أسسها عادل القاضي - عادل صبري

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية






إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

شارك

أوراق مسافرة

سيدى الرئيس .. هذا الـ.. هشام الصوابى الماثل أمامكم

سيدى الرئيس، عندما خرج زميلنا هشام الصوابى من منزله مشيعا بدعوات أبويه بالتوفيق لخوض مغامرة صحفية فى زمن الانفلات، لم يفكر أنها قد تكون بداية النهاية لأحلامه ومستقبله، وأن مغامرته بانتحال صفة ضابط لكشف مدى تقبل الجماهير لرجال الشرطة

بعد عودتهم مجددا للشارع المصرى، ستدمر مستقبله الذى كلفه هو وأسرته أجمل سنوات العمر حتى تخرج بليسانس اللغة العربية وعمل بجريدة الوفد، لم يخطط الصوابى سيدى رئيس محكمة الاستئناف للاستيلاء على أموال أحد ولا نهب ممتلكات البلد والفرار بها خارج الحدود، ولم يخرج ليقتل أو يحرق، أو يشهر سلاح البلطجة فى وجه الآمنين كما يحدث الآن، بل كل ما حمله مع سلاحه الصحفى، ورقة وقلم وكاميرا، كما هو مثبت بمحضر الضبط.
قد يكون أخطأ فى اختيار التوقيت، ولكن تعلمنا فى الصحافة أن مصلحة المجتمع والكشف عما يدور به فوق مصلحة الفرد، لهذا تجاهل أو نسى المخاطر القانونية التى يمكن أن تتهدده إذا ما تم كشفه وفشلت مغامرته، وهو ما حدث فقد تم ضبطه وهو يطلع على رخص القيادة من السائقين، فهل يعقل سيدى أن يعامل معاملة المجرمين والبلطجية والسوابق، ولا تغفر له هويته الصحفية لديكم، ولا نيته الطيبة، أو رغبته فى تنوير المجتمع.
سيدى الرئيس، إليك تلك الوقائع، فقد تكون مبدأ تغفر لزميلنا مغامرته وتطلق سراحه من خلف الأسوار، دفعتنى روح المغامرة الصحفية للقيام بدور متسولة عام 89، وعلى مدى 3 أيام جبت شوارع القاهرة، جلست بين مقابرها وأمام الأولياء الصالحين أتسول، وقد غيرت هيئتى لأبدو كامرأة عجوز معاقة بدنيا، كان المتسولون يطاردونى لضربى أو حتى قتلى، إذا ما اقتربت من مكان أحدهم لأنافسه، وكان بعض ضباط حملات الشوارع يستوقفونى للقبض على، وعندما كنت أشعر بجديتهم وبإمكانية فشل المغامرة، كنت أبرز هويتى الصحفية التى أخفيتها فى طيات «أثمالى» فيقابلونها بالابتسام، وبمغادرتى مع دعاء منهم بالتوفيق، للكشف عن خبايا مملكة الشحاتين، وكيف أن منهم أثرياء وبلطجية ومدعين، وعندما أنهيت المغامرة وحملتها صفحات الوفد بالصور لتحدث ردود أفعال هائلة، قررت القيام بمغامرة أخطر، وهى انتحال صفة فتاة متشردة لاختراق مؤسسة رعاية الأحداث، وكشف ما كان يثار حولها من استغلال الفتيات والأحداث فى أعمال إجرامية لصالح بعض المشرفين على تلك السجون.
ورافقنى عن بعد زميلى يسرى شبانة، ومصور، ولطخت وجهى بدماء «دجاج» وارتديت أثمالا كالمشردات، وجلست أمام الحسين أصرخ فى هيستريا، وفى لحظات وجدت رجال الأمن يحيطون بى، ويصطحبونى فى سيارة شرطة لمستشفى الحسين لإجراء كشف طبى على إصابتى المزعومة، ولسوء حظى رافقتنى احدى مرشدات الشرطة، وراقبتنى وأنا أخفى بطاقتى الصحفية فى دورة المياه حتى لا تكتشفها الطبيبة التى كانت ستتولى فحصى، وإذا بها تخرج البطاقة من مكمنها وتقدمها للطبيبة، مما اضطرنى لكشف أمرى، وأنا أدعو على تلك المرشدة التى تسببت فى إفشال مغامرتى، ومن مستشفى الحسين تم تحرير محضر بقسم الجمالية، وهناك، لم يملك ضابط المباحث نفسه من الضحك لمظهرى وهو يطالع حقيقتى، واستوفى المحضر وأنا أعتقد انه سيحولنى للنيابة، لكنه بادرنى «معاكى فلوس تروحى ولا أسلفك»، وبالفعل اقترضت منه جنيهين لأعود لمنزلى، وأنا مدينة حتى الآن لضابط مباحث الجمالية هذا بالجنيهين، وأتمنى أن أراه مجددا لأنى لا أذكر اسمه لأشكره على موقفه النبيل.
وفى اليوم التالى استدعانى وزير الداخلية عبد الحليم موسى «رحمه الله» عبر ضابط العلاقات العامة وكان المقدم عبد المنعم معوض وكنت مندوبة الوفد بالداخلية، وإذا به يقف لاستقبالى فى منتصف مكتبه وهو يضحك، ويقول «عمالالى فيها متسولة مرة ومتشردة مرة، إنت مش هتهدى إلا يحصلك حاجة، كده بتزعجى الأمن» وكان أمامه تقرير مفصل، وأخذنا الحديث يا سيدى فى بساطة حول دور الصحفى، وأجريت معه حوارا انسانيا من أجمل ما يكون.
كان هذا فى زمن رائع رغم كل شئ، حين كانت المغامرة الصحفية شرفا نثاب عليه لا نعاقب ونسجن بسببه بين المجرمين والقتلة، وكان شرفاء الشرطة يحترمون الصحافة كسلطة اجتماعية، تسهم فى الرقابة على المجتمع، وسبق ان قام زميلنا الاستاذ سيد عبد العاطى بانتحال صفة مجنون ودخل مستشقى العباسية، واخترق المطار وحاول قيادة طائرة، وغيرها ولم يسجن أو يحاكم، وفى هولندا البلد الأوروبى الصغير، قام صحفى مغامر باختراق القصر الملكى بزعم أنه رجل صيانة، واخترق ثكنة عسكرية بزعم أنه ضابط جيش، وزرع قنبلة وهمية على طائرة باختراق أمن المطار، ليكشف عن الخلل الأمنى فى مجتمعه، ولم يعتقله أحد أو يسجنه أحد 6 أشهر، بل صفق له الأمن والملكة، هكذا يعامل الصحفيون الشرفاء أو يجب ان يعاملوا، خاصة إذا ما ضحوا بأمنهم الشخصى من أجل أمن البلاد، سيدى الرئيس إن لم يغفر كل ما سبق لزميلنا المسكين، انطلاقا من روح القانون لا مواده الجامدة، فإننى التمس منكم الرحمة بمستقبل شاب، سيدمره السجن ويقضى على ما تبقى من أحلامه فى عهد ثورة كريمة شريفة ثارت فيها كل أحلامنا، وأدعو الله ان تطبق روح القانون على زميلنا لا بنوده .
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Email طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

مقالات الرأي

   

أسعار الذهب

أسعار الذهب اليوم AED-الإمارات AFN-أفغانستان ALL-البانيا AMD-أرمينيا ANG-جزر الأنتيل AOA-أنجولا ARS-الأرجنتين AUD-أستراليا AWG-أروبا AZN-أزربيجان BAM-البوسنة و الهرسك BBD-بربادوس BDT-بنجلاديش BHD-البحرين BIF-بوروندي BMD-برمودا BND-بروناي BOB-بوليفيا BRL-البرازيل BSD-جزر البهاما BTN-بوتان BWP-بوتسوانا BYR-روسيا البيضاء BZD-بليز CAD-كندا CHF-سويسرا CLP-شيلي CNY-الصين COP-كولومبيا CRC-كوستاريكا CUP-كوبا CVE-الرأس الأخضر CYP-قبرص CZK-جمهورية التشيك DJF-جيبوتي DKK-الدنمرك DOP-جمهورية الدومينيكان DZD-الجزائر EEK-استونيا EGP-مصر ERN-اريتريا ETB-اثيوبيا EUR-الاتحاد الأوروبي FKP-جزر فوكلاند GBP-المملكة المتحدة GEL-جورجيا GHS-غانا GIP-جبل طارق GMD-غامبيا GNF-غينيا GTQ-جواتيمالا GYD-جويانا HKD-هونج كونج HNL-هندوراس HRK-كرواتيا HTG-هايتي HUF-المجر IDR-اندونيسيا ILS-فلسطين INR-الهند IQD-العراق IRR-ايران ISK-ايسلندا JMD-جامايكا JOD-الأردن JPY-اليابان KES-كينيا KGS-قيرغيزستان KHR-كمبوديا KMF-جزر القمر KPW-كوريا الشمالية KRW-كوريا الجنوبية KWD-الكويت KYD-جزر كايمان KZT-كازاخستان LAK-لاوس LBP-لبنان LKR-سيريلانكا LRD-ليبيريا LSL-ليسوتو LTL-ليتوانيا LVL-لاتفيا LYD-ليبيا MAD-المغرب MDL-مولدوفا MGA-مدغشقر MGF-مدغشقر MKD-مقدونيا MMK-ميانمار MNT-منغوليا MOP-ماكاو MRO-موريتانيا MTL-مالطة MUR-موريشيوس MVR-جزر المالديف MWK-ملاوي MXN-المكسيك MYR-ماليزيا MZN-موزمبيق NAD-ناميبيا NGN-نيجيريا NIO-نيكاراغوا NOK-النرويج NPR-نيبال NZD-نيوزيلندا OMR-عمان PAB-بنما PEN-بيرو PGK-بابوا غينيا الجديدة PHP-الفلبين PKR-باكستان PLN-بولندا PYG-باراغواي QAR-قطر ROL-رومانيا RON-رومانيا RSD-صربيا RUB-روسيا RWF-رواندا SAR-السعودية SBD-جزر سليمان SCR-سيشيل SDG-السودان SEK-السويد SGD-سنغافورة SHP-سانت هيلينا SIT-ليوبليانا SKK-سلوفاكيا SLL-سيراليون SOS-الصومال SRD-سورينام STD-ساو تومي وبرينسيبي SVC-السلفادور SYP-سوريا SZL-سوازيلاند THB-تايلند TJS-طاجاكستان TMT-تركمانستان TND-تونس TOP-جزر تونجا TRY-تركيا TTD-ترينداد و توباجو TWD-تايوان TZS-تنزانيا UAH-أوكرانيا UGX-أوغندا USD-الولايات المتحدة UYU-أوروجواي UZS-أوزبكستان VEF-فنزويلا VND-فيتنام VUV-فانواتو WST-ساموا XAF-وسط أفريفيا XCD-سانت كيتس XOF-غرب أفريفيا XPF-المستعمرات الفرنسية YER-اليمن YUM-يوغوسلافيا ZAR-جنوب أفريقيا ZMK-زامبيا ZRN-زائير ZWD-زيمبابوي
بالجنيه المصري
الاوقية 9,572.45 
جنيه ذهب 2,154.57
جرام 24 307.80
جرام 22 282.12
جرام 21 269.27
جرام 18 230.77
جرام 14 179.60
آخر تحديث 22/05/2012 09:00 am بتوقيت مدينة القاهرة
ملحوظة : أسعار الذهب بالجنيه المصرى وتحدث كل نصف ساعة

جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى