السبت, 22 نوفمبر 2014 م - 28 محرّم 1436 هـ

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية







إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

تابــع

حكاوي

«رسلان» والإخوان

الداعية الإسلامي الكبير محمد رسلان من الشخصيات البارزة التي تُقيم «جماعة الإخوان»، وصدق في وصفه لهم بأنهم مبتدعون وجاهلون، ولن يمكنهم الله من حكم مصر»، وللحق فإن هذا الرجل قال هذا الرأي قبل أن تسقط «الجماعة» إلي غير رجعة، وحتي عندما تولي محمد مرسي سدة الحكم، قال إنه لن يستمر طويلاً لأنه من أشياع «الجماعة» التي جعل الله عليها سواد البدعة وكآبة المنظر.. ومن قراراته الخطيرة أيضاً أنه قال إن «الجماعة» عندما وصلت إلي الحكم راحت تحكم مصر كأنها جماعة، وهذا بلاء خطير نجي الله البلاد منه..

فعلاً نجي الله مصر من شرور الجماعة وتصرفاتها الحمقاء وأعمالها التي وصلت بالبلاد إلي حد الهاوية السحيقة، فأصبح الأمن والأمان مفقوداً، وخاف المرء علي نفسه وأولاده من مغبة العدوان المفاجئ الذي يأتي جهاراً نهاراً في عز الظهر.. وقد وصف الداعية رسلان سياسة السمع والطاعة بأنها طقس ماسوني يسيء إلي الإسلام، لأنه ضد القرآن الذي دعا إلي التأمل والتفكر وإعمال العقل، لا إلي الخشوع والخنوع والسمع دون نقاش والرسول الكريم نفسه «ص» كان لا يأمر أصحابه بهذه السياسة، ويذكر لنا التاريخ واقعة مهمة في غزوة بدر، عندما سأل الحباب بن المنذر الرسول الكريم عندما عسكر جيش المسلمين في مكان عام، قائلاً: أهذا منزل أنزلكه الله أم هو الرأي والمشورة، فأجاب سيد الخلق أجمعين، بأن الأمر شوري، يعني أنه لا ديكتاتورية في ذلك، فأشار الحباب علي محمد بن عبدالله أن يغير مكان معسكر المسلمين إلي مكان قرب بئر بدر حتي يرتوي المسلمون وجنودهم ويكونوا في وضع قتالي قوي.
موافقة الرسول علي التراجع عن رأيه والأخذ برأي الحباب بن المنذر تعني إعمال العقل والفكر والتشاور، فلم يتبع الرسول ولا أصحابه سياسة السمع والطاعة العمياء، وهذا ما جعل «رسلان» يصفها بأنها طقس مأخوذ من الماسونية.. وبذكر الماسونية نعلم سر تقارب «الجماعة» مع إسرائيل وأمريكا ولن تجد الولايات المتحدة والصهيونية في الأحلام ما وجدته من «مرسي» والجماعة التي ينتمي إليها، فهو والجماعة كانوا ينفذون التعليمات الصهيونية عن ظهر قلب ودون نقاش.. وهذا هو المطلوب لدي أمريكا وإسرائيل، لأنهما بهذا لا تحتاجان أبداً أكثر من ذلك.. فالسمع والطاعة لأعداء العرب جعل واشنطن وتل أبيب تحزنان علي رحيل «الجماعة» ومندوبها في الرئاسة..
وهذا ما جعل الداعية رسلان يجزم بدون أدني شك أن الإخوان متورطون في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير.. التورط الإخواني قادم من سياسة السمع والطاعة للأمريكان ظناً منهم أن ذلك يثبت حكمهم ويمكنهم من حكم البلاد، ونسيت الجماعة أن الشعب المصري الذي تم تجاهله خلال حكم الجماعة، أقوي بكثير وأن إرادته لا يمكن الاستهانة بها، وتحقق ذلك من خلال ثورة 30 يونية التي خلعت النظام.
وقد تحققت نبوءات الداعية رسلان ولم تتمكن الجماعة من التمكين والسيطرة.. رسلان شخصية درست فكر الإخوان جيداً وتعرف مآربهم ونواياهم.
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Print طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

مقالات الرأي

   
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى