أسسها عادل القاضي - عادل صبري

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية






إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

شارك

لك الله يا بلادنا2

كنتم أحدثكم عن حال المخلصين من المصريين في الغربة منذ قيام الثورة المصرية وفيهم ومنهم من أجرى عمليات جراحية نتيجة لما يعانيه من ضغط نفسي شديد أثر على نفسه وجسده، وممن يعانون من عصف الرغبة في العودة من الأدباء المخلصين على نحو خاص فأصابهم مزمن الأمراض،

اما ما يحدث في مصر هذه الأيام مما يكاد يصيب النفس بالعطب، لولا أنسها برحمة الله تعالى وهي قريبة برغم أنف الطغاة وأزلامهم، ومع رغبتي الشديدة في الاستطراد في الحديث عن مصر وما يحدث فيها قبيل أيام قليلة من استقراري النهائي بها، ووددت لو أن هذه الأيام الكائنة ما بين هذه اللحظة ومنتصف االأسبوع المقبل ما كانت من حياتي، ولكن قدر الله وما شاء فعل مع شكري للطبيب الماهر الذي أجرى لي جراحة في منطقة حساسة منذ أيام، استحي، والله من الاستمرار في هذه الكلمات والآن حمص بل سوريا لا باب عمرو تقصف بقنابل ممنوعة دولية، ولا أدري معنى قنابل ممنوعة وغير ممنوعة أو حينما يقتل إنساناً أخيه يتبجح أيضاً ويستخدم قنابل تدمر البشر من حوله والبيئة، ولكن إذا ما انعدم الحياء، وإذا ما ذهبت البشرية والإنسانية من النفوس، إذا ما تحدى البشر وحش الغاب الضاري، ويكفي الأخير شرفاً ورفعة بل عزة إنه لا يقتل إلا عندما يكون جوعاناً، ويعف عن ذلك حال شبعه، او احساسه ببراءة (الضحية) من الهجوم عليه، والله إني لاستحي أن أتحدث عما يحدث في مصر وأنا أسمع عبر القنوات الفضائية، التي صارت لا تقرب المسافات وتلغي عشرات الآف من الكيلومترات فقط بل تشهدك الجراح ومآسي القتل لحظة حدوثها، الآن المئات يومياً يموتون في سوريا، ومنذ قليل كان أهالي بعض حمص يكبرون تكبيرات العيد في (مؤسسة دفن الموتى) سوريا سابقاً، إنهم يتحدون الطاغية الذي لا يريد أن يصدق إن عهد الطاغية أبيه حافظ الاسد قد ذهب إلى غير رجعة لا لوجود الإعلام بكثافة في حياتنا، فقد كان موجوداً في الثمانينيات، أيضاً، لا بتكثيف اليوم، ولكن الغرب كان يعلم بما يحدث في حماة جيداً جداً، واليوم في ظل ثورة الإعلام والصورة لا يحرك العالم كله ساكناً حيال مذابح سوريا اليومية، ولكن الأمل والعزاء لا يزالان يغزوان قلوبنا بقوة، اولاً لأن الله تعالى هو القادر فوق كل قادر بل فاجر، وإنه تعالى له حكمة من جريان مثل هذه الأحداث، وإن ظلت مؤلمة، ولعل من حكمته تعالى أن تفيق أمتنا من غفلتها التي طالت فصارت قروناً تخلفت فيها عن إدراك كنه نفسها كأمة جاءت لقيادة العالم للأمن والسلام، تخلفت أمتنا لقرون حتى صار العالم هو الذي يشاهدها وهي تفقد هذه المقومات الضرورية للحياة في صورتها الضرورية بل الأولية، حتى صرنا نتضور بل نستجدي السلامة الداخلية لبلادنا من الغرب، وهو من هو دون خوض في نظرية المؤامرة أو ما شابه مما لا يحتمله الحديث الآن بل يعد فذلكة كاذبة، صرنا نقايض الغرب على دمائنا كم جالوناً يمكن أن يسيل، بل سال وكم جالوناً بل برميلاً من النفط يمكنك أن تأخذ مقابل أن توقف دماءنا؟                                                  
    لدينا سوابق للتدخل الأمريكي في بلادنا، نعم فكل بلاد العرب بلادي، لا على نحو أغاني الستينيات التي كذبها الواقع فصارت كاذبة لدى الناس بحكم التبعية التي هي في الأصل البالغة الكذب، بمعنى إن رهن مبادئنا بل مرتكزات إيماننا بأنفسنا وبحياتنا كما ينبغي أن تكون ومن قبلهما بربنا تعالى هو الأصل لا ترهات الحكام، وقبل الخوض في الأمر أؤكد إن أمريكا لم تكن تحتاج لمجلس الأمن لما ناصرت إسرائيل في حروبها ضدنا، ولم تحتاجه لما تدخلت ضد العراق لتبيده بحجة غزو صدام للكويت، وكان الأخير مخطئاً في هذا أؤكد، ولكن العراق لم يكن يستحق ما هو فيه مما لا أحب أن أذكربتلك الحجة، اين مجلس الأمن ومندوبا الصين وروسيا من التدخل العسكري في ليبيا وإن سمي بالنيتو؟ أين مجلس الأمن من دماء أحبابنا في سوريا الآن وغداً إن تناسينا الأمس وهو صعب جداً؟                                                                                                        
ولم نعيب على الغرب والعيب فينا نحن؟                                                                                
   منذ كم عام ولدينا شماعة على الحائط الشماعات أغلى منها، مهما كان ثمنها زهيداً او كانت بلا ثمن، منذ متى ولدينا ما يسمى بالجامعة العربية ؟(الشقيقة إذ إن اسمها يجعل منها دولة عربية ثالثة وعشرين، إن كان عدد دولنا العربية يصل للعشرين أصلاً ولهذا حوار آخر ليس مجاله الآن، جامعتنا اسمها جامعة (الدول) العربية، أي جامعة الفرقة العربية وتشبث كل حاكم بمقعده لئلا يزحزحه عنه شئ من البرد أو الزكام، وجامعة الدول أوهن دولة في الدول العربية، ولما تمخطت أخيراً عن نفسها وتمخطرت، وهي تتمخض أنجبت لنا واحداً من مزابل البشرية المتحركة وقاتلاً محترفاً بالكلمات بعيد اللكمات اسمه الدوري، وعفواً مع الاعتذار للمزابل لأنها أنظف من بعض البشر اليوم، ولعل لهذا حديث آخر بالغ القسوة، يا رجيل لا قتل في سوريا ولا جيش يقصف من أي واد في مسيرة تية الضلال وتوحده مع السفلة أتيت؟).            
   أمس فقط، أيا معشر الحكام العرب الظلمة اليوم، اللهم إلا من رحم ربي وهم قليل، ونحن لا نطرق باب العدل المطلق في القليل بل شئ منه، ولو نذر من نذر من نذر من (وعد مئات المرات) أمس كان مولد محمد، صلى الله عليه وسلم، وليلتها كان الشعب المسالم في سوريا يستجدي العدل، فلا يجده في مجلس الامن، وتتلاعب به أمريكا، قوة العالم العظمى اليوم قبل غيرها لما تقول له: الصين وروسيا لا يريدان، في ذكرى ميلاد الرحمة المهداه الذي رحم الحيوان الأعجم بل فرع الشجرة، الذي حن على الجماد، وأوصى بالثعابين والحيات خيراً، حتى ونحن نتخلص منها، وقال على أن يكون هذا بضربة واحدة، غي ذكرى ميلاد من أقام لهذه الامة همة، وجعلها تقود العالم في أقل من ثلاثة عقود لا قرون ولا آلاف السنين، وكان أتباعه يعلمون العالم العدل، وينشرون الحبوب على رؤس الجبال لكي لا يجوع الطير في عهد المسلمين، الأمة التي أهدت العالم حضارته حتى اليوم بفضل جهود علمائها حينما سادت العالم فراعت العدل فيه، ولم تضن بالعلم عليه، الآن تتوسل الرحمة منه بفضل تتضافر جهود حكامها مع أعدائها.                                   
لك الله يا سوريا لا مجلس الأمن ولا العرب فضلاً عن المسلمين.                                                
لك الله يا مصر ولشهدائك حتى بعد نجاح ثورتك بمئات الأيام.                                               
لك الله يا أيها العالم التائه الحائر المتخبط في خضم المظالم التي لا نهاية لها.                                 
  لك الله أيتها الدول المتقدمة لأن ضميرك مات بصراحة فصرت كمثل الحيوانات بل أضل ترتع وتتقوى بدماء وجثث الشهداء وتتسلى بالمقولات الباطلة عن ضرورة البقاء على هذا الحال وتدعي إنها سياسة والأخيرة منك بريئة تماماً؟                                                                                                   
لك الله أيتها الشعوب العربية ثائرة وخانعة يجيرك مما أنت فيه من الموت وانتظاره.           
     لك الله أيتها الشعوب المسماة بالمتقدمة ومن أنت في طور التقدم نحو ما يسمى بالتقدم فإنما أنت شعوب تأكل وترتع والرحمة التي هي لب البشر لا تعرف طريقها إليك.                                                  
     بل لك الله أيها العالم فقد سميت باسم العالم والأخير والأول لابد له من ضمير لينطبق الاسم عليه وللأسف افتقدت حتى ذياك اللفظ.                                                                                                  
وإلى بقية إن كان في الأجل بقية.

Email طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

مقالات الرأي

   

أسعار الذهب

أسعار الذهب اليوم AED-الإمارات AFN-أفغانستان ALL-البانيا AMD-أرمينيا ANG-جزر الأنتيل AOA-أنجولا ARS-الأرجنتين AUD-أستراليا AWG-أروبا AZN-أزربيجان BAM-البوسنة و الهرسك BBD-بربادوس BDT-بنجلاديش BHD-البحرين BIF-بوروندي BMD-برمودا BND-بروناي BOB-بوليفيا BRL-البرازيل BSD-جزر البهاما BTN-بوتان BWP-بوتسوانا BYR-روسيا البيضاء BZD-بليز CAD-كندا CHF-سويسرا CLP-شيلي CNY-الصين COP-كولومبيا CRC-كوستاريكا CUP-كوبا CVE-الرأس الأخضر CYP-قبرص CZK-جمهورية التشيك DJF-جيبوتي DKK-الدنمرك DOP-جمهورية الدومينيكان DZD-الجزائر EEK-استونيا EGP-مصر ERN-اريتريا ETB-اثيوبيا EUR-الاتحاد الأوروبي FKP-جزر فوكلاند GBP-المملكة المتحدة GEL-جورجيا GHS-غانا GIP-جبل طارق GMD-غامبيا GNF-غينيا GTQ-جواتيمالا GYD-جويانا HKD-هونج كونج HNL-هندوراس HRK-كرواتيا HTG-هايتي HUF-المجر IDR-اندونيسيا ILS-فلسطين INR-الهند IQD-العراق IRR-ايران ISK-ايسلندا JMD-جامايكا JOD-الأردن JPY-اليابان KES-كينيا KGS-قيرغيزستان KHR-كمبوديا KMF-جزر القمر KPW-كوريا الشمالية KRW-كوريا الجنوبية KWD-الكويت KYD-جزر كايمان KZT-كازاخستان LAK-لاوس LBP-لبنان LKR-سيريلانكا LRD-ليبيريا LSL-ليسوتو LTL-ليتوانيا LVL-لاتفيا LYD-ليبيا MAD-المغرب MDL-مولدوفا MGA-مدغشقر MGF-مدغشقر MKD-مقدونيا MMK-ميانمار MNT-منغوليا MOP-ماكاو MRO-موريتانيا MTL-مالطة MUR-موريشيوس MVR-جزر المالديف MWK-ملاوي MXN-المكسيك MYR-ماليزيا MZN-موزمبيق NAD-ناميبيا NGN-نيجيريا NIO-نيكاراغوا NOK-النرويج NPR-نيبال NZD-نيوزيلندا OMR-عمان PAB-بنما PEN-بيرو PGK-بابوا غينيا الجديدة PHP-الفلبين PKR-باكستان PLN-بولندا PYG-باراغواي QAR-قطر ROL-رومانيا RON-رومانيا RSD-صربيا RUB-روسيا RWF-رواندا SAR-السعودية SBD-جزر سليمان SCR-سيشيل SDG-السودان SEK-السويد SGD-سنغافورة SHP-سانت هيلينا SIT-ليوبليانا SKK-سلوفاكيا SLL-سيراليون SOS-الصومال SRD-سورينام STD-ساو تومي وبرينسيبي SVC-السلفادور SYP-سوريا SZL-سوازيلاند THB-تايلند TJS-طاجاكستان TMT-تركمانستان TND-تونس TOP-جزر تونجا TRY-تركيا TTD-ترينداد و توباجو TWD-تايوان TZS-تنزانيا UAH-أوكرانيا UGX-أوغندا USD-الولايات المتحدة UYU-أوروجواي UZS-أوزبكستان VEF-فنزويلا VND-فيتنام VUV-فانواتو WST-ساموا XAF-وسط أفريفيا XCD-سانت كيتس XOF-غرب أفريفيا XPF-المستعمرات الفرنسية YER-اليمن YUM-يوغوسلافيا ZAR-جنوب أفريقيا ZMK-زامبيا ZRN-زائير ZWD-زيمبابوي
بالجنيه المصري
الاوقية 9,458.67 
جنيه ذهب 2,128.96
جرام 24 304.14
جرام 22 278.77
جرام 21 266.07
جرام 18 228.03
جرام 14 177.46
آخر تحديث 23/05/2012 12:00 am بتوقيت مدينة القاهرة
ملحوظة : أسعار الذهب بالجنيه المصرى وتحدث كل نصف ساعة

جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى