-
شيرين فرغلي
-
السبت , 04 فبراير 2012 18:09
"لسه هنشوف مجازر واللي جاى أصعب"، "أشعر بخوف رهيب من الأيام القادمة"، "هنفضل يموت منا لحد امتى"..
سيطرت هذه الكلمات على أحاديث المصريين ونقاشاتهم الإلكترونية للتعبير عن مدى القلق والخوف الذي يشعرون به لما سوف يحدث مستقبلا، مؤكدين أن أحداث بورسعيد ما هي إلا تكملة لمسلسل الدماء الذي بدأ منذ قيام الثورة، متوقعين أن الأيام القادمة سوف تحمل المزيد من هذه الأحداث الساخنة التي سوف يذهب ضحيتها مزيد من المصريين.
"خوف من المقبل"
في البداية، يقول محمد طلبة، 24 سنة، موظف: "كنت أتمنى أن أموت قبل أن أرى مثل هذا الحدث الأسود الذي يقتل فيه مصري فى مباراة كرة قدم وكل ذنبه أنه جاء لكي يشجع فريقه ويقف بجواره، وبدأت أشعر بحالة من الخوف الرهيبة من الأيام القادمة وما سوف يحدث بها من مجازر أخرى بعد أن كنت أشعر أننا بدأنا نضع قدمنا على الطريق الصحيح وأصبح لدينا مجلس شعب منتخب بكامل إراداتنا".
ويروي محمود سمير، 22 سنة، طالب بكلية الطب: "أنا عايز أعرف لحد إمتي هيفضل يموت مننا شباب زي الورد كده، واحنا واقفين نتفرج، كل مرة تحصل حادثة أفظع من اللي قبلها وفي الآخر لم نعثر على المجرمين، لكن المرة ديه لايمكن السكوت عليها ولابد من محاسبة كل مسئول كان له دور في حدوث هذه المجزرة حتى لا تشهد الأيام المقبلة كوارث أشد".
"مفيش فايدة"
سامح الأبيض، 27 سنة، طبيب، يقول: "بجد أنا دلوقتي بس صدقت أني مفيش فايدة وإن اللي جاي لسه أسوأ من اللي راح بكتير، وأنه لسه هنشوف جثث كثير الأيام اللي جاية، مع إني كنت بقف ضد أي حد كان بيقول كده وكنت بصمم على أن اللي جاي أفضل، مين يصدق أني شاب رايح يتشجع فرقته يرجع بكفنه لأهله عشان قلبهم يتحرق عليه.. يعني ربنا يستر على اللي جاي".
بينما يعبر صلاح مهدي، 19 سنة، طالب بكلية الآثار عن رأيه قائلا:"قررت أن أعلن حدادي على أرواح الشهداء وأتوقف عن كل شيء أقوم به في حياتي تضامنا مع ضحايا المجزرة، الأيام الجاية لن تشهد استقرارا إلا إذا قام مجلس الشعب بدوره الحقيقي والفعال، وأن يكون محل ثقة الشعب الذي قام باختياره، وإذا لم يقم بذلك فسوف تتوالي الأحداث الساخنة".

طباعة المحتوى

أرسل المحتوى الى صديق