهب أو يسهل إشعاله وهذا ما حدث في بورسعيد. التحليلات المبالغة في حجم المؤامرة تصل أحيانا إلى درجة مضحكة من السذاجة، فكيف لأحد منا مثلا أن يقتنع بأن الداخلية خططت منذ مباراة المحلة إلى مذبحة بورسعيد ولكن مخططها فشل لأن الشرطة (اللي هي الداخلية برضه) صنعت كردونًا حال دون وصول البلطجية إلى جماهير الأهلي.
علينا أن نتذكر ماذا كان تفسيرنا للحدث فور وقوعه. أعني فور نزول الجماهير إلى أرض الملعب وقبل سماع التفسيرات الإعلامية المختلفة. أعتقد أن كلنا قال إن جماهير المصري تهاجم اللاعبين والجماهير ولم نقل إن بلطجية يهاجمونهم. علينا أيضا أن نتذكر كيف عشنا وهما اسمه التمثيلية الجزائرية وثبت في النهاية أن حافلة الخضر تعرضت للرشق فعلا من متعصبين مصريين. أعتقد أن تفسيرا كهذا كان سيجنبنا منذ البداية حماما من الدماء.
ودعونا نعود قليلا إلى مباراة المصري والأهلي.. فمع كل هدف للمضيف كان عدد كبير من جماهير ينزل إلى أرض الملعب للاحتفال مع لاعبي فريقه لدرجة أن أحد الجماهير هرول من بعيد ليرفع إبهامه في وجه لاعب أحرز هدفا مشيدا بأدائه!
قبل المباراة،كان الجميع يعلم بمجزرة محتملة ردا على اشتباكات وقعت بين عدد من جمهور المصري والألتراس الأهلاوي في محطة القطار بالدور الثاني للموسم الكروي الماضي. التحذيرات من المجزرة سجلتها المواقع الإلكترونية ولا تزال شاهدة إلى الآن.
في الحقيقة لا يمكنني أن أصدق رواية تزعم أن 600 بلطجي جرى استئجارهم هم المسؤولون عن المذبحة، فالصورة التليفزيونية التي أظهرت نحو 3000 معتد في أرض الملعب عقب المباراة لا تكذب.
نحتاج إلى أن نعيش في الواقع ولو لدقائق. الواقع يقول إن المحرض لا يستطيع أن ينفذ مخططاته دون أدوات تمكنه من ذلك.
الواقع أيضا يقول إن الألتراس هي إحدى تلك الأدوات، فالظاهرة التي بدأت مع بداية الألفية الثالثة لم تأت بخير. سباب في كل مباراة للاعبين والأندية والجماهير بألفاظ تخدش الحياء العام وتنقله شاشات التلفاز. حافلات تهشمت واعتداءات وقعت على لاعبين وعلى جماهير نفذها ألتراس الأهلي والزمالك والإسماعيلي والاتحاد والمصري في كرة القدم وامتدت إلى كرة السلة. وبالمناسبة، فكثير من تلك الوقائع حدثت في عهد المخلوع وكانت سببا في القبض على عدد من شباب الألتراس.
الواقع كذلك يقول إن إعلاميين مارسوا ويمارسون التهييج مقابل زيادة أرصدتهم البنكية بمساندة من آلاف المتعصبين، فالكثيرون لا يزالون مغرمين بالجنرال مدحت شلبي ودائم الإبداع محمد نصر والمهرج خالد الغندور وأمثالهما ممن لعبوا دورا كبيرا في أزمة الجزائر الأخيرة دون أن يحاسبهم أحد.
الواقع أن ضباط أمن الدولة امتهنوا السادية والتعذيب لعقود طويلة ولن يتمكنوا من إيجاد فرص عمل أخرى ممتعة كالتي كانوا يمارسونها في عهد المخلوع.
الواقع أيضا يؤكد أن البلطجة صارت متجذرة في كل شارع مصري، وأن الشعب يساعد بخوفه أو سلبيته على انتشارها، في ظل غياب تام للجماعات الدعوية التي يمكنها أن تلعب دورا كبيرا في إنهاء الظاهرة لو أرادت أو تفرغت!
تذكروا اللجان الشعبية التي لعبت دورا كبيرا في اختفاء البلطجة وقت الانفلات الأمني. تذكروا ما فعله أهالي دسوق في أغسطس الماضي بأحد البلطجية بعد أن عاث فسادا بالمدينة.
الآن تنتقل المعركة إلى ملعب آخر. إلى وزارة الداخلية. إلى المنشآت الحيوية كالعادة. معركة تدور وسط عدد من الأسئلة حول هدف المتظاهرين هناك: لماذا لم يفكر المتظاهرون قط في التوجه إلى طرة أو إلى المركز الطبي العالمي ولماذا لم يتوجهوا هذه المرة إلى هناك فهناك يقبع المحرضون الكبار؟
لم أعد مقتنعا بشهود العيان الذين يسيسون الحادث أكثر من اللازم، فشهود عيان آخرون يؤكدون أن الأمر برمته عصبية جاهلية من جمهور المصري وأمن لا يقل تعصبا عن جماهيره. ولأقطع الطريق على المتصيدين فأنا لأ أعمم ولا أعني أهل بورسعيد بل أعني كل متعصب وكل ألتراس في مصرنا. بس الظروف حكمت.
رحم الله قتلانا ونسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء ويغفر لمسيئهم.

| أسعار الذهب اليوم AED-الإمارات AFN-أفغانستان ALL-البانيا AMD-أرمينيا ANG-جزر الأنتيل AOA-أنجولا ARS-الأرجنتين AUD-أستراليا AWG-أروبا AZN-أزربيجان BAM-البوسنة و الهرسك BBD-بربادوس BDT-بنجلاديش BHD-البحرين BIF-بوروندي BMD-برمودا BND-بروناي BOB-بوليفيا BRL-البرازيل BSD-جزر البهاما BTN-بوتان BWP-بوتسوانا BYR-روسيا البيضاء BZD-بليز CAD-كندا CHF-سويسرا CLP-شيلي CNY-الصين COP-كولومبيا CRC-كوستاريكا CUP-كوبا CVE-الرأس الأخضر CYP-قبرص CZK-جمهورية التشيك DJF-جيبوتي DKK-الدنمرك DOP-جمهورية الدومينيكان DZD-الجزائر EEK-استونيا EGP-مصر ERN-اريتريا ETB-اثيوبيا EUR-الاتحاد الأوروبي FKP-جزر فوكلاند GBP-المملكة المتحدة GEL-جورجيا GHS-غانا GIP-جبل طارق GMD-غامبيا GNF-غينيا GTQ-جواتيمالا GYD-جويانا HKD-هونج كونج HNL-هندوراس HRK-كرواتيا HTG-هايتي HUF-المجر IDR-اندونيسيا ILS-فلسطين INR-الهند IQD-العراق IRR-ايران ISK-ايسلندا JMD-جامايكا JOD-الأردن JPY-اليابان KES-كينيا KGS-قيرغيزستان KHR-كمبوديا KMF-جزر القمر KPW-كوريا الشمالية KRW-كوريا الجنوبية KWD-الكويت KYD-جزر كايمان KZT-كازاخستان LAK-لاوس LBP-لبنان LKR-سيريلانكا LRD-ليبيريا LSL-ليسوتو LTL-ليتوانيا LVL-لاتفيا LYD-ليبيا MAD-المغرب MDL-مولدوفا MGA-مدغشقر MGF-مدغشقر MKD-مقدونيا MMK-ميانمار MNT-منغوليا MOP-ماكاو MRO-موريتانيا MTL-مالطة MUR-موريشيوس MVR-جزر المالديف MWK-ملاوي MXN-المكسيك MYR-ماليزيا MZN-موزمبيق NAD-ناميبيا NGN-نيجيريا NIO-نيكاراغوا NOK-النرويج NPR-نيبال NZD-نيوزيلندا OMR-عمان PAB-بنما PEN-بيرو PGK-بابوا غينيا الجديدة PHP-الفلبين PKR-باكستان PLN-بولندا PYG-باراغواي QAR-قطر ROL-رومانيا RON-رومانيا RSD-صربيا RUB-روسيا RWF-رواندا SAR-السعودية SBD-جزر سليمان SCR-سيشيل SDG-السودان SEK-السويد SGD-سنغافورة SHP-سانت هيلينا SIT-ليوبليانا SKK-سلوفاكيا SLL-سيراليون SOS-الصومال SRD-سورينام STD-ساو تومي وبرينسيبي SVC-السلفادور SYP-سوريا SZL-سوازيلاند THB-تايلند TJS-طاجاكستان TMT-تركمانستان TND-تونس TOP-جزر تونجا TRY-تركيا TTD-ترينداد و توباجو TWD-تايوان TZS-تنزانيا UAH-أوكرانيا UGX-أوغندا USD-الولايات المتحدة UYU-أوروجواي UZS-أوزبكستان VEF-فنزويلا VND-فيتنام VUV-فانواتو WST-ساموا XAF-وسط أفريفيا XCD-سانت كيتس XOF-غرب أفريفيا XPF-المستعمرات الفرنسية YER-اليمن YUM-يوغوسلافيا ZAR-جنوب أفريقيا ZMK-زامبيا ZRN-زائير ZWD-زيمبابوي |
| بالجنيه المصري | |
| الاوقية | 9,458.67 |
|---|---|
| جنيه ذهب | 2,128.96 |
| جرام 24 | 304.14 |
| جرام 22 | 278.77 |
| جرام 21 | 266.07 |
| جرام 18 | 228.03 |
| جرام 14 | 177.46 |
| آخر تحديث 23/05/2012 12:00 am بتوقيت مدينة القاهرة | |