أسسها عادل القاضي - عادل صبري

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية






إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

شارك

انتبهوا.. بورسعيد بداية وليس النهاية

ألف مسئول ومسئول علينا أن نضعهم أمامنا لنحاكمهم بتهمة التآمر.. التورط..التواطؤ.. التغاضي.. الصمت في الجريمة التي ارتكبها البلطجية المأجورون في ستاد بورسعيد، لا أعفي ولا أستثني أحداً.. العسكري.. سلطات الأمن.. كل المسئولين ببورسعيد،

الذين أتاحوا الفرصة لتلك الحفنة المأجورة التي باعت ضميرها المصري لتنفيذ مخططها الدموي، ولتزيد من أوجاع الوطن الحزين، وتسدد طعنة جديدة في جسد الثورة المنهك، ولكن ونحن نطالب بحق دماء الأبرياء وبمحاكمة المجرمين ومعاقبتهم أشد عقاب، علينا ألا نسقط عنصراً هاماً بل اعتبره أصلياً في هذه القضية، وأعني بهم هؤلاء الذين تركوا ملايين الشباب المصري يترنحون أعواماً وأعوام بين البطالة والفقر، وتركوا طاقتهم الهائلة دون تفريغ إيجابي أو توجيه سواء في العهد البائد، أو علي مدي عام منذ اندلعت ثورة يناير في التحرير، فأصبح من السهل شراء أي شاب عاطل ببضعة جنيهات ليقتل حتي أباه وأمه.
نعم لم يقدم مسئول واحد للشباب بارقة أمل حقيقية وليس مجرد وعود علي مدي عام من الثورة ولا من قبل الثورة، لاستثمار طاقاتهم الخلاقة فيما يفيد مصر ويفيدهم باستيعابهم في وظائف جديدة، أو مشروعات عمل كتمليك واستصلاح الأراضي، البناء والتعمير بالمدن الجديدة، المشروعات الإنتاجية والصناعية الصغيرة عبر صناديق التمويل التنموي، وغيرها، وأنا أراهن لو حدث ذلك، لتراجع الزخم في التحرير، ولانصرف الغالبية إلي شئونهم وأعمالهم، بدلاً من الانقسام علي بعضهم البعض في فئات وحركات ثورية تحمل عشرات الأسماء، منها من يجنح للعنف ويدعو لتنفيذ أهداف الثورة بقوة السلاح.
إن غياب الخطط لاستيعاب طاقة الشباب بصورة بناءة في العمل والإنتاج، وترك الملايين منهم حتي بعد عام من الثورة يترنحون بين جوانب البطالة، مع اللعب بأحلامهم عبر استمارات التوظيف الوهمية، وعدم ظهور القيادات أو النماذج الحقيقية للقدوة أمام الشباب في تلك المرحلة، جعلهم يتخبطون فيما كانوا فيه من قبل من تسكع وفراغ وبطالة، وتمسح في المطالب الثورية أو حتي في العصبية الكروية، وتلك الأخيرة كانت المتنفس الوحيد لهؤلاء الشباب والمفرغ لطاقتهم، وللأسف استمر نفس المنهج بعد الثورة، وساهم الانفلات الأخلاقي، والتقزم الأمني في تنامي العصبية الكروية، وأتاح الفرصة أيضاً للمتأمرين لاستغلال تلك العصبية وتنفيذ مخططهم الدموي، ومن المبكيات المضحكات أن تعداد شباب مصر يعد مثاراً لغيرة وحسد العالم الغربي لنا، ففي أوروبا تتنامي معدلات الشيبوبة علي حساب أعداد الشباب، وينظر لنا الغرب بعين الحسرة، فيما نقوم نحن بإهدار طاقة شبابنا، وتحويلها إلي قوة مدمرة لا بناءة بسبب سياسيات تراكمية فاشلة في التعامل مع تلك الطاقة، التي يمكنها أن تحول مصر في سنوات قليلة إلي أغني دولة في المنطقة، ولنا في ماليزيا واليابان نظرة.
وأقولها واضحة: ما حدث في ستاد بورسعيد ليس النهاية، بل هو البداية، وستشهد مصر ألف مأساة أخري أبطالها البلطجية والمجرمون من الفقراء والجوعي الذين يسهل شراءهم، ما لم يتم استثمار شباب مصر وطاقتهم بصورة حقيقية بناءة، وعدم تركهم فريسة للضياع والبطالة، خاصة مع تنامي إحساسهم أن الثورة لم تجن ثمارها، ولأن طبيعة الشباب التعجل والحماس، فهم بحاجة إلي من ينبههم دوماً، إن حصاد الثورات لا يأتي بقرارات فوقية سياسية فما أكثر من القرارات التي صدرت والوعود الوهمية التي انتشرت علي مدي ثلاثة عقود من العهد البائد، بل حصاد الثورات يأتي بتكاتف جميع أبناء الشعب لتحقيق الاهداف والتي لن تتحقق إلا بتهيئة الاجواء الآمنة والسلمية، حتي نترك الفرصة للساسة من الشرفاء لأن يعملوا بصورة صحيحة دون ضغوط، وحتي نسمع أصواتهم ونتحاور معهم لتحقيق أحلامنا الوطنية، بعيداً عن الجلبة والضوضاء وأصوات الخوف أو التخويف.
نعم ما حدث في بورسعيد ليس إلا البداية، ما لم يتم استثمار طاقة الشباب وتوجيهها توجيهاً صحيحاً، وتبصيرهم وتنويرهم دوما بأن المكسب الحقيقي ليس في هدف لكرة قدم كما تم تلقينهم بل قل تم إلهاؤهم عن واقعهم من قبل، وليست السعادة في سيجارة بانجو أو نفثة شيشة علي مقاهي البطالة، المكسب الحقيقي في أن يجد كل شاب نفسه وذاته وهدفه، وأن يجد من يأخذ بيده لتحقيق هذا الهدف من أجله وأجل بلده، أن يشعر بكيانه لا غربته علي أرض الوطن، أن يشعر أنه عضو فعال ومنتج في المجتمع لا مهمش، أن له قيمة حقيقية بعيداً عن مدرجات كرة القدم ومقاعد المقاهي ونواصي الشوارع، عندها فقط، لن ينجح أحد في إغوائهم بالفتن، ولن ينجح احد في شراء ذمم بعضهم ببضعة جنيهات لإحراق مصر أو لقتل أشقائه حتي لو انهزم فريقه أو انتصر في ألف مباراة، ويا زهرات مصر لقد وهبكم الله هذه الطاقة للبناء وليس الهدم أفيقوا.. وارحموا وطنكم وأنفسكم.

Email طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

مقالات الرأي

   

أسعار الذهب

أسعار الذهب اليوم AED-الإمارات AFN-أفغانستان ALL-البانيا AMD-أرمينيا ANG-جزر الأنتيل AOA-أنجولا ARS-الأرجنتين AUD-أستراليا AWG-أروبا AZN-أزربيجان BAM-البوسنة و الهرسك BBD-بربادوس BDT-بنجلاديش BHD-البحرين BIF-بوروندي BMD-برمودا BND-بروناي BOB-بوليفيا BRL-البرازيل BSD-جزر البهاما BTN-بوتان BWP-بوتسوانا BYR-روسيا البيضاء BZD-بليز CAD-كندا CHF-سويسرا CLP-شيلي CNY-الصين COP-كولومبيا CRC-كوستاريكا CUP-كوبا CVE-الرأس الأخضر CYP-قبرص CZK-جمهورية التشيك DJF-جيبوتي DKK-الدنمرك DOP-جمهورية الدومينيكان DZD-الجزائر EEK-استونيا EGP-مصر ERN-اريتريا ETB-اثيوبيا EUR-الاتحاد الأوروبي FKP-جزر فوكلاند GBP-المملكة المتحدة GEL-جورجيا GHS-غانا GIP-جبل طارق GMD-غامبيا GNF-غينيا GTQ-جواتيمالا GYD-جويانا HKD-هونج كونج HNL-هندوراس HRK-كرواتيا HTG-هايتي HUF-المجر IDR-اندونيسيا ILS-فلسطين INR-الهند IQD-العراق IRR-ايران ISK-ايسلندا JMD-جامايكا JOD-الأردن JPY-اليابان KES-كينيا KGS-قيرغيزستان KHR-كمبوديا KMF-جزر القمر KPW-كوريا الشمالية KRW-كوريا الجنوبية KWD-الكويت KYD-جزر كايمان KZT-كازاخستان LAK-لاوس LBP-لبنان LKR-سيريلانكا LRD-ليبيريا LSL-ليسوتو LTL-ليتوانيا LVL-لاتفيا LYD-ليبيا MAD-المغرب MDL-مولدوفا MGA-مدغشقر MGF-مدغشقر MKD-مقدونيا MMK-ميانمار MNT-منغوليا MOP-ماكاو MRO-موريتانيا MTL-مالطة MUR-موريشيوس MVR-جزر المالديف MWK-ملاوي MXN-المكسيك MYR-ماليزيا MZN-موزمبيق NAD-ناميبيا NGN-نيجيريا NIO-نيكاراغوا NOK-النرويج NPR-نيبال NZD-نيوزيلندا OMR-عمان PAB-بنما PEN-بيرو PGK-بابوا غينيا الجديدة PHP-الفلبين PKR-باكستان PLN-بولندا PYG-باراغواي QAR-قطر ROL-رومانيا RON-رومانيا RSD-صربيا RUB-روسيا RWF-رواندا SAR-السعودية SBD-جزر سليمان SCR-سيشيل SDG-السودان SEK-السويد SGD-سنغافورة SHP-سانت هيلينا SIT-ليوبليانا SKK-سلوفاكيا SLL-سيراليون SOS-الصومال SRD-سورينام STD-ساو تومي وبرينسيبي SVC-السلفادور SYP-سوريا SZL-سوازيلاند THB-تايلند TJS-طاجاكستان TMT-تركمانستان TND-تونس TOP-جزر تونجا TRY-تركيا TTD-ترينداد و توباجو TWD-تايوان TZS-تنزانيا UAH-أوكرانيا UGX-أوغندا USD-الولايات المتحدة UYU-أوروجواي UZS-أوزبكستان VEF-فنزويلا VND-فيتنام VUV-فانواتو WST-ساموا XAF-وسط أفريفيا XCD-سانت كيتس XOF-غرب أفريفيا XPF-المستعمرات الفرنسية YER-اليمن YUM-يوغوسلافيا ZAR-جنوب أفريقيا ZMK-زامبيا ZRN-زائير ZWD-زيمبابوي
بالجنيه المصري
الاوقية 9,572.45 
جنيه ذهب 2,154.57
جرام 24 307.80
جرام 22 282.12
جرام 21 269.27
جرام 18 230.77
جرام 14 179.60
آخر تحديث 22/05/2012 09:00 am بتوقيت مدينة القاهرة
ملحوظة : أسعار الذهب بالجنيه المصرى وتحدث كل نصف ساعة

جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى