الثلاثاء, 02 سبتمبر 2014 م - 06 ذو القعدة 1435 هـ

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية







إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

تابع



العرضحالجية استغلوا إغلاق الديوان.. وإتاوة 5 جنيهات على كل شكوى

يا مرسى.. ديوان المظالم فين؟

500 شكوى لوزارة التربية والتعليم يومياً.. وشكاوى قنا وأسيوط والبحيرة لا تصل الوزارة

يا مرسى.. ديوان المظالم فين؟
ديوان المظالم الذي أنشأه "مرسى"

عاش الشعب المصرى فى خديعة كبرى بعد أن أطلق الرئيس محمد مرسى مقولته المشهورة أن بابى مفتوح للجميع ولأى شكوى.. ثم أنشئ ديوان المظالم واكتشف المصريون أنه ديوان وهمى يجمع الطلبات والشكاوى ولا يأخذ أى إجراء فى حلها.

استمرت تلك الخديعة لتصبح الكذبة الكبرى لرئيس الجمهورية التى تنضم إلى العديد من أخطائه وخطاياه؛ حيث وعد المصريين بالخير والاستقرار وجعلهم يتوهموا الصدق لكنه لم يوف بها ولم يحصدوا إلا المرار.
جاءت فكرة إنشاء ديوان للمظالم فى قصر القبة؛ محاولة من الرئيس لاستقطاب مشاعر الجماهير الغفيرة باعتباره رئيساً لكل المصريين ويحرص على مصالحهم ويسعى إلى حل مشاكلهم. إما فكرة إنشاء ديوان المظالم فى قصر عابدين فجاءت بعد أن عجز قصر الاتحادية عن استيعاب الجماهير الشاكية التى تدفقت على قصر القبة حتى وصل الأمر إلى اعتصام العديد منهم أمام القصر ومحاولة البعض اقتحام أسواره؛ وقدم الآف المصريين شكواهم لديوان المظالم وتم إحالتها كالمعتاد إلى جهات الاختصاص بالوزارات والمحافظات.. وغيرها؛ وأصبح يلف «كعب داير» بين هذا الديوان وبين تلك الجهات ومع هذا لم تحل مشاكله.
وكانت الطامة الكبرى بغلق أبواب الديوانين ليكتشف معها الشعب المصرى كذب وخداع مؤسسة الرئاسة وعدم وفائها بما عاهدت عليه المصريين.
الغريب أن المواطنين مازالوا يتدفقون على ديوان المظالم ذى الأبواب المغلقة ليجدوا العرضحالجى يقوم بعمل مسئولى الديوان فى استقبال طلبات وشكاوى المواطنين!


على أبواب ديوان المظالم بقصر عابدين المغلق؛ قابلت أحد المتظلمين ويدعى طارق خلف الله – « 35 سنة» – عاطل - ومقيم فى حلوان؛ ووجدته منتظراً العرضحالجى الجالس على رصيف القصر الذى يكتب الطلبات ويأخذها من المواطنين ويقول لهم إنه سيوصلها إلى يد مسئولى الديوان وهذا دون أن يراه المواطنين.
ويقول: قدمت العديد من طلبات العمل فى ديوان المظالم بقصر عابدين منذ أربع شهور وحصلت على أرقام مختلفة للطلبات ولا أجد سوى مشقة الانتظار الصعبة دون فائدة.. فبعد ان « عشمني» مسئول الطلبات بالشباك بأنه سيتم توظيفى فى إحدى الوظائف بالقطاع الخاص؛ نظراً لعدم وجود فرص عمل فى القطاع الحكومى ووقتها وافقت وقلت له أى شغل أنا موافق؛ فأنا حاصل على دبلوم تجارة وأحتاج إلى وظيفة التى تساعدنى على الأنفاق على أسرتى المكونة من ثلاثة أبناء وزوجتى وأمى المريضة وبعد أن أستمع لى أرسلنى إلى وزارة القوى العاملة وانتظرت شهراً ولم ترد الوزارة فذهبت مرة ثانية إلى الديوان فقال قدم طلباً آخر وسيبحث أمرك من جديد ثم بعدها قدمت الثانى والثالث والرابع والخامس على مرات متباعدة ولا يقل مسافة تقديم كل طلب عن شهر وأرسلت فى كل مرة إلى الوزارة المختصة بطلبى وفى النهاية «محدش سآل عني»؛ لكننى اليوم عاودت لأجدد طلبى وأنا أعلم أنه بلا فائدة ومع هذا أحاول مراراً وتكراراً التغلب على اليأس بالذهاب إلى الديوان.. لكننى وجدت الديوان مغلقاً ومن يستلم الطلب هو العرضحالجى الذى يآخذ ثمن كتابة الطلب بمبلغ 5 جنيهات؛ بخلاف تصوير البطاقة الشخصية وصورة من شهادة المؤهل.


مصطفى عبد المنعم مصطفى سعد – 55 سنة – «على المعاشى» - ومقيم فى وراق العرب بالجيزة؛ يقول: رحلة طويلة من البهدلة والمعاناه التى لا تنتهى يخوضها المواطنون البسطاء من أجل الوصول للديوان؛ ومع هذا يغلق أبوابه فى وجوههم.
ويضيف: جئت إلى ديوان المظالم عدة مرات لكى أطلب التحقيق فى بيع شركة القاهرة للمنتجات المعدنية التى تمت دون الاعلان عن أى مناقصة وبسعر أقل كثيرا عن السعر الحقيقي؛ حيث تم بيع الشركة بمبلغ 2.650 مليون جنيه فى حين أن سعر المتر الحقيقى للشركة يصل إلى 10 آلاف جنيه وتبلغ مساحة الشركة 6000 متر ؛ كما فوجئنا كعاملين فى الشركة بفصل حوالى 28 عاملاً بعد خصخصتها وأنا من ضمنهم ووقف صرف جميع البدلات والمنح المستحقة لهؤلاء العاملين؛ وانتهت الأزمة بخروجى أنا وغيرى معاشاً مبكراً بعد أن قضى علينا نظام الخصخصة؛ رغم أننى أمضيت من عمرى 25 عاماً فى خدمة الشركة؛ وكنت حريصاً على الحفاظ على لقمة عيشي؛ ولكن بعد كل كدة كان جزائى أنى يلقى به فى الشارع بلا عمل وما أتحصل عليه هو راتب صافى 3.50 جنيه؛ وهو ما لا يكفينى «أنا وأولادى الأربعة وزوجتي» إلا أسبوعين فقط من الشهر؛ وباقى الشهر أعيش على باب الله.. لهذا توجهت إلى النيابة العامة وحررت العديد من البلاغات لعودة الشركة مرة أخرى إلى القطاع العام حتى تعود حقوق جميع العاملين؛ وما أطلبه من الديوان هو النظر بعين الرأفة والرحمة بالمسنين وزيادة معاشهم بما يتوازى مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.
أحمد سعيد – 24 سنة – حاصل على بكالوريوس تجارة؛ يقول: منذ أربعة أشهر تقدمت بطلب لعرضحالجى ديوان المظالم للحصول على فرصة عمل ثم أرسلنى إلى مجلس الوزراء لتسجيل بياناتى فى خانة طلب الوظائف بالقطاع الخاص؛ لكنها لم تكن المرة الوحيدة التى ذهبت فيها للديوان إنما سبقها أربع مرات قدمت خلالها طلبات وظيفة؛ وأيضاً ذهبت بعدها للمجلس وفى كل مرة يرد شئون الأفراد بالمجلس.. قائلاً: «أصبر يا أبنى الفرج قريب»؛ وأقول له: عاوز آكل لقمة عيش حلال من العمل بمؤهلى ليتوافر لى راتب ثابت حتى يمكننى الأنفاق على مستلزمات علاج والدتى المريضة وتزويج أخوتى البنات؛ فأنا العائل الوحيد لأسرتى بعد أن فارقنا والدى وترك لى حمل تدبير نفقات المعيشة الصعبة.
رأفت حلمى - سائق؛ فيقول: نحن نعانى الأمرين فى انتظار دورنا فى طابور محطات الوقود الذى ليس له نهاية لتموين التاكسى الذى يعمل بالسولار وأحيانا نفشل فى الحصول عليه لعدم توافير حصص السولار المقررة من السولار للمحطات - على حد قول أصحاب المحطات أو أن يتمنع صاحب المحطة عن بيع السولار للمواطنين؛ وفى النهاية نتوقف عن العمل وأعباؤنا المالية تزيد مع وقف الحال؛ ولم نجد أى جهة يمكنها سماع شكوانا.. فنحن كسائقين اتجهنا إلى الديوان منذ وقت أزمة السولار لكننا لم نر أى مسئول ليجيب علينا؛ وبالتالى لجأنا لرفع تعريفة الركوب.
ومن أمام مركز مصابى الثورة بشارع بورسعيد؛ التقينا كرم أبو المعارف حسن أحمد – أحد مصابى ثورة يناير؛ كان ينتظر دوره للدخول إلى المركز وملامح وجهه يظهر يكسوها التعب والحسرة؛ أصيبت بطلقة نارية فى زراعى الأيسر وشظايا نارية فى رأسى وكتب لى النجاة بأعجوبة ؛ وفى شهر يوليو الماضى قررت الذهاب للديوان والتقدم بطلب للحصول على فرصة عمل ولكن الديوان أغلق بابه فى وجهي؛ بعد أن تعرضت للتعذيب فى سجن طرة بسبب التهام ظلماً بالإدمان وتجارة المخدرات؛ ولكن لم أجد أمامى إلا المركز فجئت لأشرح له ظروفى ومدى معاناتى خاصة أننى غير متعلم وأقيم بمفردى فى حجرة صغيرة فوق سطوح أحد مبانى منطقة المرج بعد وفاه والدى ووالدتى وليس لى مصدر رزق أو دخل ثابت.


محمد حفنى – المسئول عن ديوان المظالم بوزارة الاسكان؛ قال: وزارة الاسكان تلقت منذ بداية عمل ديوان المظالم كميات ضخمة من الشكاوى التى تم إرسالها عبر موقع وزارة الاسكان؛ لكن اليوم يتوجه المواطنون إلى مكتب خدمة عملاء الاسكان لتقديم طلباتهم وحل مشاكلهم.
ويضيف الطلبات المقدمة تتنوع بين حجز شقق سكنية أو مشاكل موظفين أو الإبلاغ عن عقارات مخالفة أو آيلة للسقوط؛ والمشكلة الكبرى التى نواجهها أن ديوان المظالم كان يفهم المتقدمين بطلب الحصول على شقة سكنية بإن وزارة الاسكان بتفرق شقق تابعة للوزارة وما عليهم سوى الذهاب إلى الوزارة؛ والأغرب انه عندما يأتى المواطن للوزارة يتصور أنه سيأخذ معه مفتاح الشقة؛ وعندما نحاول توضيح المسألة بأنه يتم الإعلان عن هذا الأمر طبقاً للقواعد المتبعة فى الوزارة وبأوقات ومدد زمنية محددة نرى الغضب والاستياء يظهر على وجه المواطنين؛ ويقولون: «إن ديوان المظالم يدفعنا للوزارة بقوله.. روحوا واستلموا الشقة من الوزارة».
ويواصل مسئول ديوان المظالم بوزارة الإسكان؛ إن الوعود والعهود التى وزعها ديوانى قصر القبة وعابدين عليه أن ينفذها؛ لأن السياسة غير مدروسة تضع وزارة الاسكان فى مأزق وتخلق حالة كراهية وغضب من المواطنين تجاه الوزارة وهو ما يزيد من الأمر سواء.
وأكد «حفني» أن عدد الشكاوى التى تأتى لمكتب خدمة العملاء حوالى عشرة شكاوى يومياً. وقال: زمن الرد على الشكاوى يستغرق فترة من 20 يوما حتى شهر؛ وهى مدة دورة توصيل الشكوى للجهة المختصة سواء كانت هيئة المجتمعات العمرانية أو جهاز المشروعات المشتركة أو التخطيط العمرانى للإسكان.
ويقول أسامة شعراوى – مدير الإدارة العامة لخدمة المواطنين؛ إن ديوان المظالم ارسل للوزارة 6000 شكوى خاصة بالتعليم وبالفعل تم حلها جميعاً؛ ذلك وفقاً للاتفاقية الموقعة بين وزارة التربية والتعليم وديوان المظالم بالرئاسة وكان هدفها الربط الكامل بينهما حتى يمكن عن طريقها التحليل السريع لنوعية المشاكل والوقوف على أوجه التقصير ومعالجته على الفور بما يهدف إلى التحسين المستمر لمنظومة التعليم فى مصر. وقال: هناك العديد من وسائل التواصل الخدمية التى توفرها وزارة التربية والتعليم لكى تسهل على من يريد تقديم شكوى من مختلف المحافظات؛ سواء من خلال دخول المتظلم إلى موقع الوزارة الالكترونى على الإنترنت لكتابة شكواه ليحصل بعد ذلك على رقمها ثم يتابعها على الموقع ليعرف رد الجهة المسئولة أو من خلال اتصال المتظلم بمكتب خدمة المواطنين وبتحويله إلى الكول سنتر وهو أحد القنوات الرئيسية لتلقى شكاوى المواطنين بالوزارة أو بقدوم الشاكى ليقوم عدد من موظفى العلاقات العامة بتسلم شكواه باليد؛ بخلاف الفاكسات والبرقيات والإميلات؛ إلى جانب قنوات الفيديو كونفرانس التى تقوم بالتواصل والمخاطبة المباشرة مع 7 مديريات تعليمية فى يوم السبت من كل أسبوع.
ويضيف أن مكتب خدمة المواطنين يعمل به 3 موظفين يستقبلون شكاوى المواطنين؛ وأن عدد الشكاوى التى تصل للمكتب من 400 – 500 شكوى فى المتوسط يومياً؛ وتتنوع الشكاوى بين طلبات التعيينات بالمديريات التعليمية.. وغيره؛ وطلبات الحصول على الفتاوى العامة التى تصدرها الوزارة للتيسير على الموظفين للانتقال من محافظة إلى أخرى توفيراً للوقت والجهد.


واعترف مدير خدمة المواطنين بوزارة التربية والتعليم بوجود عقبات تواجه الوزارة فى الاتصال مع معظم المديريات التعليمية كمديريات محافظة قنا وأسيوط والبحيرة.
نافياً ما يشاع عن زيادة أعداد المواد الأساسية للثانوية العامة إلى إحدى عشرة مادة دراسية. وأوضح «شعراوي» أن القرار الوزارى المنظم للدراسة والامتحان للصف الثالث الثانوى للعام القادم لم يصدر بعد؛ وأن ما يقال عن هذا الموضوع خاطئ ولا أساس له من الصحة؛ كما أنه تم تحويل المتسبب فى هذه الإشاعة للشئون القانونية لاتخاذ اللازم.
محمود عبد العزيز – مدير مديرية تموين القاهرة؛ يقول: المديرية تستقبل مئات الشكاوى والطلبات يومياً.
وقال: حصر شكاوى المتظلمين وفحصها بشكل يومي؛ إما عن زمن الرد على الشكوى فيتم حلها فى اليوم التالى من إرسال المتظلم.
وأضاف أن المشكلة التى تقابلنا هى أن أغلب الشكاوى غير حقيقية وأحياناً صعب تنفيذها كطلب إنشاء مخبز بلدى فى أماكن غير مطابقة للمواصفات والاشتراطات السليمة أو طلب الحصول على سلعة أو خدمة ليست من حق صاحبها.
 

Print طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

يمكنكم اضافة تعليقاتكم مباشرة عبر تعليقات بوابة الوفد

حوارات وملفات

أكد محمد ريان، نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج، أن العاملين بالخارج يتطلعون إلى مستقبل أفضل لوطنهم ويرون أن مصر مقبلة
قالت مايسة الكومى، رئيسة لجنة المرأة بالاتحاد العام للمصريين بالخارج، إن وضع المرأة بعد ثورة 30 يونية تحسن كثيراً، خاصة أننا فى
قبل 6 سنوات كانت شركة مصر للاستيراد والتصدير على موعد مع تنفيذ حكم بإعدامها وإزالتها من الوجود تماما، الأمر كان متعلقا برغبة عا

جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى