د/السيد البدوى شحاتة
منذ هللنا للرئيس المؤمن وبايعنا عباءته الشهيرة على أرض ميت أبو الكوم، وحتى اختيار لجنة مؤمنة لتعديل الدستور، واستفتاء لنعم المؤمنة ولا الكافرة وموقعة الصناديق ومُنظرها التاريخي، وبعدها الموافقة على إنشاء أحزاب مؤمنة تصل بنا إلى انتخابات للمؤمنين فقط تختار بين أحزاب مؤمنة،
وكتلة تتبنى قوى مؤمنة أخرى استثماراً من الجميع للحالة الإيمانية العظيمة التى يدعون جميعا أن الشعب المصرى كان فى حاجة إليها ليكفر باعتناقها عن أزمنة الخروج من حظيرة الإيمان الإسلامى والمسيحي، ووصولاً لبرلمان لجماعة المؤمنين برئاسة مؤمنة، وقسم للمؤمنين فقط، والحديث عن التعويض الإيمانى للشهداء.. وعبر هذه الرحلة كانت جمعات قندهار ورفض وثيقة السلمى والتنكر للتوقيع عليها، وكشوف مؤمنة تم نسبها للكنيسة لدعم أحزاب مؤمنة أيضاً على البر الآخر من النهر، وزغردى ياللى مانتش غرمانة لوطن بات مؤمناً على حين غرة.. ويبقى وبعد أن التأم الثوار أمام مجلس الشعب فى مواجهة إخوتهم من المؤمنين مرددين «بيع الثورة يا بديع» أن نسأل: هل نحن فى انتظار حكومة مؤمنة أيضاً؟
أسئلة كثيرة تتردد فى الشارع المصرى عن شكل حكومة ما بعد الثورة.. ائتلافية، يشكلها حزب الأغلبية من أكاديميين، أورجال أعمال، تكنوقراط.. أم تكنوقراط فقط ينتمون لأحزاب مؤمنة؟.. وهل تكنوقراط مارسوا العمل السياسى بشكل أو بآخر أم تكنوقراط لهم من الدربة والخبرة المهنية ما يميزهم فى مجال تخصصهم؟.. وهل هى حكومة لإعلان إصلاح اقتصادى وإنجاز خطة تقشف؟، أم حكومة لمحاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة؟، أم حكومة استرداد هيبة الدولة وأمنها وسيادتها؟ أم حكومة لإعادة الروح للقوى الناعمة الإبداعية؟ أو هى فى سكة الاستسلام لفكر أغلبية البرلمان فتكون حكومة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وما فيش مانع نمشى على السُنة المباركية ونختار وزير ولا اتنين أقباط برضا الكنيسة واختيارها الإيماني؟..
وعليه سيكون اختيار رئيس الحكومة بناء على اختيار مهام والدور المأمول من الحكومة.. هل البرلمان وأغلبيته من يقوم بتشكيل الحكومة، وإذا كان الأمر كذلك فلماذا الانتظار بعد تشكيل وبدء عمل المجلس المنتخب الصبر على حكومة ورئيسها الحالى لم يوافق عليه وحكومته ميدان التحرير حتى أنه لم يتم تمكينه الجلوس على مكتبه الرسمى إلا بعد 100 يوم، ولازال فى الحكومة بعض الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات الكبرى من عصر مبارك وكانوا من رموز حزبه المنحل بحكم قضائي؟!..
وعليه لم يكن من فرص لوجود لشباب الثورة فى الحكومات المتعاقبة، أو تمثيل معقول فى البرلمان، نظراً لحقيقة أن المقدمات والمعطيات لابد أن تسلمنا لنتائج على الأرض، فتحول الحال من ثورة كان ينبغى أن تحكم إلى ثورة تطلب وترجو، فلا يُغادر الميدان رموزها الوطنية الفتية..
أعود إلى سؤال: ماذا عن اختيار أساتذة الجامعات بالقياس إلى نجاحهم الأكاديمي، وقد تبين أن الاكتفاء بدرجة دكتوراه (أى دكتوراه) لتولى حقيبة وزارية ليس فى كل الأحوال هو جواز المرور الأمثل للكرسى الرفيع، لقد تم اختيار الدكتور عاطف صدقى لتطبيق فلسفة إصلاح اقتصادى فى مرحلة تحول إلى تفعيل نظرية الاقتصاد الحر وفق آليات السوق رغم أن عنوان بحث رسالته المقدمة لنيل درجة الدكتوراة «مصر وحتمية الحل الاشتراكي»!!.. وعليه لم يكن غريباً أن يذهب ووزير ماليته د. الرزاز إلى حلول التوسع فى جباية الضرائب واستحداث نوعيات منها لم تكن موجودة أو حتى مقبولة، فكان رد الفعل عبر حملات جماهيرية فى الشارع وصحفية وإعلامية غاضبة تزعمها ثنائى الإبداع الساخر أحمد رجب مصطفى حسين ليوثقا أزهى عصور ربط الحزام..
وعندما تم تعيين د. عاطف عبيد رئيساً للوزراء ورغم الملاحظات الكثيرة على إدارته لحقيبة وزارة قطاع الأعمال العام والدولة لشئون البيئة التى تصل إلى حد رآها خبراء الاقتصاد خطايا تاريخية بخصوص إدارة عمليات الخصخصة لشركات القطاع العام وما شابها من ملاحظات تتصل بالتقييم الجائر على حق الدولة والعمال وغيرها.. رغم كل ذلك هلل البعض حين تولى د. عبيد رئاسة الحكومة حتى أن بعض المانشيتات كانت «أستاذ إدارة بدرجة رئيس وزارة»، فى تصور أن الخبير الأكاديمى فى علوم وفنون الإدارة قادر بخبرته النظرية إدارة الحكومة وتسيير أعمالها نحو تحقيق أهداف التنمية على أسس سليمة، فكانت محطة رئيس الحكومة هى بداية الانحدار والسير فى طريق الظلمات وصولاً لرموز حكومته، والحكومة الذكية الأكاديمية التى تلته إلى منتجع طرة!!
وعلى سبيل المثال اختيار وزراء الطرق والنقل من أساتذة كليات الهندسة على مدى الحقب الأخيرة، ورغم أن درجة تقدم الأمم باتت تقاس بمدى تقدم إنجازات ذلك القطاع، فإن الحوادث الناجمة عن التصميم الخاطئ للطرق والكبارى والإدارة البليدة لقطاع السكك الحديدية تتضاعف، والأرقام تشير إلى أن مصر تعد من الدول الأكثر عدداً والأبشع نوعية فى حوادث الطرق والسكك الحديدية، ورغم أن الحلول لا تحتاج إلى خبير دولى كالدكتور عصام شرف عندما كان وزيراً للنقل، فحوادث المزلقانات المتكررة والتى يذهب ضحيتها بشكل يومى أعداد كبيرة لا سبيل إلى التغلب عليها سوى بتشييد الكبارى أو حفر الأنفاق وفق أولوية المناطق التى يقع فيها المزلقانات الأكثر خطورة، ولو قامت حكومات مبارك كل عام بتشييد كوبرى أو نفق بدلا من الذهاب لإعادة بناء وتجميل محطات القطار والمترو، ما كان لنا أن نشاهد أحد وزراء النقل الأكاديمى العلام والشهادة وهو يبرر وقوع حادث بشع لتصادم قطار بميكروباص ببساطة وبلادة رذيلة وعدم تقدير لحال عائلات الضحايا «الحكاية إن المحولجى نام، وقد أحلناه وإدارته لجهات التحقيق»، ووزير أخر يصرح لشاشات التليفزيون وفى خلفية المشهد «قطار الصعيد المحترق» فيقول باستهتار وقلة ذوق مهينة للبلاد والعباد «هناك سلوكيات خاطئة للركاب وأبشعها تشغيل البوتاجازات ذات العين الواحدة لعمل الشاي» وتعليق أبشع لا يصدر من أى رجل أمى «المفروض يكون هناك مرآة بجوار السائق، ولو كانت موجودة لرأى الحريق فى العربات الأخيرة».. هكذا تحدث الأستاذ الأكاديمى فى المجال الذى اختير لإدارته ونحن فى القرن 21 دون خجل، فالحكاية ركاب مش عارفة تركب ومرآة لم يتم تركيبها.. ثم حادث العبارة وحريق بنى سويف ومهزلة صفر المونديال وجميعها برعاية أكاديمية، فهل فى الرعاية الأكاديمية المؤمنة الحل.. جميعنا فى انتظار حكومة مؤمنة امتثالاً لواقع حاكم على الأرض نأمل صادقين وبكل احتشاد وطنى أن يحالفها التوفيق، ولم لا فى مواجهة حالة فساد باتت ديناصورية، فلم يعد لدينا رفاهية التجريب..
لقد حدث وللأسف، وبعد ثورة يناير العظيمة مثل تلك المغامرات للتجريب، وأترك القارئ مع الخبر التالى دون تعقيب «ذكرت مفوضة الاتحاد الأوروبى أنها أرسلت العديد من المكاتبات الحكومية لكل من أحمد شفيق ومن بعده عصام شرف حتى تذكرهما بضرورة التصرف سريعا لإنقاذ أموال مصر لكنهما لم يردا عليها ولم يرسلا كشوفاً بالأسماء، وأنها علمت أن مخاوفها كانت حقيقية فى 1 يوليو 2011 عندما وصلتها معلومات من الحكومة القبرصية (الشق الأوروبي) التى تنتمى لحكومات دول الاتحاد الأوروبى علمت منها أن سوزان وعلاء وجمال مبارك وعدداً آخر من رموز النظام قد تصرفوا فعلاً فى كل ممتلكاتهم فى قبرص..».. ثم نتابع وزير التموين الأكاديمى الاشتراكى الهوية د. جودة عبد الخالق وهو يصرح بأن أنابيب البوتاجاز سيتم توزيعها وفق كوبونات تصرف للمواطن، بينما وزارته وحكومته الرشيدة تقوم بتوزيع الأنابيب على الفنادق خمس نجوم والسفارات ومصانع الطوب ومشاريع رجال الأعمال من الحيتان بنفس السعر المدعم للمواطن!!.. نعم ثورة حلوة لو كانوا عملوها صح « مقولة لمواطنة بسيطة لكاميرا برامج الدوشة ونجوم الحفلطة الأكاديمية!!!
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

| أسعار الذهب اليوم AED-الإمارات AFN-أفغانستان ALL-البانيا AMD-أرمينيا ANG-جزر الأنتيل AOA-أنجولا ARS-الأرجنتين AUD-أستراليا AWG-أروبا AZN-أزربيجان BAM-البوسنة و الهرسك BBD-بربادوس BDT-بنجلاديش BHD-البحرين BIF-بوروندي BMD-برمودا BND-بروناي BOB-بوليفيا BRL-البرازيل BSD-جزر البهاما BTN-بوتان BWP-بوتسوانا BYR-روسيا البيضاء BZD-بليز CAD-كندا CHF-سويسرا CLP-شيلي CNY-الصين COP-كولومبيا CRC-كوستاريكا CUP-كوبا CVE-الرأس الأخضر CYP-قبرص CZK-جمهورية التشيك DJF-جيبوتي DKK-الدنمرك DOP-جمهورية الدومينيكان DZD-الجزائر EEK-استونيا EGP-مصر ERN-اريتريا ETB-اثيوبيا EUR-الاتحاد الأوروبي FKP-جزر فوكلاند GBP-المملكة المتحدة GEL-جورجيا GHS-غانا GIP-جبل طارق GMD-غامبيا GNF-غينيا GTQ-جواتيمالا GYD-جويانا HKD-هونج كونج HNL-هندوراس HRK-كرواتيا HTG-هايتي HUF-المجر IDR-اندونيسيا ILS-فلسطين INR-الهند IQD-العراق IRR-ايران ISK-ايسلندا JMD-جامايكا JOD-الأردن JPY-اليابان KES-كينيا KGS-قيرغيزستان KHR-كمبوديا KMF-جزر القمر KPW-كوريا الشمالية KRW-كوريا الجنوبية KWD-الكويت KYD-جزر كايمان KZT-كازاخستان LAK-لاوس LBP-لبنان LKR-سيريلانكا LRD-ليبيريا LSL-ليسوتو LTL-ليتوانيا LVL-لاتفيا LYD-ليبيا MAD-المغرب MDL-مولدوفا MGA-مدغشقر MGF-مدغشقر MKD-مقدونيا MMK-ميانمار MNT-منغوليا MOP-ماكاو MRO-موريتانيا MTL-مالطة MUR-موريشيوس MVR-جزر المالديف MWK-ملاوي MXN-المكسيك MYR-ماليزيا MZN-موزمبيق NAD-ناميبيا NGN-نيجيريا NIO-نيكاراغوا NOK-النرويج NPR-نيبال NZD-نيوزيلندا OMR-عمان PAB-بنما PEN-بيرو PGK-بابوا غينيا الجديدة PHP-الفلبين PKR-باكستان PLN-بولندا PYG-باراغواي QAR-قطر ROL-رومانيا RON-رومانيا RSD-صربيا RUB-روسيا RWF-رواندا SAR-السعودية SBD-جزر سليمان SCR-سيشيل SDG-السودان SEK-السويد SGD-سنغافورة SHP-سانت هيلينا SIT-ليوبليانا SKK-سلوفاكيا SLL-سيراليون SOS-الصومال SRD-سورينام STD-ساو تومي وبرينسيبي SVC-السلفادور SYP-سوريا SZL-سوازيلاند THB-تايلند TJS-طاجاكستان TMT-تركمانستان TND-تونس TOP-جزر تونجا TRY-تركيا TTD-ترينداد و توباجو TWD-تايوان TZS-تنزانيا UAH-أوكرانيا UGX-أوغندا USD-الولايات المتحدة UYU-أوروجواي UZS-أوزبكستان VEF-فنزويلا VND-فيتنام VUV-فانواتو WST-ساموا XAF-وسط أفريفيا XCD-سانت كيتس XOF-غرب أفريفيا XPF-المستعمرات الفرنسية YER-اليمن YUM-يوغوسلافيا ZAR-جنوب أفريقيا ZMK-زامبيا ZRN-زائير ZWD-زيمبابوي |
| بالجنيه المصري | |
| الاوقية | 9,572.45 |
|---|---|
| جنيه ذهب | 2,154.57 |
| جرام 24 | 307.80 |
| جرام 22 | 282.12 |
| جرام 21 | 269.27 |
| جرام 18 | 230.77 |
| جرام 14 | 179.60 |
| آخر تحديث 22/05/2012 09:00 am بتوقيت مدينة القاهرة | |