السبت, 20 ديسمبر 2014 م - 27 صفر 1436 هـ

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية







إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

اعلن معنا

رسالة حب

عذراً.. رسول الله

عذراً.. رسول الله.. أبداً لن ينال منك السفهاء.. ولن ينقص من قدرك الجهلاء.. لو قرأوا الماضي ما فعلوا فعلتهم.. ولو علموا أن الكيد لك بدأ منذ تكليفك بالرسالة وأن الحرب لم تزدك إلا قوة.. ما أقدموا علي جريمتهم.. وما ارتكبوا هذا الفحش من القول والفعل..

عذراً.. رسول الله.. قدرك في السماء معلوم.. ومكانتك في قلوبنا قدر مكتوب.. وحبك أبد الدهر ساكن في خلجات النفس.. فأنت أحب إلينا من أنفسنا التي بين جنبينا..
لا تحزن يا رسول الله.. فداك بأبي وأمي يا أعظم خلق الله.. فداك نفسي وروحي يا حبيب الله.. أبداً ما كان لنا أن نخذلك ولن يكون.. وهذا البركان الثائر الذي ملأ الدنيا هو قليل من كثير.. وهذا الغضب لن يهدأ حتي يعرف القاصي والداني أنك سيد المرسلين وأنك في قلوبنا إلي أبد الآبدين..
تحية إلي الغاضبين الثائرين في أوطاننا مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب واليمن والكويت والممكلة العربية السعودية والبحرين وإيران والسودان.. تحية إلي الجاليات المسلمة في كل دول العالم.. تحية إلي كل من ثار من أجل الرسول وغضب من أجل الحبيب.
عذراً.. رسول لما حدث من شطط في ليبيا.. لأنك علمتنا قيماً جميلة وسامية أولاها الوفاء بالعهد والوعد.. ولقد أعطينا وعدا وقطعنا علي نفسنا عهدا بتأمين السفراء فما كان لنا أن نقتلهم وننكص عهدنا معهم..
جاء إلينا الشيخ محمد حسان في مدينة الرحاب ليطفئ النار المشتعلة ويبكينا منذ أول كلمة في خطبة الجمعة.. جاء لينفث عنا ويشاركنا الحزن والألم ويبث فينا الأمل.. قال الشيخ حسان في خطبته إن الرسول الكريم طلب من اثنين من كبار الصحابة ألا يشهدوا معه بدر، لانهم اعطوا عهدا ووعدا لقريش بأنهم لن يحاربوا مع رسول الله في هذه الغزوة رفض النبي الاخلال بالعهد حتي في الحروب.. إنها أخلاق الرسل وإن شئت فقل: اخلاق اولي العزم من الرسل هذه هي أخلاق النبي الذي يحاول المجرمون أن ينالوا منه ويشوهوا صورته تبت أيديهم ولعنوا في كل زمان ومكان.
ما أجمل العزة.. وما أعظمها أيام تلك التي نعيشها في ظل ثورات الربيع العربي.. لقد كتبت هذه الانتفاضة ميثاقا جديدا بيننا وبين الولايات المتحدة وكل دول العالم.. ففي الماضي ما كان لاحد ان يخرج ويغضب، خاصة إذا كان الامر يمس دولة مثل الولايات المتحدة.. أما اليوم فالغضب بركان ونار مشتعلة لم تنطفئ حتي الآن.. والخروج الكبير أمام السفارات وفي المسيرات التي جابت مختلف البلاد كان بمثابة انذار لأكبر دولة في العالم بانتهاء عصر التبعية وزوال حكم النعاج واننا امام تاريخ جديد لأمة العرب والاسلام.
ولولا هذه الانتفاضة ما خرجت وزير الخارجية الامريكية لتنتقد الفيلم المسيء وتصفه بأنه مقزز ويثير الاشمئزاز.. ولولا هذه الغضبة لما خرج علينا الرئيس الامريكي اوباما بتصريحات كلها استعطاف وما طلب من زعماء العالم العربي والاسلامي ومنهم الرئيس محمد مرسي ورئيس الوزراء التركي رجب أردوجان وخادم الحرمين الملك عبدالله أن يتدخلوا ويرفضوا قتل السفير الامريكي في بني غازي.
ولولا هذه الغضبة لما رفضت المانيا دخول القس الامريكي المتعصب إلي اراضيها بعد تلقيه دعوة من بعض الجماعات المتطرفة في ألمانيا..
ولولا هذه الغضبة ما تحركت روسيا وهاجمت الفيلم المسيء وما أعلنت عزمها اتخاذ اجراءات بوقف بثه وطالبت بمعاقبة مرتكبي الجريمة.
وفي هذه الساعات تتعالي الصيحات والمناشدات الي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أن يعقد مؤتمراً اسلاميا طارئاً علي غرار مؤتمر مكة الاخير يحضره كل القادة العرب والمسلمين ليعلنوا صيحة الغضب من مكة المكرمة أحب ارض الله إلي النبي وفيها كان ميلاده ومنها كانت بعثته.. نطالب بمؤتمر يؤكد ضرورة اصدار تشريعات دولية تجرم المساس بالاديان والرسل والمقدسات..
وإلي أحباء الرسول في كل دول العالم.. تعالوا نتمسك بسنته وأخلاقه.. تعالوا نكتب سيرته العظيمة بكل اللغات حتي يعرف الآخر ما هي أخلاقه.. تلك الاخلاق التي تجلها الفطرة أيا كانت الديانة.. تعالوا نعظم الرسول الحبيب في قلوبنا ونجدد معه العهد والوعد بأننا علي هديه ودربه ثائرون إلي يوم الدين مهما كره الكارهون.
 

Print طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

مقالات الرأي

   
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى