أسسها عادل القاضي - عادل صبري

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية






إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

شارك

اغضب .. انزل .. ثور

الشعب يزحف لإسقاط المشير.. والعسكرى يتحرك لإجهاض الثورة

اغضب .. انزل .. ثور

واصل الانقلابيون عملية خداع بعد اعتلاء السلطة.. وكأنهم فعلوا ذلك حماية للشعب من جرائم قتل مازالت تتم على نطاق واسع ضد المدنيين

في الوقت الذي كان فيه الشعب المصري ومازال يحتضن جيشه باعتباره أحد المكونات الوطنية الأساسية، فإن الدولة كانت من جانبها تحتضن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير الشئون العسكرية ومجلس الدفاع الوطني الذي يدير الشئون الأمنية ضمن هياكلها التنظيمية القيادية التي كان يتربع على قمتها رئيس الجمهورية، صاحب الصلاحيات الدستورية المطلقة في إدارة الشئون المدنية جنباً إلى جنب الشئون العسكرية والأمنية بصفته رئيس السلطة التنفيذية المدنية ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الدفاع الوطني.

تعرضت مصر خلال الستين عاماً المنصرمة لسوء إدارة متعمد على كافة المحاور من قبل شاغلي القمة المتعاقبين بمشاركة جميع أعضاء الهياكل التنظيمية القيادية للدولة في مختلف أروقتها المدنية والعسكرية والأمنية، الذين لم يتوقفوا يوماً عن انتزاع غنائمهم غير المشروعة وغير المستحقة من اللحم الحي للشعب الصامت والجيش الصامد، واستمر ذلك الانسجام التآمري المحكم بين رئيس الدولة وقياداتها ومجالسها ومؤسساتها حتى تم تعديل المادة رقم 76 من دستور  عام 1971الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية مرتين متتاليتين في مايو 2005 ومارس 2007، ليصبح الترشح لرئاسة الجمهورية مقصوراً على المواطنين الذين أمضوا عاماً كاملاً ومتصلاً على الأقل في عضوية إحدى الهيئات العليا لأحد الأحزاب السياسية التي يكون قد مضى على تأسيسها واستمراريتها في العمل السياسي خمسة أعوام كاملة ومتصلة على الأقل، ورغم أن هذه التعديلات كانت قد تمت بقصد دعم مشروع التوريث العائلي المرفوض من قبل غالبية القوى السياسية، إلا أنها ألحقت عن غير قصد أضراراً بالغة بتطلعات ضباط وأفراد القوات المسلحة والمخابرات العامة والشرطة والرقابة الإدارية وأعضاء الهيئات القضائية والدبلوماسية، استناداً إلى استمرارية القوانين التي تمنع هذه الفئات تحديداً من عضوية الأحزاب السياسية كالقانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية والقانون رقم 100 لسنة 1971 بنظام مجلس الدفاع الوطني والقانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية، وغيرها.

ولما كان هذا الإغلاق الدستوري لتولي رئاسة الجمهورية أمام أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأنصارهم في المجالس الأمنية والمؤسسات المدنية يهدد بفقدانهم للهيمنة العسكرية والأمنية المباشرة على الشأن السياسي العام والممتدة لستة عقود زمنية، كما يهدد في الوقت ذاته بفتح الصناديق السوداء المغلقة بإحكام على معاملات هؤلاء وأولئك أمام الشعب بواسطة الرئيس الذي يمكن أن يدفعه تكوينه السياسي المدني للانحياز في أي وقت إلى اعتبارات الشفافية، ولما كان فتح الصناديق يكشف المعاملات القذرة ما يضع مرتكبيها تحت طائلة العقاب بعد فقدانهم لهيمنتهم على الدولة والمجتمع، فقد كان لابد من الانقلاب على رئيس الجمهورية لإلغاء تلك التعديلات الدستورية المزعجة مع الإطاحة بكل مؤيديها سواء كانوا في الحكم أو المعارضة وسواء كانوا في الأوساط المدنية أو العسكرية أو الأمنية، وهكذا وضع المجلس الأعلى للقوات المسلحة مخططاً انقلابياً بالتعاون مع مجلس الدفاع الوطني وبعض الفئات المتضررة المشار إليها، وشرع في تنفيذه بالتجنيد السري للموالين من العناصر المؤثرة داخل الهياكل التنظيمية للدولة بمجالسها ومؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية مع الموالين من العناصر المؤثرة في صفوف المعارضة الإسلامية والقومية التي ليست لديها اعتراضات عقائدية على الانقلابات العسكرية.

ولأن اعتبارات القرن الواحد والعشرين تؤكد حتمية الرفض المحلي والإقليمي والعالمي لوقوع انقلاب عسكري صريح في دولة هامة كمصر، فقد لجأ الانقلابيون للمكر والخداع، الذي بدأ بتمهيد الأرض وتهيئة مسرح العمليات مروراً بالتعبئة العامة السرية انتظاراً لنقطة الصفر التي يتم عندها تنفيذ الانقلاب تحت سواتر الاحتجاجات الشعبية المدفوعة بالرفض الجماهيري الحقيقي لاستشراء الفساد والاستبداد والتبعية في مختلف أروقة الدولة المصرية بما في ذلك أروقة الانقلابيين أنفسهم، وهى نقطة الصفر التي وفرتها لهم بشكل نموذجي انتفاضة 25 يناير 2011 الثورية البطولية ، واستمر الانقلابيون يمارسون مكرهم وخداعهم باعتلاء السلطة في 11 فبراير 2011 وكأنهم قد فعلوا ذلك مضطرين لحماية الشعب المصري من جرائم قتل آثمة ارتكبتها ضده تلك الأيادي المسماة باللهو الخفي، والتي لا يعلم الثوار حتى الآن ماهيتها أو ماهية الجهات التي أرسلتها وإن كانت قد منحت الانقلابيين أغطية أخلاقية لاعتلاء السلطة وحصلت منهم في المقابل على أغطية قانونية للإفلات بجرائمها.

وهكذا أصحبت مصر الآن على مفترق حاد بين طريقين أولهما هو الطريق الهابط نحو استمرار الهيمنة العسكرية والأمنية على الشأن السياسي العام سواء بشكل صريح أو من خلال واجهات مدنية زائفة، مع استمرار الإغلاق المحكم للصناديق السوداء بما يكفل عدم كشف محتوياتها القذرة وبالتالي إفلات أصحابها، وهو الطريق الذي يظن الانقلابيون الواقعيون أنه قد وصل إلى غايته باعتلائهم السلطة وإلغائهم للتعديلات الدستورية التي أزعجتهم. أما الطريق الثاني فهو الطريق الصاعد نحو تغيير جذري يظن الثوريون الحالمون أنه قد بدأ بمجرد نزولهم البطولي إلى الشوارع والميادين، فينادون بالسير فيه عبر اتخاذ الحد الأقصى من الإجراءات الثورية المتتالية وصولاً إلى الإصلاح الشامل للدولة والمجتمع، وهو النداء الذي يراوغه بمكر الانقلابيون الحاكمون الراغبون في الإبقاء على كافة الأوضاع «محلك سر» إن لم تكن «للخلف در» والرافضون لاتخاذ الحد الأدنى من الإجراءات الإصلاحية أو لتلبية الحد الأدنى من المطالب الفئوية والحقوق الشخصية المشروعة، وانشغلوا بدلاً من ذلك بإبرام الصفقات التآمرية لتوزيع الغنائم غير المستحقة على شركائهم في انقلاب 11 فبراير العسكري، سواء كانوا في أوساط الحكم أو المعارضة أو كانوا قد اتخذوا لأنفسهم موقعاً وسطاً بين الفريقين حسب نوع وحجم المشاركة السابقة والحالية والآتية لكل منهم، مع استمرار مناوراتهم وألعابهم الخطرة الرامية لتضليل الثوار والمراقبين والرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي، والاستئصال الدموي في الوقت ذاته لكل من لا ينطلي عليه التضليل داخل صفوف المعارضة لاسيما الليبراليين والماركسيين ذوي الاعتراضات العقائدية على الانقلابات العسكرية خصوصاً عندما يبحثون عن حقيقة ما حدث بالأمس القريب لفهم ما سوف يحدث في الغد القريب على أرض الوطن الذي يبقى دوماً من وراء القصد.

كانت سبباً فى الثورة الأولى.. وهى سبب قوى للثورة الثانية

أقسام الشرطة المهددة بالحرق

كتبت: أمانى زكى

بطء المحاكمات.. تبرئة الضباط قتلة الثوار.. استمرار التعذيب..أبرز مظاهر الأشهر الأخيرة لعام 2011  والتى رفعت درجة الغضب فى  أهالى الشهداء والمصابين وغالبية المصريين ضد جهاز الأمن من جديد.

كلها مقدمات لحدث كبير ، قد تكون متشائمة إلا أنها واردة إلى أبعد الحدود ،لأنها نفس  الأسباب التى ثار من أجلها المصريون وحرقوا أقسام الشرطة فى الثورة الأولى.

فهناك فئات تنتظر  27 يناير القادم لتقتص  مما حدث لها بعد ثورة يناير من اقسام الشرطة التى رفضت إعلان توبتها من التعذيب والاستعلاء على المواطنين, بخلاف بعض أهالى السجناء الذين ينتظرون أى فرصة سانحة لمهاجمة اقسام الشرطة لتهريب ذويهم من خلف اسوار السجون حالمين بتكرار السيناريو الذى تم فى ثورة الغضب 28 يناير. 

فرأس الهرم فى رسم خريطة حرق الأقسام  هى محافظة السويس  بعد تشكيل كتائب للاعدام  للقصاص من قتلة الثوار واهم الاقسام التى شهدت القتل أمامها قسم شرطة السويس وقسم شرطة الاربعين  التى قد تتحد لتهاجم هذه الأقسام فى الوقت المناسب  من قبل الجماعات المنظمة للكتائب من السويس بمشاركة من 30  أسرة للشهداء.

وكان قرار محكمة جنايات السويس المنعقدة في محكمة التجمع الخامس بإخلاء سبيل قتله الشهداء،، مع إخلاء سبيل كل من رجل الأعمال إبراهيم فرج وعادل إبراهيم، ونجله بكفالة 10 آلاف جنيه، ومنعهم من السفر واثنين من الأمناء وهم أحمد عبد الله، وقنديل أحمد حسن بكفالة ألفى جنيه وضبط وإحضار عبودي إبراهيم فرج.

وتأتى فى المرتبة الثانية  للاقسام المهددة بالإحراق قسم السيدة زينب الذى تم معه نفس السيناريو وقامت المحكمة بتبرئة الضباظ المحكوم عليهم فى قتل الثوار.

وفى المقابل نجد أن عددا من أقسام الشرطة تم إحراقها فى الفترة الماضية  لأسباب مختلفة حيث  قام مجموعة من البلطجية بمهاجمة قسم شرطة المنشية بمحافظة الإسكندرية واطلاق الاعيره الناريه واشعال النار به وتهريب المحبوسين بالقسم , وتكرر نفس السيناريو بقسم شبرا ثانى  فى مايو الماضى وهو ماتكرر بقسم شرطة الساحل فى الشهر نفسة  ونفس الأمر بقسم شرطة دمنة بمحافظة الدقهلية

كما  حدث فى قسم شرطة روض الفرج الذى تعرض للهجوم  المسلح من قبل أفراد عائلتين حملوا الأسلحة النارية وتوجهوا إلى مقر القسم، وأطلقوا النيران على ضباط الشرطة، وذلك بعد وفاة أحد أفراد العائلتين نتيجة فض ضباط القسم لمشاجرة عنيفة بينهما.

وفى ظل الجرأه على الجهاز الأمنى بعد تخاذله وتراجع هيبته تعرض أيضا قسم ثانى دمياط للهجوم المسلح بعد إلقاء القبض على أحد تجار المخدرات وهناك توقعات يجب الأخذ فى الاعتبار أن هناك روحاً انتقامية قد يلجأ إليها البعض للقصاص مما تعرضوا له وفى ظل الفراغ الأمنى فهناك جو مناسب لتحقيق الهدف.

وسيناريو آخر تم فى قسم شرطة ثان العريش بمحافظة سيناء ووصفه البعض بأنه أمر يتعلق بأجندات خارجية تهدف لتفريغ سيناء من الأمن المصري لخدمة المصالح الإسرائيلية.وهو ماتم فى يوليو الماضى وقد يتعرض ثانيا نفس القسم او آخر للهجوم لمحاولة إثارة الرعب فى منطقة سيناء.

ومن بين باقى الأقسام التى قد تتعرض لمثل هذه الأحداث قسم الشرابية والأزبكية الذى تم مهاجمته نتيجة تعذيب سائق به حتى الموت فى يونيو الماضى وطلخا  وقطور بمحافظة الغربية وغيرهم مما تعرضت للسطو فى أوقات مختلفة على مدار العام الماضى.

وليس ببعيد أن يكون هناك مخطط يديره اهالى المساجين والمسجلين يحاك ضد اقسام الشرطة لتهريب ذويهم وهو السيناريو الأقرب فى حال مهاجمتها , وهو فى الحقيقة سيناريو قاتم لا يتمناه أحد وليس تحريضياً بقدر ماهو رصد لسلسلة احداث تصل بنا إلى نقطة  يجب أخذها فى الاعتبار.

مرشحة للظهور بقوة فى الساعات الأولى ليوم 25 يناير

ميليشيات تصفية الثورة

كتب: عبد الوهاب عليوة

يواجه الشعب المصرى للمرة الأولى فى تاريخه احتمالا غير مسبوق.. الوقوف وجها لوجه أمام قوات جيشه الوطنى..في حال إصرار المجلس العسكرى على تحدى إرادة الجماهير الغاضبة والثوار المطالبين برحيله وتسليم السلطة فى يوم ذكرى الثورة، وتمسكه بالجدول الزمنى الذى يحاول فرضه ولو بالقوة.

عرف المصريون كثيرا مقاومة جيوش الاحتلال، والحكام الظالمين، إلا أنهم لم يعرفوا بخبرة التاريخ كيف يواجهون جيش مصر، فى حال فقد هذا الجيش أعصابه فجأة وقرر الدفاع عن قياداته التى يطالب الثوار بإسقاطها حتى الرمق الأخير.

بنظرة عابرة على أحداث ما بعد الثورة ، وتكرار الاشتباك بين الثوار وأهالى الشهداء من جهة والجيش والشرطة من جهة أخرى،كما حدث فى شارع محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو فى بروفات مصغرة للمواجهة بين المدنيين والعسكر.

صمود الثوار الذين تصدوا للعسكر واستطاعوا الحفاظ على الميدان فى المرات السابقة للمواجهة، رغم محاولات قوات الشرطة العسكرية فى مجلس الوزراء فض اعتصامهم  بالقوة ، وتكرار اقتحام الميدان بغتة فى سكون الليل،وانسحاب الجيش من المواجهة مع اهالى الضبعة مؤخرا بعد اقتحامهم موقع المحطة النووية وسقوط 41 مصاباً من الطرفين، ينذر بنهايات مفتوحة فى حال تصاعد التوتر والمواجهة بين الثوار والعسكر، وخاصة فى حالة اتساع نطاق الفوضى ، كما حدث فى سوريا وليبيا لحماية مكاسب المؤسسة العسكرية، ما يفرز بالضرورة أجواء مناسبة لصناعة..الميليشيات.

ورغم قسوة وسواد سيناريو التورط فى حرب الميليشيات الأهلية، والذى تركت الحرب اللبنانية والثورة الليبية لها ذكريات بالغة السوء،  فإن بعضها قد بدأ بالتكون فعلا بتمويل من بعض رجال الأعمال ونواب الحزب الوطنى المنحل  الذين فشلوا فى القفز على برلمان الثورة، ويسعون لإعادة الساعة للوراء ولو بالفوضى المنظمة.

 يشارك هؤلاء مخططهم ضباط وقيادات أمنية تمت الإطاحة بها لإرضاء الثوار عبر وزارات الداخلية بعد سقوط النظام، وحسب  وثائق التحقيقات الرسمية التى جرت عقب أحداث ماسبيرو، فإن شبكات من البلطجية حاولوا الانخراط على هامش الأحداث لتجربة قوتهم على صناعة الفوضى، واستخدام السلاح ضد جميع الأطراف.

وهؤلاء هم من يحصولون على تمويل من الخارج  كما يقول اللواء حسام سويلم الخبير الإستراتيجى ،موضحا أن هؤلاء يعملون لصالح المؤسسات والدول التى تمولهم  سواء من دول الخليج أو أمريكا، مؤكد أن هدف هؤلاء هو خلق الفوضى فى البلد لخدمة أطراف معينة فى الداخل والخارج.

الميليشيات هى عصابات مسلحة تهدف إلى السيطرة وفرض القوة وإرهاب الشعب بما يخدم أهداف من يمولها فكرياً ومالياً، وتنشأ هذه الميليشيات بسعى أحد مراكز القوى للاستعانة بالبلطجية لتجميع مجموعات متجانسة من الخارجين علي القانون، بهدف تكوين عصابة يتزعمها، وكلما اتسع نفوذها واشتدت قوتها يصعب السيطرة عليها، تبدأ فى تدعيم وجودها بجلب السلاح بهدف البقاء وتوسيع مناطق النفوذ، يمولها رجال الأعمال الذين يسعون من ورائها إلى حماية مصالحهم  وأحيانا بعض الدول والجهات الخارجية أو الداخلية التى تسعى إلى تنفيذ أجندات معينة  تخدم مصالحها من الفوضى أو التمهيد لاستعادة النظام السابق.

وقبل الثورة استطاع النظام السابق ورجاله تجنيد البلطجية والخارجين على القانون فى ميلشيات لتنفيذ أهداف معينة بدأت بالانتخابات البرلمانية التى شهدت بلطجة غير مسبوقة فى 2005 ومروراً بامبراطور المخدرات الذى صنعه رجال العادلى وانقلب عليهم، والتفجيرات الإرهابية التى كانت تنفذها أطراف مجهولة بهدف تمديد الطوارئ ووصولا إلى تفجير كنيسة القديسين بتخطيط وتفكير من وزير الداخلية ورجاله وتنفيذ من العناصر الجماعات الاسلامية بهدف إشغال الرأى العام بتزوير انتخابات مجلس الشعب.

الثورة الثانية التى تهدف إلى إقالة المجلس العسكرى وتسليم الحكم إلي سلطة مدنية ،قد تخلق وجود للمليشيات المسلحة فى حال واجه الثوار عنفاً مفرطاً من قبل الجيش، حتى تتمكن من التصدى لقوات المشير،وعدم الوقوع ضحية سهلة للبطش أسوة بالشعب السورى.

سيناء تمثل منبعا للسلاح فى مصر بحكم طبيعتها القبلية وتعتبر سوق السلاح الأول، ولها العديد من التجارب السابقة فى الصدام المسلح، فالبدو فى سيناء وخاصة فى الشمال حيث شهدت اشتباكات عنيفة بين قبائل البدو والأجهزة الأمنية كان آخرها قبل الثورة، وفشلت وزارة الداخلية فى القبض على بعض المطلوبين أمنيا والدخول فى مواجهات مستمرة مع بعض القبائل ولم تتمكن  قوات الأمن من دخول وسط سيناء التى صارت خاضعة لسيطرة البدو، ويتوفر فيها المال أيضا سواء من تجارة المخدرات أو بيزنس الأنفاق، وهناك ما يجعلها أرضا خصبة بعد الثورة لتكوين هذه الميليشيات التى بدأ ظهورها فى سيناء نتيجة التنظيمات الإسلامية المتطرفة التى تورط فى تنفيذ التفجيرات العشرة المتكررة لخطوط الغاز، وقف لها الجيش بالمرصاد وسمح لأول مرة منذ تحرير سيناء  بدخول جنود الجيش إلى المنطقة «ج» لكنه لم يستطع منع هذه التفجيرات.

تشاركها فى ذلك محافظات الصعيد التى يسيطر عليها الطابع القبلى ولا تخلو قبيلة أو بيت فيها من امتلاك السلاح  وأيضا تعتبر معقل الجماعة الإسلامية التى انتهجت العنف والتغير بالقوة فى الثمانينات.

  وهناك بعض الأحزاب الدينية والجماعات التى حققت مكاسب لم تكن تتوقعها على حساب باقى القوى الثورية وسوف تبذل المستحيل من أجل الحفاظ على المكاسب التى حققتها ، بهدف تحويل الثورة الثانية التى تسعى لإسقاط  المجلس العسكرى إلى احتفالية، مهما كلفها الأمر وهو مايدفعها إلى تكوين ميليشيات مساندة الجيش  خاصة أن هذه التيارات الدينية لديها الخبرة الكافية سواء من الناحيه التنظيمية  أوالتمويل  المادى  الضخم المتوافر لديه ، بخلاف الأيدلوجيات التى يؤمن بها أتباع هذه الجماعات بأن مايقوم به هو جهاد فى سبيل الله ونصر لإسلام والمسلمين..والتجربة الجهادية السابقة فى مواجهة الدولة.

ويرى نبيل عبد الفتاح الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أن المكاسب التى حققتها القوى الإسلامية وفقاً لتفهمات مع العسكر ،يدفعها للتصدى لكل من يحاول  الاقتراب أو الانتقاص من مكاسبها ،موضحا أن جميع الخيارات مفتوحة  لتحقيق هدفهم  ولايستبعد لجوءهم إلى العنف  فى سبيل ذلك.

ويختلف معه محمد عبد الجواد الخبير الامن القومى مستبعدا تكوين التيار الإسلامى مليشيات للوقف مع العسكر من أجل الحفاظ على المكاسب التى حققها ، لكنهم سوف ينقلبون على المجلس العسكرى  للوقف مع الشعب من أجل تحقيق مصالح جديدة  فى حالة نجاح الثورة الثانية.

وفى مقابل هذه الجماعات هناك بعض القوى السياسية الراديكالية مثل الحزب الشيوعى وأيضا الاشتراكيين الثوريين التى أعلنت على لسان أحد قيادتها سعيها إلى إسقاط دولة الاستبداد والفقر والتبعية وإعادة بناء الدولة من جديد.

وهناك بعض الجماعات العشوائية التى تظهر وتختفى  وغالبا ماتكون  مدفوعة وممولة من اطراف  مجهولة وهى التى لعب من خلال تواجدها وسط المتظاهرين  لتنفيذ  ماتريد من اغتيالات  مستغلة تصاعد الأحداث  لتنفيذ ما تريد.

بينما يرى عبد الفتاح أن تصفية الثورة وتحويلها إلى كرنفال قد يتسبب فى عواقب وخيمة  لأن الشباب الذى قام بالثورة لديه إصرار كامل على تحقيق أهدافها الحقيقية ،وليس خلق النظام القديم بوجوه جديدة، وفقا لتفهمات بين بعض القوى التقليدية والعسكر بهدف إقصاء هؤلاء الشباب، يؤكد عبد الفتاح أن كل السيناريوهات مفتوحة وقابلة للتحقيق، وأى خطأ  سوف يؤدى بالبلد إلى الهاوية والمجهول، محذرا من رد فعل الثوار فى حالة اعتداء الجيش عليهم، مبينا أن الشباب لن يقف مكتوف الأيدى وإنما سوف يرد على هذا الهجوم بشتى الوسائل، مؤكداً أن  القوى التى حققت مكاسب من الثورة ولها مصالح مع العسكر  سوف تقوم بدور الثورة المضادة وسوف تتصدى للثوار الحقيقين بهدف الحفاظ على المصالح المشتركة مع العسكر ، حتى لو لجأت إلى استخدام العنف.

ولا يستبعد عبد الجواد الخبير الامن القومى وجود ميليشيات مسلحة فى مواجهة الجيش تمولها جهات خارجية  منها قطر والسعوردية وأمريكا وقوى داخلية هدفها انتشار الفوضى فى المجتمع وتتلقى التمويل من الخارج، موضحا أن العنف من أى طرف سوف  يقابل بعنف أشد ، خاصة فى ظل الحشود بالملايين فى ميدان مصر.

ويقول اللواء فاروق حمدان  الخبير الأمنى  إن هذا الدول والمنظمات الخارجية التى تمولها بعض الجهات والأشخاص فى مصر تهدف إلى تنفيذ أجندة معينة وتسعى إلى ذلك بكل الوسائل المتاحة ،بما فيها إنشاء ميليشيات  مسلحة بعد فشل هذه الأشخاص فى قيادة الثورة وتحقيق الفوز فى الانتخابات ،مؤكداً أن هذه المليشيات لعبة دور كبير فى أحداث مجلس الوزارء التى كشفتها تقارير الطب الشرعى ، وكذلك محمد محمود من خلال سعيها لتوريط الجيش فى الاشتباك مع المتظاهرين وهو مايتوقع أن تقوم به هذه التنظيمات التى سوف تسعى لافتعال الصدام مع الأمن ،بهدف توريط المتظاهرين فى هذا الصدام ليتسنا لهم تنفيذ مايريدون ،ويحذر حمدان قيادات الداخلية والجيش فى الوقوع فى هذا الفخ .

ويرى اللواء طلعت مسلم  الباحث والخبير الأمنى أن حدوث المواجهات فى 25 يناير بين الجيش والشعب قد يجعلنا على أعتاب السيناريو السورى والليبى، محذراً من خطورة المواجهة بين الجيش والمتظاهرين ، مؤكداً أن الثوار سوف يردون على هذا الهجوم، ويكون نتيجة تطور هذه الاحداث تكون الميليشيات مسلحة لمواجهة العسكر على غرار النموذج الليبى والسورى.

قرروا تشكيل كتائب إعدام لتنفيذ القصاص في قتلة الشهداء

من أسر الشهداء إلي من يهمه الأمر: «قانون الغاب» في مواجهة «قانون ساكسونيا»

كتب: حسام السويفى

لم تجد أسر شهداء ثورة 25 يناير وسيلة للقصاص من قتلة ذويهم منذ اندلاع احداث ثورة 25 يناير الماضية التي راح ضحيتها أكثر من 700 شهيد بالاضافة إلي أكثر من 100 شهيد لحقوا بهم عقب تنحي الرئيس المخلوع من حكم البلاد في 11 فبراير الماضي سوي تشكيل ما أطلقوا عليه «كتائب الاعدام» وذلك للقصاص من قتلة ذويهم من الضباط والمسئولين وليواجهه قانون ساكسونيا الذي يعتمده الحكام الجدد بقانون الغاب الذي يأخذ فيه كل صاحب حق حقه.

ظهور كتائب الشهداء جاء قبيل أسبوعين فقط من اندلاع ثورة جديدة تقوم العديد من الحركات السياسية بالحشد لها لنزول ميدان التحرير يوم الأربعاء القادم لاستكمال الثورة وتحقيق مطالب الثورة التي قامت من أجلها ليؤدي الاعلان  عن تشكيل كتائب الشهداء الي تخوفات لدي بعض القوي السياسية من جهة  أخري خاصة بعد تأكيد أسر شهداء السويس والاسكندرية والقاهرة عن وصول أعداد المنضمين لكتائب الاعدام الي نحو خمسة آلاف عضو بعد أن بدأت بـ 30 عضوا  فقط الجمعة الماضية عن طريق أسر شهداء السويس.

تكوين كتائب الاعدام جاء حسب ما أعلنه عدد من أسر الشهداء بعد التواطؤ الذي شهدته محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه حيث أكدوا أن محاكمة مبارك بدأت منذ أوائل أغسطس الماضي واستمرت نحو خمسة أشهر دون أن يشعروا بأن حق ذويهم من الممكن أن يأتي لذلك قرروا تكوين كتائب الاعدام للقصاص من مبارك وحاشيته وقادة النظام السابق والضباط الذين قاموا باطلاق النار علي الثوار.

وإذا كان أسر شهداء السويس والقاهرة والاسكندرية قد كونوا كتائب الاعدام فهل سيقومون بالتنسيق فيما بينهم لتنفيذ حكم الإعدام علي أسماء بعينها أم أن كل أسرة شهيد ستقوم بالقصاص ممن  تعتقد أنه قاتل ابنها؟

الاجابة عن هذا التساؤل جاءت علي لسان تامر رضوان شقيق الشهيد شريف رضوان أحد شهداء السويس والذي قال إنه فكر في تكوين كتائب الاعدام بعد أن عجز القضاء عن القصاص من قتلة الشهداء ولذلك فان جميع أسر الشهداء اقتنعت بفكرة القصاص باليد كبديل لقصاص القضاء الذي تباطأ في اصدار احكام علي قتلة الثوار حتي الآن.

ولفت رضوان الي أن فكرة كتائب الاعدام ظهرت عقب صلاة الجمعة الماضية بميدان الأربعين بالسويس مشيرا الي أن الفكرة بدأت بـ 30 شابا من اسر الشهداء ثم زاد العدد ووصل الي المئات مساء الجمعة الماضي، مؤكدا أن هناك العديد من المنضمين لكتائب الاعدام من أعضاء ليس لهم شهداء أو قتلي منذ اندلاع ثورة يناير الماضية، ولكنهم انضموا فقط ليجلبوا حقوق الشهداء ويتضامنوا مع أسر الشهداء.

وأشار رضوان الي أن هناك تنسيقا مسبقا مع كتائب الاعدام في كل محافظات مصر وخاصة القاهرة والاسكندرية للتوجه بشكل  جماعي الي قتلة الشهداء  وخاصة الرئيس المخلوع حسني مبارك والذي يقيم بالمركز الطبي العالمي لتكون أول رصاصة موجهة اليه مشيرا الي أن أسر الشهداء سيتوجهون بعد ذلك الي سجن طرة لتنفيذ حكم الاعدام باليد في حبيب العادلي ومعاونيه ونجلي مبارك وباقي قيادات النظام السابق مثل فتحي سرور وصفوت الشريف وأحمد عز وغيرهم من القابعين خلف قضبان سجن طرة.

وأكد رضوان أن تنفيذ حكم الاعدام سيتم عن طريق 30 شابا سيتم اختيارهم من أسر الشهداء ليكونوا ممثلين عن جميع الشهداء من جميع محافظات مصر لافتا الي أنه تم الاتفاق علي تنفيذ حكم الاعدام سريعا وفي حالة العثور علي أي من قادة النظام السابق دون انتظار اعدامهم في الميادين العامة كما يظن البعض.

أما والد الشهيد عادل امام الذي استشهد أثناء أحداث 28 يناير الماضي فأكد أنه انضم الي كتائب الاعدام بعدما تأكد أن القضاء لن يأتي بحق ابنه الذي استشهد علي أيدي ضباط النظام السابق مؤكداً أنه سينزل يوم 25 يناير الماضي ليلتحق بمسيرة كتائب الاعدام التي ستتجمع بميدان التحرير لينطلق جزء منها الي سجن طرة والجزء الآخر سيتحرك الي المركز الطبي العالمي وذلك للقصاص من مبارك وحاشيته.

وأكد أن نجله الذي استشهد عن عمر يناهز 16 عاماً كان عائله الوحيد وكان يعمل أي مهنة ليساعده في الانفاق علي والدته  المريضة وأخوته، لافتاً الي أنه لن يترك دم ابنه دون القصاص من قتلته.

ولفت الي أنه لن يعنيه تهديدات الأجهزة الأمنية باطلاق النيران علي كل من سيحاول التوجه الي المركز الطبي العالمي أو سجن طرة مشيرا الي أنه يفضل أن يموت شهيداً ويلحق بابنه أفضل من أن يعيش دون أن يقتص من قتلة ابنه.

التحرير والسويس والإسكندرية أهم نقاط انطلاق «25 يناير»

مصانع إنتاج الثورة الثانية

 كتبت: امانى زكى

هناك أماكن تعشق الثورة وتنجذب إليها بالفطرة، مدن تأبي أن تنحني لغير الله الجبين، وترفض أن تكون علي الحياد، مفضلة أن يكون انحيازها للحق واضح لا لبس فيه، كانت هذه المناطق والمدن وقود الثورة الأولي يوم 25 يناير، ومن المنتظر أن يكون لها دور مماثل في الثورة القادمة.

على رأس هذه الأماكن القاهرة وبشكل خاص ميدان التحرير الذى احتوى ثوار 25 يناير لمدة 18 يوما حتى تنحى المخلوع مبارك في 11 فبراير، وظل الميدان رمز الثورة والمأوى الأهم للمليونيات المتعاقبة منذ ذلك الحين، وهو المكان المضمون لدى الثوار فلن تجرؤ الشرطة على اختراقه، رغم إعلان تكتلات الأغلبية الصامتة الذهاب إليه في 25 يناير بدعوي الاحتفال بالثورة لكنهم في الحقيقة يخططون لإجهاض تحركات الثوار واحتجاجاتهم فيه، وإن لم يتمكنوا من فعل ذلك ربما يحولونها إلي مواجهات دامية.

ربما يتكرر سيناريو 28 يناير «جمعة الغضب» مرة أخرى لنجد خروج المسلمين والأقباط من المساجد والكنائس للمطالبة بإسقاط حكم العسكر، فالمساجد الداعمة للثورة من أهمها مسجد عمر بن الخطاب بجسر السويس , ومسجد ميدان المطرية, ومسجد الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة, ومسجد الاستقامة بميدان الجيزة, وعلى الرغم من أن ميدان مصطفى محمود كان مكان تجمع مؤيدى مبارك لعدة أشهر إلا أنه يظل نقطه تجمع هامة للثوار حيث خرجوا منه فى جمعة الغضب، وهو على رأس المساجد فى ثورة الغضب الثانية أيضا, وربما يتراجع مسجد النور عن المشهد نظرا لتأييد السلفيين للمجلس العسكري، خاصة أن هذا المسجد من أكثر المساجد ارتباطا بالسلفيين.

بالإضافة إلي ذلك ينتظر أن يكون هناك دور بارز لمسجد الفتح برمسيس, ومسجد الحصرى فى 6 أكتوبر, ومسجد الحسين بالأزهر, ومسجد السلطان حسن بالعتبة، وبالنسبة للكنائس يتوقع أن تكون هناك مشاركة فعالة لها بعد الأحداث الطائفية العديدة التى عاشتها مصر على مدار العام الماضى، وخاصة أحداث ماسبيرو التى راح ضحيتها نحو 34 شهيدا، بخلاف الموقف السلبى الذى خرج من جانب بعض الأقباط ضد المجلس العسكرى فى احتفالية عيد الميلاد عندما قام البابا بتوجيه كلمة شكر لأعضاء المجلس واعترض الحاضرون بهتافات استهجان لدور «العسكرى» وهى أسباب تجعلهم في مقدمة المشاركين في الاحتجاجات.

ويأتى دوران شبرا ليكون نقطة التحرك الثانية فى القاهرة إلي ميدان التحرير وقوة داعمة تصب فيه فى نهاية المسيرة, بخلاف ميدان المطرية وجامعة القاهرة وخير دليل على احتوائها الثورة النجاح الكبير الذى حققته حمله كاذبون بها، وإيمان الطلبة بكل ما جاء بعرض الحملة الخاص بانتهاكات العسكر في حق الثوار.

خريطة الكنائس تأتى بكنيسة السيدة العذراء بالعباسية وكنيسة القديسة العذراء والقديس أثناسيوس بمدينة نصر وكنيسة الأنبا انطونيوس بشبرا وكنيسة العذراء بالمعادى, فضلا عن بعض الأماكن التى شهدت أحداثا مشتعلة ووثيقة الصلة بالثورة مثل منطقة السيدة زينب التى تم الحكم فيها بالبراءة لصالح الضباط المتهمين بقتل الثوار وهناك دعوات صارمة للقصاص من هؤلاء على أيدى أسرهم بعد براءتهم قضائياً.

لن تكون محافظة القاهرة رأس الثورة وحدها، لكن هناك محافظات أخرى لا تقل شراسة وإيمانا بالثورة ولا ننسى أن ملهمة الثورة وصاحبة شرارتها الأولى كانت مدينة السويس التى قدمت أول شهداء ثورة يناير الأولى، وبعد مرور عام لم يتم الثأر لدماء الشهداء، بل وخرج دافع لهم على الخروج فى المناطق الثائرة بحى الأربعين ومسجد سيد الغريب ومسجد السيد حمزة.

ثم تأتي محافظة الإسكندرية التى يمثل مسجد القائد إبراهيم رمزا آخر للثورة، ولم يغب يوما عن مليونيات التحرير وكنيسة المرقصية بمحطة الرمل ومسجد شرق سيدى بشر، وهناك محافظات أخرى  كمحافظة الدقهلية التى خرجت منها أعداد كبيرة على مدار عام 2011 لتطالب باستكمال مسار الثورة وتصحيحه، ومن المتوقع خروج الثوار من مسجد النصر والموافى والمصطفى.

وعن محافظة أسوان فهى مفاجأة ثورة الغضب الثانية باعتبارها المحافظة التى لم تختر فلول الحزب الوطنى المنحل كما فعلت أيضا محافظة قنا رغم انتماءاتهم العصبية والقبلية، مما يؤشر إلى انتمائها للثورة وإيمانها الفعلى بمبادئها.

هذا عن مدن مصر، أما عن المدن الافتراضية المتمثلة في الفيس بوك، فقد دعت مجموعات «ثورة الغضب المصرية الثانية» و«الجبهة الحرة للتغيير السلمى» وحركة شباب من أجل العدالة والحرية وتحالف القوى الثورية، الجميع إلى إعلان حالة الحداد العام على أرواح الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حرية الوطن منذ يناير الماضى، وحتى آخر شهيد سقط أمام مجلس الوزراء وتدعوهم للمشاركة فى الفعاليات الآتية مؤمنين باستكمال مسيرة الثورة نحو تحقيق أهدافها ومطالبها المتمثلة فى العيش والحرية والكرامة الإنسانية وهى نفس الشعارات التى تم رفعها فى ميادين مصر ثورة يناير, ويكون زى الحداد وضع الشارات السوداء على البيوت والمنازل والمحال وغيرها.

كما طالبت بالتوجه من خلال مسيرات بالملابس السوداء الى الكورنيش لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء بعد صلاة الجمعة مباشرة من المعادى ويتجه إليها أهالى حلوان والسيدة زينب، وميدان الجيزة  بجامع الاستقامة ويتجه إليه أهالى فيصل والعمرانية وناهيا، وميدان مصطفى محمود ويتجه إليه أهالى إمبابة والدقى والعجوزة وميت عقبة.

وأخيراً تتجه المسيرات إلى الكورنيش لقراءة الفاتحة ثم إلى ميدان التحرير حيث يقام عرض فيلم عن تاريخ الشهداء منذ يناير وحتى اليوم يليه عرض كاذبون ثم كورال قبطى، ولابد من أخذ نجاح حملة كاذبون فى بعض المناطق فى الاعتبار فالاماكن التى أثر فيها عرض فيديوهات عن المجلس العسكرى وانتهاكه للثورة دافع هام للمشاركة في تظاهرات جمعة الغضب الثانية وثورة يناير، ففى الوقت الذى تم الاعتداء فيه على أعضاء الحملة فى بعض الأماكن ليست بقليلة واتهم فيها البلطجية، نجحت الحملة ولاقت قبولا جماهيريا فى أماكن أخري كالمعادى وأرض اللواء والزمالك ومصر الجديدة ومدينة نصر وإمبابة, بخلاف المحافظات كالبحر الأحمر والفيوم  والإسكندرية والشرقية وكفر الشيخ  بحسب أحد منسقى الحملة.

والحملة تعبر عن مجموعة مشاهد من أحداث مجلس الوزراء تعبر عن الرد على ادعاءات المجلس العسكرى وحملة التشويه التى مارسها من خلال الإعلام بعرض بعض الصور المنقوصة, إضافة إلى توسع عرض حملة عسكر كاذبون أيضا فى بعض الأماكن الأخرى التى نجحت فى إحدى المناطق بالقليوبية.

تفرغت لمطاردة الثوار.. وإخفاء جرائم مبارك

صراع الأجهزة الأمنية على السلطة يهدد بإسقاط الدولة

 كتب: محمد شعبان

فى مرافعة النيابة ضد مبارك وأعوانه وقف المستشار مصطفى سليمان المحامى العام الأول لنيابات استئناف القاهرة وممثل النيابة ليطلق اتهاما صارخاً صريحاً ضد أجهزة أمن مصر التى ورثتها الثورة عن النظام السابق بكامل قياداتها وولاءاتها أيضاً.

اتهم سليمان المخابرات العامة والداخلية بأنهما لم يتعاونا مع النيابة فى تحقيق الأدلة الجنائية وتوثيق جرائم مبارك ورجاله بل وعرقلة مسار القضية.

يفتح هذا الاتهام غير المسبوق فى مصر الباب أمام تساؤلات عديدة حول المدى الذى وصل إليه صراع الأجهزة الأمنية فى المرحلة الانتقالية..

اللواء محمد ربيع الدويك الخبير الأمنى يؤكد وجود ما يشبه المنافسة بين أجهزه الأمن المختلفه ما تسبب فى إخفاء تلك الجرائم لسبب بسيط جداً وهو أن تلك الأجهزة تدين بالولاء الكامل لنظام مبارك الذين ينتمون إليه ولا يريدون إسقاطه ويصرون على حمايته من السقوط.

وأضاف: الثورة هى الهدف الذى تسعى كل الأجهزة الأمنية فى مصر لإجهاضها بداية من المخابرات العامة والمخابرات العسكرية والأمن العام وجهاز الأمن الوطنى، وأجهزة وزارة الداخلية الأخرى، وهؤلاء يعملون لصالح نظام مبارك ولن يقدموا أىة ادلة لإدانته وسيحتفظون بها ولكن ذلك مرتبط برغبة المجلس العسكرى.

وأكد الدويك أن أجهزة المخابرات والأمن الوطنى والداخلية تتنافس على جمع معلومات من ميدان التحرير عن الثوار وكل منهم يعمل بشكل منفرد ولديه رغبه فى أن يدير معركة الثورة بشكل منفرد فتارة تظهر المخابرات فى الصورة وتارة أخرى مع أمن الدولة.

وأكد محمد زارع الناشط الحقوقى أن مصر تشهد الآن صراعاً بين الأجهزة الأمنية التى تحاول أن توفر الحماية الكاملة لمبارك، وقال: هناك توجه عام داخل جهاز المخابرات العامة لحجب كافة المعلومات عن عصر مبارك.

وأضاف إن صراع الأجهزة أجبر كل وزراء داخلية الذين تولوا منصبهم بعد الثورة على حماية الضباط المتهمين بقتل الثوار وعدم محاكمتهم وهو نوع من الضغط مارسته الداخلية، ولذلك لن يجرؤ أى وزير قادم على محاكمة الضباط الذين قتلوا الثوار وشعروا بأنهم يمتلكون قوة هائلة لذلك قاموا بقتل الثوار فى شارع محمد محمود وأمام مجلس الوزراء، مستغلين الحماية الخاصة التى يتمتعون بها.

فيما قال عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية السابق: هناك تناغم كامل بين كل الأجهزة الأمنية ولكن الغلبة فى أيدى أجهزة المخابرات التى تمنح  فرصة ضعيفة للداخلية للظهور من وقت لآخر، وهى لديها كافة المعلومات عن كل ما حدث فى مصر ولكنها لن تقدم الى أى جهة ستبقى مثل السر الحربى يجب ألا يضطلع عليه أحد على الإطلاق ولكن لو عاد المجلس العسكرى إلى صوابه وانحاز إلى الثورة سوف تتغير كل الأمور خاصة أنه يملك سلطاناً على كل الأجهزة ويستطيع أن يوجهها إلى حيث يريد.

فيما يرى الخبير الاستراتيجى عصام شلتوت أن الأجهزة الأمنية معطلة فى مصر ولا تعمل الآن والأوضاع الأمنية والسياسية مفككة فى التحقيقات عندما طلب من المخابرات أن تقدم فيديوهات لم تقدم شئ لأنها لا تملك شيئاً ولا تعمل منذ هدم النظام كما أن دور الأمن القومى انكمش كثيرا بطريقة غريبة ومريبة والأمور غير واضحة حتى الآن فى ظل غياب تام وانسحاب من الأجهزة الأمنية.

اللواء محمد النجومى الخبير الاستراتيجى يرى أن 25 يناير القادم هو اختبار جدى وقوى للأجهزة الأمنية، لأن المشهد الذى تعيشه مصر الآن هو تكرار لما حدث قبل الثورة الماضية ولكن الأجهزة الأمنية سوف تتصرف بطريقة وهى انها ستترك مهمة تأمين الشوارع وفض المظاهرات إلى القوى الإسلامية المؤيدة لها وهناك ما يشبه التنافس الآن على استقطاب القوى السياسية الدينية التى أعلنت موقفها بطريقة معلنة من رفضها مظاهرات 25 يناير.

وأضاف أن المخابرات العامة من المفترض أن لا تعمل على الأفراد ولكن بداخلها وحدة الرصد لقياس اتجاهات الشارع ومدى تقبله للأوضاع السياسية ولكن الوضع تغير الآن بعد أضعاف الداخلية كما أن المخابرات الحربية مشغولة الآن بأمن المؤسسة العسكرية وإحباط أى محاولة احتجاج أو انقسام داخلها، وهى مهمة تركز فيها بشدة خلال تلك الأيام وقال إن الأمن الوطنى يتواجد فى الثورة الآن ولكن الجهاز فقد نصف ذراعه الطولى وهو ما منعه من ممارسة مهامه ولكنها تدير مع المخابرات التخطيط السياسي والأمنى خاصة أن المخابرات لابد أن يكون لديها رصد للداخل المصرى بشكل دقيق.

 أما اللواء وجيه عفيفى مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية فيرى أن الأجهزة الأمنية تعمل بشكل موحد وتسعى إلى متابعة الثورة ولكن هناك قوى مخربة تواجه تلك الأجهزه الأمنية ولكنها تتعامل بطريقة مترنحة وليس فيها القوة الكافية التى تعبر عن وجودها ولأحداث نوع من التوازن يجب إقالة وزير الخارجية فأجهزة المخابرات تعمل فى التحرير والخارجية المصرية تعمل دون أن تتدخل بحجة الحفاظ على تلك العلاقات ولا تدرك ان تلك أمور سيادية هامة.

انسحابه ينهى أزمة البحث عن زعيم لها

البرادعى.. ملهم الثورة

كتب: محمد شعبان

حتى وقت قريب كان الدكتور محمد البرادعى يقف فى منطقة غير آمنة بين الثورة والسلطة، فى عيون معارضيه وربما مؤيديه.. حتى كان قراره الجرىء بالانسحاب من سباق الرئاسة، والذى وضع الرجل فى قلب المنطقة الثورية ودشن اسمه زعيماً طال البحث عنه للثورة المصرية.. بلا منازع.

نزع البرادعى ورقة التوت الأخيرة عن عورات المجلس العسكرى وأفقده الخيط الوحيد الذى كان يربطه بالثورة، وادعاء حمايتها.

اختار الرجل أن يغادر ملعب السياسة الشكلية، اعتراضاً على قوانين اللعبة التى وضعها العسكر، ليكرس بها أوضاعاً تبدو ديمقراطية فى ظاهرها وفى جوهرها العذاب.

قرر بجرأة موقف لا تنقصه الشجاعة حسم الانحياز لصالح النضال على أرض ثورية جديدة، ليغير قواعد اللعبة التى تصب فى صالح الجنرالات وتيار دينى بعينه فقط، بعد أن شكلا كماشة لحصار الثورة وإعلان وفاتها.. فمنح الثوار قبلة الحياة وأعاد إلى ميدان التحرير روحه النضالية الأولى ليبقى البرادعى زعيماً لثورة الغضب الثانية التى سوف تندلع يوم 25 يناير القادم.

التسريبات التى توالت أكدت أن العسكر مارسوا ضغوطاً على البرادعى ليتراجع عن قرار سحب ترشيحه رغم حالة العداء المتوفرة بينهما، وجاء بيان الانسحاب ليزيد من حسرة العسكرى، خاصة أنه يعد دليل إدانة على عدم وفاء جنرالات العسكر بوعودهم.

ودون أن يدرى وضع البرادعى حلاً لأكبر معضلة واجهت الثورة المصرية وهى أنها كانت بلا قائد أو زعيم يحركها وهو ما سمح للمجلس العسكرى أن يتواجد فى المشهد على خلفية ادعائه بأنه حامى الثورة، وبعد أن تحقق له ما أراد نفذ مخططه فى هدمها وإنهاء الحالة الثورية والحفاظ على بقايا نظام مبارك من السقوط ولكن العسكر الذى وجد المعبد يهدم فوق رأسه مثل شمشون واندلعت بسببه مليونيات التحرير وخرجت دعوات لإسقاطه لم يجد أمامه سوى تأكيده على الدعوة للانتخابات الرئاسية كسفينة إنقاذ من السقوط غريقاً فى بحر الثورة التى أسقطت من فوضاه فى إدارة البلاد.

بيان البرادعى الذى أعلن من خلاله انسحابه من الانتخابات يفوت على العسكرى فرصة اللحاق بسفينة الانقاذ ويضعه فى مأزق، بل ويزيد فرص نجاح الدعوات المتصاعدة إلى تسليم السلطة فى 25 يناير القادم وتنحية المجلس العسكرى عن الحكم ويجعل للتحرير قائدا يتفاوض باسمه ويقود الحركة الثورية لينهى حالة الخلاف التى مزقت الثورة.

لخص «الزعيم» فى عبارات بالغة الدقة بالبيان حال مصر  بعد عام من ثورتها، وكيف أن نظاما لم يسقط وكيف تصرف جنرالات الجيش فى 11 شهراً هى عمر الفترة الانتقالية، وهى كلمات عبرت عما بداخل الشعب المصرى الذى يشعر أن ثورته قد نهبت ومثلت إدانة واضحة لأسلوب إدارة العسكرى لتلك الفترة التى حاول فيها أن يحافظ على نظام مبارك من السقوط.

انسحاب البرادعى وضعه أيضاً من جديد فى مواجهة الإسلاميين الذين شنوا هجوماً عنيفاً عليه عقب إعلان قراره، خاصة أن بيانه هاجم الإخوان دون أن يذكرهم صراحة فتأكيده ان فكرة الدستور أولاً هى الطريق الذى كان ينقذ سفينة الثورة من الغرق هو إدانة للإخوان الذين اختاروا الانتخابات أولاً ودافعوا عن تلك الفكرة وقاتلوا من أجلها على اعتبار انها تقربهم إلى السلطة وتمكنهم من قطف ثمارها مبكراً.

البرادعى كان الصوت المعارض القوى الواضح الذى اتخذ موقفه بشجاعة بالغة من نظام مبارك، فأعلن من البداية أنه ضد استمراره فى الحكم حتى أنه عرض فى أول بيان له عقب تشكيل الجمعية الوطنية للتغيير 7 مطالب لنزاهة الانتخابات الرئاسية التى كان مبارك قد أعلن عن موعدها فى سبتمبر الماضى وهى إنهاء حاله الطوارئ وتمكين القضاء من الرقابة الكاملة على العملية الانتخابية برمتها وأن تجرى تحت إشراف منظمات المجتمع المدنى المحلى والدولى وتوفير فرص متكافئة فى وسائل الإعلام لجميع المرشحين وتمكين المصريين فى الخارج من التصويت ومنح حق الترشيح دون قيود، وفقا للاتفاقيات الدولية للحقوق السياسية والمدنية التى وقعت عليها مصر وضرورة أن قصر حق الرئاسة لمرتين فقط وان يكون التصويت فى الانتخابات ببطاقة الرقم القومى.

وظل البرادعى يناضل من أجل تحقيق تلك المطالب حتى اندلعت ثورة 25 يناير وشارك فيها، ولكنه مر بتحولات عديدة فى علاقته بالمجلس العسكرى فذهب الى المشير فى زيارة سوقها المجلس العسكرى على أن البرادعى هو الذى طلبها ولكنه واصل نضاله عبر بيانات الإدانة للعسكرى.

وقبل إعلان انسحاب البرادعى وضع خطة للعبور بالاقتصاد المصرى من أزمته التى يعيشها ولخصها فى 10 نقاط هى تنفيذ برنامج وطنى للاستثمار فى المرافق والأشغال العامة وإنشاء صندوق لتمويل الصناعات المصرية بالتعاون مع البنوك العامة وتقديم إعفاءات وحوافز ضريبية مؤقتة ولمدة لا تزيد على عامين للاستثمارات الجديدة مع تمويل وإعادة هيكلة الصندوق الاجتماعى للتنمية وتطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور وإعادة جدولة الديون الزراعية متوسطة الحجم وإعفاء جزء من فوائدها المتراكمة على الفلاحين والتركيز على تنمية السياحة من القوى الاقتصادية الصاعدة فى العالم وإضافة 2500 أتوبيس تعمل بالغاز إلى اسطول النقل العام وتحسين المناخ العام للاستثمار.

انسحاب البرادعى لا يعنى تواريه عن الحياة السياسية بل تصدره لقلب المشهد، بالانتقال من حالة الدفاع عن النفس التى  عانى منها بين حكمين: مبارك وطنطاوى على السواء، والدليل على ذلك إعلانه نيته إنشاء حزب سياسي يجمع كل الكيانات الثورية فى كيان واحد ليكونوا داعمين لمطالب الثورة.

فكرة الحزب تسهم فى تقوية نضال البرادعى الذى اتسم بالفردية أحياناً كثيرة، وكانت النتيجة أن ربحت أحزاب ولدت بعمليات قيصرية فى عجل، بينما ظل هو فى حالة النضال المنفرد.. بلا أحد كما يقول محمود درويش.

تسلح البرادعى بالثورة وميدان التحرير وتمسك المجلس العسكرى بشرعية السلطة والتفويض، وسيحدد يوم 25 يناير أياً من الجانبين سيربح خاصة أن الدعوات الى الثورة الثانية زادت حشداً، فيما يكثف الإخوان و «العسكرى» من خطواتهم لاحتواء غضب الشعب والبرادعى معاً.

نشطاء وسياسيون وثوار نظروا إلى قرار انسحاب الرجل وبيانه كما نظرنا إليه، أحمد بهاء الدين شعبان وكيل مؤسس الحزب الاشتراكى المصرى وصف قرار الانسحاب بالخطوة التى أضافت إلى رصيد الرجل مزيداً من الاحترام، وقال إنها جاءت فى توقيت ذكى جداً فالبرادعى يتجنب اللعب فى الملاعب التى يحددها الخصم ويختار دائماً أن يغير قانون اللعبة لصالحة وهو نفس ما فعله أيام مبارك حيث قام بالنضال من أجل تغيير قواعد مجحفة لا تؤمن بالمعارضة وتداول السلطة.

وأضاف: الحكمة تقتضى انسحاب البرادعى ما منحه دفعة جديدة لدى الأجيال الشابة خاصة التى لم تتحمس له من البداية ، بينما الآن سوف تسير فى ركابه.. مشيراً إلى أن انسحاب البرادعى سيحرك الأحداث باتجاه 25 يناير ثائر، ويزيد من الدعوات إليها بغض النظر عن نتيجة الدعوات وما سوف تسفر عنه كما أن الانسحاب أحرج عدداً كبيراً من مرشحى الرئاسة الذين بحثوا عن مكاسب صغيرة جداً والآن البرادعى يحقق مكاسب كبرى بالمقارنة بما حصلوا عليه.

فيما يرى القيادى بحزب التجمع عبد الغفار شكر أن موقف البرادعى إيجابى لأن العملية السياسية فى مصر غير سليمة، وأنه عزز مكانته لدى الثوار الذين سينزلون الى الميدان وسيتقدمهم البرادعى نفسه هذه المرة.

وأضاف: الوضع السياسي فى مصر مرتبك والمجلس العسكرى غير موفق فى إدارة المرحلة الانتقالية ولا توجد قواعد سليمة لإجراء الانتخابات الرئاسية وهذا ما قاله البرادعى نفسه أيام مبارك حين اعترض على قواعد الترشيح التى وضعها وكان أول من هاجم النظام السابق بوضوح.. وأشار إلى أن النظام فى مصر لم يسقط وكل ما حدث أن رأس النظام قدم الى المحاكمة مع بعض مساعديه وتركت مؤسسات الدولة تدار بنفس العقلية السابقة والقائمين على نظام الحكم لا يشعرون بخطورة ما يفعلون، فهم يحافظون على النظام السابق ويتباطؤون فى محاكمات الفساد ومنح الشعب حقوقه الكاملة التى خرج من أجلها الى ميادين التحرير.

ابراهيم زهران رئيس حزب التحرير المصرى من جهته علق على القرار بقوله: البرادعى قدم نموذجاً وقدوة لكل جيل الثورة، فمصر تعانى من حالة لخبطة سياسية وضبابية، اختار فيها البرادعى أن يظل مناضلاً يطالب بحقوق الشعب بدلاً من ان يقف طالبا سلطة. 

وأشار إلى أن العسكر يريدون أن يعودوا بنا الى الوراء، وهو ما رفضه البرادعى واختار المبدأ على المنصب حتى أصبح الرجل زعيما لحركة التغيير فى مصر بلا منازع، مضيفاً: لو أقدم على إنشاء حزب سياسي جديد ونجح فى تجميع كل القوى الثورية حوله سيصبح بلا شك قوة لا يستهان بها تنافس الأحزاب الكبرى، لقد اختار الرجل الطريق الأمثل للنضال.

فرخندة حسن تعترف: اتصلت بالسيدة سوزان فى الأيام الأولى من الثورة

محمد رضا: المجلس القومى طلب تغيير قانون الرؤية والحكومة رفضت

 اعترفت الدكتورة فرخندة حسن أمين عام المجلس القومى للمرأة سابقاً باجرائها اتصالات مع سوزان مبارك فى الأيام الأولى من الثورة وقالت فى ردها على ما نشر فى العدد الماضى بعنوان «فرخندة حسن كاتمة الأسرار» لم أنكر أنى اتصلت بالسيدة سوزان مبارك فى الأيام الأولى من الثورة سواء فى لقاءات تليفزيونية أو صحفية ثم توقفت الاتصالات بعد ذلك، وأضافت وهذا ما صرحت به لمجلة النيوزويك الأمريكية ولكنها نشرت كلامى بطريقة توحى بمعانٍ مختلفة فأرسلت الرد الى المجلة وسينشرونه التزاماً منهم بمواثيق العمل الصحفى.

وأشارت فرخندة الىأن التحقيقات التىأجريت معها كانت بسبب شكوى غير موقعة وتحتوى على معلومات غير صحيحة بالمرة ولم يذكر فيها أى بلاغ عن الأمور المالية.

وأوضح جمال مدير عام الإدارة العامة للشئون المالية فى رد أرسله الى الجريدة بخصوص نفس الموضوع أن المجلس القومى للمرأة جهاز حكومى تعد موازنته ضمن الموازنة العامة للدولة ويتم مناقشتها بمعرفة وزارة المالية واعتمادها عن طريق مجلس الشعب.

وأشار الى ان كافة التصرفات المالية للمجلس تخضع لمراقبة ومراجعة الجهاز المركزى للمحاسبات ووزارة المالية ولديه مراقب عام للحسابات دائم من وزارة المالية منوط به أعمال الرقابة المالية فى التصرف فيها وتسرى عليه شأن كل الجهات الحكومية أحكام القانون رقم «127» لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية واللائحة المالية للموازنة والحسابات وكذا القانون رقم «89» لسنة 1998 بشأن المناقصات والممارسات ويسرى فى شأن العاملين به القانون رقم «47» لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة ومن جانبه اكد محمد رضا مدير عام الإدارة العامة للشئون القانونية فى رد آخر ان المادة الثانية من الدستور تنص على أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة مصدر للتشريع وبالتالى فلا يجوز اصدار تشريع يحالف أحكام الشريعة الإسلامية والا حكم بعدم دستورية النص وأضاف أن المجلس القومى للمرأة ليس جهة إصدار قوانين ويقتصر دوره على تقديم مقترح لمشروع قانون ويتم رفعه الى وزارة العدل التى تنظر فى مدى ملاءمة التقدم به الى مجلس الشعب وله الكلمة الأخيرة فى الموضوع.

وأشار مدير الإدارة القانونية أن القانون رقم «1» لسنة 2000 والخاص باصدار قانون تنظيم بعض اجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والذى يتضمن مادة الخلع صدر فى«29 يناير 2000» أى قبل انشاء المجلس بعشرة أيام بموجب القرار الجمهورى رقم «90» لافتاً الى ان المجلس ارسل توصية الى وزارة العدل بتعديل مادة الرؤية بالقانون ليسمح لغير الحاضن برؤية أولاده فى الإجازات الاسبوعية والصيفية ولم توافق وزارة العدل ولا الحكومة مشيراً الى ان قانون محاكم الأسرة صدر من مجلس الشعب عام 2004 بعد مناقشات استمرت «8 سنوات» وصدرت توصيات اللجنة التشريعية بمجلس الشورى بانشاء هذه المحاكم عام 1997.

أضاف ان المجلس لم يصدر قانون مخالفاً للشريعة الإسلامية فى مجال الميراث بل اقترح معاقبة كل من يخالف الشريعة وقام بحرمان وارث من ميزانية سواء كان ذكراً أم أنثى وذلك بعد ان حصل المجلس على موافقة الأزهر الشريف قبل ارسال المقترح الى وزارة العدل منذ «3 سنوات».

الرقص علي دماء الشهداء

أعلن نشطاء ورواد الموقع الاجتماعي «فيس بوك» نزولهم 25 يناير لاستكمال الثورة وليس للاحتفال بذكراها الأولي كما أعلن المجلس العسكري، رافضين الاحتفال حتي تتحقق كل مطالب الثورة الأولي، ويتم القصاص من قتلة الشهداء، واصفين قرار العسكري بالاحتفال علي جثث ودماء الشهداء.

واشتعل الموقع الاجتماعي بعدد لا حصر له من صور وفيديوهات الشهداء وانتهاكات المجلس العسكري ضد أبناء الثورة خلال العام الماضي، مذكرين الجميع بالشباب الذي استشهد برصاص العسكري لدفاعه عن مطالب الميدان، ومشددين علي ضرورة القصاص لهم.

وأعلن الثوار عن مسيرة تجوب القاهرة يوم 24 يناير عشية الاحتفال لدعوة المواطنين لمشاركتهم ثورتهم الثانية, على أن تنتهى المسيرة فى الميدان حيث يبيت الثوار استعدادا لليوم الموعود.

ونفى النشطاء ادعاءات المجلس العسكري بدعوة النشطاء للتخريب, مؤكدين حمايتهم للمنشآت العسكرية, قائلين: «خدعوك فقالوا إننا نازلين نخرب .. اللي هيقرب من منشآت الدولة هنقطعلوا إيده .. ويبقي أكيد مش مننا .. المنشآت دى بتاعتنا وهنحميها.. الحكام الظالمين بيرحلوا ويبقى الشعوب .. وإلى هيقرب لمتظاهر سلمى بردوا هنقطعلوا ايده».

توحد قوى الثورة على فيس بوك.. شدي حيلك يا بلد

كتبت: رقية عنتر

قبل أيام من ذكري 25 يناير استعاد موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك رونقه من جديد، بعد فترات من الخمول واليأس مرت به الأشهر الماضية والتي تعكس مدى الاحباط الذي يعانيه شباب الثورة جراء الأوضاع المأساوية التي شهدتها البلاد خلال عام الثورة الأول.

وشهد الموقع الأيام القليلة الماضية حالة من النشاط والحماس والتفاؤل، فانتعش الموقع بمئات الفيديوهات التي تركز بعضها على التذكير بما حدث خلال العام الماضي من انتهاكات لآدمية الثوار واستباحة دمائهم، وأخرى للمطالبة بضرورة النزول يوم الاحتفال لاستكمال أهداف الثورة التي لم تتحقق بعد، مستعينين بفيديوهات لأمهات الشهداء اللاتي أكدن نزولهن هذا اليوم لاستكمال مسيرة الاصلاح التي استشهد من أجلها أولادهن.

ليس هذا فقط، فالأبيات الشعرية والجمل النثرية المحفزة للنزول للميدان تواجدت بقوة، لتشرح الأحداث التي مرت على البلاد خلال عام من حكم العسكر، وتؤكد على ضرورة الخروج للميدان من جديد، فضلاً عن نشر آلاف الكادرات عن الاحداث والمذكرة بالشهداء الذين سقطوا لتولد مصر جديدة.

ومن اللافت للنظر تدشين نشطاء فيس بوك عشرات الصفحات الجديدة بالتزامن مع قرب اليوم الموعود, أغلبها يتحدث عن خيانة المجلس لدماء شهداء الثورة الاولى ويكشف بالوقائع تحالفه مع النظام السابق, فضلا عن صفحات التوعية بأهمية النزول وأخرى لتوحيد جهود الشباب وكلمتهم يوم الثورة الجديدة.

«الصفحة الرسمية لاتحاد الصفحات الثورية» كانت أبرز هذه الصفحات والتى تجمع أكثر من 80 صفحة ثورية تضم ما يقرب من 4 ملايين عضو, ونشرت حتى مساء أمس الاول 3 بيانات, الاول: أكد أن انضمام الصفحات لبعضها هدفه توحيد كلمتهم وهدفهم ليصبحوا بمثابة صرخة قوية فى وجه المجلس العسكرى, والثانى لإعلان النزول 25 يناير الجارى لاسترداد الثورة والحقوق المنهوبة, والثالث: التضامن مع كل من تعمد اعلام الحكومة تشويهه الثوار.

وأعلنت الصفحة عن تنظيم مسيرة «عائدون» بهدف حشد ودعوة المواطنين للنزول يوم 25 يناير وطمأنة الناس وحثهم علي النزول, عن طريق رفع لافتات وشعارات تؤكد علي سلمية الثورة والتظاهر, والتأكيد علي أن يوم 25 يناير ليس للاحتفالات.. ستمر المسيرة بعدة مناطق قبل ان تعود للتحرير للمبيت حتى يوم 25.

وأنشأ الثوار صفحة أخرى باسم حملة «يا الميدان» لتتبنى استكمال مطالب الثورة واستعادة روحها, وقال أعضاء الصفحة: «حملة يا الميدان» خرجت للتذكير بالأيام الـ 18 التي سبقت اسقاط مبارك وتستعيد روح الميدان وتوضح حقيقة الأحداث اللي حصلت منذ التنحي والتوحد وراء مطلب واحد يوم 25 يناير وهو تسليم العسكر للسلطة.

فيما نشرت صفحة «جرائم المجلس العسكرى» 40 دليلا على إجهاض «العسكرى» للثورة, كرد على مطالبها بالنزول للميدان والمطالبة بإسقاط حكم العسكر, وعلى رأسها: أن المجلس ظل أكثر من 17 يوما يرى القتل والتنكيل بالشباب فى ميدان التحرير والمحافظات دون أن يفعل شيئا فور تولى المجلس السلطة وفى أول بيان له وجه الشكر للمخلوع, ووعد بتسليم السلطة خلال 6 شهور وفى كل مرة يؤجل دون سبب طمعا فى السلطة وافشال الثورة, واستمرار تصدير الغاز إلى الكيان الصهيونى، وتعيين وزراء من النظام السابق وأعطى فرصة لمباحث امن الدولة لفرم وحرق الأوراق والمستندات التى تثبت إدانتهم وتورطهم فى إفساد البلاد والعباد،  فضلاً عن استمرار القتل والتعذيب فى السجون وفى ميدان التحرير, وتعمد تشويه الثورة والشباب فى الإعلام الرسمى, وقيامه بعمل فرقة منظمة بين الحركات والأحزاب والاتجاهات السياسية لتفتيت قوتها للانفراد بها واحدة بعد الأخرى.

وشددت صفحة ثورة الغضب الثالثة على ضرورة نزول الميدان يوم 25 لاستكمال الثورة وليس للاحتفال بذكراها, قائلة: عشان مفيش سبب يخلينا نحتفل, احنا حنحتفل لما نرجع حق الشهيد ولما المخلوع واعوانه ونظامه يتحاسبوا.

وعبر صفحات الفيس اختلفت كلمات شعارات الثورة الثانية واتفقت فى معناه, فطلبت جميعها النزول للميدان ومقاومة ظروف الطبيعة القاسية ومنها: عمر السجن ما أخر بكرة.. عمر القهر ما غير فكرة, يا طنطاوى يا مجلس عار.. لا بنزين ولا حتى سولار, اشهد اشهد يا زمان.. الثورة راجعة في كل مكان.. وحياة دمك يا شهيد.. الثورة راجعة من جديد.

Email طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

يمكنكم اضافة تعليقاتكم مباشرة عبر تعليقات بوابة الوفد

يمكنكم اضافة تعليقاتكم عبر حسابكم على الفيس بوك

حوارات وملفات

بحلول منتصف ليلة 15 مايو 1948 أعلن عن قيام دولة إسرائيل وأصدر «ماير هاي عوزيل» رئيس حاخامية الأراضي المقدسة نداء إل
يبدو أن الدستور لا ينتظر التعديل وحده، بل إن هناك ترسانة من القوانين التي تستحق إما التعديل وإما الإلغاء، حتى تنضبط المنظومة ال
الدكتور محمد عبدالحميد النشار تولى منصب وزير التعليم العالى وكان يشغل منصب رئاسة جامعة حلوان وهو متخصص فى الهندسة ووقع عليه الا

أسعار الذهب

أسعار الذهب اليوم AED-الإمارات AFN-أفغانستان ALL-البانيا AMD-أرمينيا ANG-جزر الأنتيل AOA-أنجولا ARS-الأرجنتين AUD-أستراليا AWG-أروبا AZN-أزربيجان BAM-البوسنة و الهرسك BBD-بربادوس BDT-بنجلاديش BHD-البحرين BIF-بوروندي BMD-برمودا BND-بروناي BOB-بوليفيا BRL-البرازيل BSD-جزر البهاما BTN-بوتان BWP-بوتسوانا BYR-روسيا البيضاء BZD-بليز CAD-كندا CHF-سويسرا CLP-شيلي CNY-الصين COP-كولومبيا CRC-كوستاريكا CUP-كوبا CVE-الرأس الأخضر CYP-قبرص CZK-جمهورية التشيك DJF-جيبوتي DKK-الدنمرك DOP-جمهورية الدومينيكان DZD-الجزائر EEK-استونيا EGP-مصر ERN-اريتريا ETB-اثيوبيا EUR-الاتحاد الأوروبي FKP-جزر فوكلاند GBP-المملكة المتحدة GEL-جورجيا GHS-غانا GIP-جبل طارق GMD-غامبيا GNF-غينيا GTQ-جواتيمالا GYD-جويانا HKD-هونج كونج HNL-هندوراس HRK-كرواتيا HTG-هايتي HUF-المجر IDR-اندونيسيا ILS-فلسطين INR-الهند IQD-العراق IRR-ايران ISK-ايسلندا JMD-جامايكا JOD-الأردن JPY-اليابان KES-كينيا KGS-قيرغيزستان KHR-كمبوديا KMF-جزر القمر KPW-كوريا الشمالية KRW-كوريا الجنوبية KWD-الكويت KYD-جزر كايمان KZT-كازاخستان LAK-لاوس LBP-لبنان LKR-سيريلانكا LRD-ليبيريا LSL-ليسوتو LTL-ليتوانيا LVL-لاتفيا LYD-ليبيا MAD-المغرب MDL-مولدوفا MGA-مدغشقر MGF-مدغشقر MKD-مقدونيا MMK-ميانمار MNT-منغوليا MOP-ماكاو MRO-موريتانيا MTL-مالطة MUR-موريشيوس MVR-جزر المالديف MWK-ملاوي MXN-المكسيك MYR-ماليزيا MZN-موزمبيق NAD-ناميبيا NGN-نيجيريا NIO-نيكاراغوا NOK-النرويج NPR-نيبال NZD-نيوزيلندا OMR-عمان PAB-بنما PEN-بيرو PGK-بابوا غينيا الجديدة PHP-الفلبين PKR-باكستان PLN-بولندا PYG-باراغواي QAR-قطر ROL-رومانيا RON-رومانيا RSD-صربيا RUB-روسيا RWF-رواندا SAR-السعودية SBD-جزر سليمان SCR-سيشيل SDG-السودان SEK-السويد SGD-سنغافورة SHP-سانت هيلينا SIT-ليوبليانا SKK-سلوفاكيا SLL-سيراليون SOS-الصومال SRD-سورينام STD-ساو تومي وبرينسيبي SVC-السلفادور SYP-سوريا SZL-سوازيلاند THB-تايلند TJS-طاجاكستان TMT-تركمانستان TND-تونس TOP-جزر تونجا TRY-تركيا TTD-ترينداد و توباجو TWD-تايوان TZS-تنزانيا UAH-أوكرانيا UGX-أوغندا USD-الولايات المتحدة UYU-أوروجواي UZS-أوزبكستان VEF-فنزويلا VND-فيتنام VUV-فانواتو WST-ساموا XAF-وسط أفريفيا XCD-سانت كيتس XOF-غرب أفريفيا XPF-المستعمرات الفرنسية YER-اليمن YUM-يوغوسلافيا ZAR-جنوب أفريقيا ZMK-زامبيا ZRN-زائير ZWD-زيمبابوي
بالجنيه المصري
الاوقية 9,658.27 
جنيه ذهب 2,173.89
جرام 24 310.56
جرام 22 284.65
جرام 21 271.68
جرام 18 232.84
جرام 14 181.21
آخر تحديث 21/05/2012 09:00 am بتوقيت مدينة القاهرة
ملحوظة : أسعار الذهب بالجنيه المصرى وتحدث كل نصف ساعة

جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى