د/السيد البدوى شحاتة
في لقاء لي مع الدكتور الجنزوري بوزارة التخطيط ـ مكتبه المؤقت منذ أسابيع قليلة ـ قال لي إن المهمة الأولي لحكومته تتركز علي أمرين هما بالترتيب: الخبز.. والأمن.. ولكن بعد كل ما حدث، وما هو متوقع حدوثه أقول إن المهمة الوحيدة التي يطالب بها الشعب الآن هي: الأمن.. أي أن الشعب يمكن أن يضحي بالخبز.. مقابل الأمن.
وشعب مصر فعلاً يضحي بخبزه مقابل أمنه.. فهل يمكن أن نصل إلي مرحلة لا يجد فيها المواطن أمنه أيضاً.. ونقولها بكل صراحة إن الأمن بات هو الهاجس الأكبر الذي يشغله علي نفسه وعلي عرضه وعلي أولاده..
ومع قناعتي بأن الدكتور كمال الجنزوري يعيش حالة من الألم لم يعشها من قبل ولقد شاهدته في التليفزيون يعتصره الألم ويكظم غيظه لما حدث في بورسعيد وما يحدث في كل بقاع مصر، رأيت الرجل يتألم ووجهه يغطيه الحزن ويكاد لا يدري ماذا يفعل.. وكان بجواره اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الذي لم ينطق وكان عليه ألا ينطق لأن الأحداث أكبر مما يتحمل المواطن، فما بالنا بالمسئول الأول عن الأمن.
** وقبل أن ندخل في صلب المقال أرجو ألا يزداد ضغطنا علي الدكتور الجنزوري حتي لا يجد الرجل أمامه - في النهاية - إلا أن يستقيل ويرحل وأقولها بكل وضوح إن أحداً بعده لن يملك الشجاعة لكي يتحمل المسئولية ويقبل تشكيل حكومة جديدة.. وكتبتها بكل صراحة: أن من يقبل هذا المنصب هو فدائي في المقام الأول، وقلتها قبل أن يتمكن الدكتور الجنزوري من تشكيل حكومته.. والآن أقولها: لو استقال الدكتور الجنزوري لن يتقدم - أي فدائي آخر - ليتولي تشكيل الحكومة حتي لا يسمع كلاماً لا يقبله أي مصري.. أقله السباب والشتائم.
** والمواطن الآن يطلب الأمن.. ولا شئ غير الأمن.. تخيلوا..
فالمواطن يعرف ويقرأ ويشاهد كل يوم عمليات تروع المواطنين، من اقتحام المجرمين للبنوك.. ومكاتب الصرافة.. ومكاتب البريد.. وأيضاً مطاردة سيارات نقل الأموال.. وكذلك عصابات خطف الأطفال ليس في المدن البعيدة.. ولكن في القاهرة أيضاً.. ثم عمليات مهاجمة محلات المجوهرات وغيرها.. وما حدث في الإسكندرية من مهاجمة أحد المحال هناك..
والنص القرآني الكريم يتحدث «أطعمهم وآمنهم من خوف..» فالرحمن سبحانه وتعالي يتحدث عن أمن الإنسان وتأمينه.. وما يحدث الآن في مصر يكاد يوصلنا إلي هذا الشعور الرهيب بغياب الأمن.. حتي بات المواطن يخشي الخروج من بيته.. أو يسافر من مدينة إلي أخري بعد أن عرف حكايات قطع الطرق ومنع سير القطارات.. حتي المراكب السياحية في النيل.. أليست هذه هي حالة «الحرابة» التي يجب أن نتصدي لها ـ نحن كل المصريين ـ بعنف وشدة.. حتي يأمن المصري.. فقد كان من أهم سمات مصر هي الأمان.. وادخلوها بأمان سالمين.. فماذا نفعل الآن.
** اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الحالي هو الذي قبل المهمة بعد أن اعتذر أربعة لواءات غيره عن عدم قبول منصب وزير الداخلية وهي من أهم المناصب والوزارات السيادية.. ولكنهم اعتذروا.
وكنا حتي أيام قليلة نصفق له.. ففي يوم واحد تمكن رجاله من اعتقال خط الصعيد.. وخط القليوبية.. وأخذ رجاله ينزلون الي الشوارع بل ويستقبلهم الناس بالترحاب.. لأن في ذلك عودتهم إلي عملهم الطبيعي لتأمين الناس، في بيوتهم وشوارعهم ومحلاتهم.. فما الذي جعل الناس ينقلبون من الضد إلي الضد فحلت هتافات الإقالة والطرد والتحقيق محل هتافات الإشادة والترحيب والتصفيق..
** نعم.. نعترف بتقصير رهيب في بورسعيد.. وكان الأجدر نقل المباراة خارج بورسعيد.. إن لم يكن إلغاؤها في الأساس.. فمصر لن تخسر كأس العالم إذا لم تتم مباراة المصري والأهلي.. وأشهد وقد شاهدت في التليفزيون عدداً من الصبية يتصدون لسيارات تحمل أي قاهري في شوارع بورسعيد، وكان ذلك قبل المباراة.. فلماذا سمح الأمن أصلاً بإقامة المباراة.. وإذا كانت الشرطة لم تكن قادرة علي حفظ أمن المباراة.. فلماذا لم تنزل قوات من الجيش لتأمين الجماهير من الطرفين.. وهل - هذه اللافتة المستفزة لأهل بورسعيد ـ لم يرها أحد من رجال الأمن.. فمن كتبها ومن حملها ومن وضعها حتي يثير استفزاز كل أهل بورسعيد.. علي كل حال كل هذه الأسئلة مطروحة الآن أمام النيابة العامة.. وأمام لجنة تقصي الحقائق البرلمانية. وحسناً فعل رئيس مجلس الشعب عندما قرر ان تنتهي هذه اللجنة من عملها وتقدم تقريرها في موعد أقصاه يوم الخميس القادم.. وبالمثل نتمني أن تنتهي النيابة العامة من تحقيقاتها خلال نفس المدة.. حتي لا تطول الإجراءات.
ذلك أن من أهم أسباب ثورة المتظاهرين هي طول فترة المحاكمات الحالية لأقطاب النظام السابق، وقد قاربت المدة عاماً كاملاً..
** ونعود إلي المطلب الشعبي الوحيد الآن ـ وهو الأمن ـ فأقول لا تضغطوا أكثر علي الدكتور الجنزوري.. حتي لا تظل مصر بلا حكومة.. وإذا كان الدكتور الجنزوري لم يتمكن من تشكيل حكومة إلا بعد حوالي أسبوعين.. فلن ننجح في تشكيل حكومة جديدة ولا بعد شهرين..
ويبقي عندنا دور الشعب المصري.. فإذا كان الأمن هو المسئول عن تأمين الشعب، فإن الدور أيضا علي الشعب نفسه أن يتحرك ويشارك في التأمين، وفي مواجهة أعمال البلطجية.. والمؤامرات الخفية..
لا تنسوا دور الشعب..

| أسعار الذهب اليوم AED-الإمارات AFN-أفغانستان ALL-البانيا AMD-أرمينيا ANG-جزر الأنتيل AOA-أنجولا ARS-الأرجنتين AUD-أستراليا AWG-أروبا AZN-أزربيجان BAM-البوسنة و الهرسك BBD-بربادوس BDT-بنجلاديش BHD-البحرين BIF-بوروندي BMD-برمودا BND-بروناي BOB-بوليفيا BRL-البرازيل BSD-جزر البهاما BTN-بوتان BWP-بوتسوانا BYR-روسيا البيضاء BZD-بليز CAD-كندا CHF-سويسرا CLP-شيلي CNY-الصين COP-كولومبيا CRC-كوستاريكا CUP-كوبا CVE-الرأس الأخضر CYP-قبرص CZK-جمهورية التشيك DJF-جيبوتي DKK-الدنمرك DOP-جمهورية الدومينيكان DZD-الجزائر EEK-استونيا EGP-مصر ERN-اريتريا ETB-اثيوبيا EUR-الاتحاد الأوروبي FKP-جزر فوكلاند GBP-المملكة المتحدة GEL-جورجيا GHS-غانا GIP-جبل طارق GMD-غامبيا GNF-غينيا GTQ-جواتيمالا GYD-جويانا HKD-هونج كونج HNL-هندوراس HRK-كرواتيا HTG-هايتي HUF-المجر IDR-اندونيسيا ILS-فلسطين INR-الهند IQD-العراق IRR-ايران ISK-ايسلندا JMD-جامايكا JOD-الأردن JPY-اليابان KES-كينيا KGS-قيرغيزستان KHR-كمبوديا KMF-جزر القمر KPW-كوريا الشمالية KRW-كوريا الجنوبية KWD-الكويت KYD-جزر كايمان KZT-كازاخستان LAK-لاوس LBP-لبنان LKR-سيريلانكا LRD-ليبيريا LSL-ليسوتو LTL-ليتوانيا LVL-لاتفيا LYD-ليبيا MAD-المغرب MDL-مولدوفا MGA-مدغشقر MGF-مدغشقر MKD-مقدونيا MMK-ميانمار MNT-منغوليا MOP-ماكاو MRO-موريتانيا MTL-مالطة MUR-موريشيوس MVR-جزر المالديف MWK-ملاوي MXN-المكسيك MYR-ماليزيا MZN-موزمبيق NAD-ناميبيا NGN-نيجيريا NIO-نيكاراغوا NOK-النرويج NPR-نيبال NZD-نيوزيلندا OMR-عمان PAB-بنما PEN-بيرو PGK-بابوا غينيا الجديدة PHP-الفلبين PKR-باكستان PLN-بولندا PYG-باراغواي QAR-قطر ROL-رومانيا RON-رومانيا RSD-صربيا RUB-روسيا RWF-رواندا SAR-السعودية SBD-جزر سليمان SCR-سيشيل SDG-السودان SEK-السويد SGD-سنغافورة SHP-سانت هيلينا SIT-ليوبليانا SKK-سلوفاكيا SLL-سيراليون SOS-الصومال SRD-سورينام STD-ساو تومي وبرينسيبي SVC-السلفادور SYP-سوريا SZL-سوازيلاند THB-تايلند TJS-طاجاكستان TMT-تركمانستان TND-تونس TOP-جزر تونجا TRY-تركيا TTD-ترينداد و توباجو TWD-تايوان TZS-تنزانيا UAH-أوكرانيا UGX-أوغندا USD-الولايات المتحدة UYU-أوروجواي UZS-أوزبكستان VEF-فنزويلا VND-فيتنام VUV-فانواتو WST-ساموا XAF-وسط أفريفيا XCD-سانت كيتس XOF-غرب أفريفيا XPF-المستعمرات الفرنسية YER-اليمن YUM-يوغوسلافيا ZAR-جنوب أفريقيا ZMK-زامبيا ZRN-زائير ZWD-زيمبابوي |
| بالجنيه المصري | |
| الاوقية | 9,572.45 |
|---|---|
| جنيه ذهب | 2,154.57 |
| جرام 24 | 307.80 |
| جرام 22 | 282.12 |
| جرام 21 | 269.27 |
| جرام 18 | 230.77 |
| جرام 14 | 179.60 |
| آخر تحديث 22/05/2012 09:00 am بتوقيت مدينة القاهرة | |