الثلاثاء, 21 أكتوبر 2014 م - 26 ذو الحجة 1435 هـ

سجل بالوفد الآن لتتمكن من الاحتفاظ باسمك فى التعليقات وتنشر الأخبار والآراء والشكاوى وترفع صورتك الشخصية







إضغط هنا لإعادة ضبط الموقع واسترجاع مواضع البلوكات الأصلية

تابع



الليبيون يحتفلون بالذكرى الثانية لسقوط الطاغية

القذافي.. 42 عاماً من الهوس بالقتل والجنس

القذافي.. 42 عاماً من الهوس بالقتل والجنس

يحتفل الليبيون اليوم 20 أكتوبر بأهم حدث فى تاريخ ليبيا، ففي مثل اليوم قبل عامين قُتل القذافى، وتحرر الليبيون من استعباد دام 42 عاما.

الجميع يتذكر لحظة القبض عليه مختبئاً في داخل إحدى أنابيب الصرف الصحى فى الصحراء، وكيف قتل وتُرك أياماً دون أن يدفن ليكون عبرة لمن يعتبر، لتكون نهاية درامية لأسوأ ديكتاتور في العصر الحديث.
مرعامان على مقتله ولكن لم ولن ينس الليبيون ما حدث لهم ولن تهدأ الأمهات الثكالى على فلذات أكبادهم ولن ينسوا أي من جرائمه فى حق الشعب الليبي , ولا الفتيات المغتصبات, ولا الآباء الموجعون مماحدث لأبنائهم وبناتهم .
تاريخ القذافى مليء بالجرائم والانتهاكات الصارخة ونحن لسنا فى محل سردها لها لأنها مأساة 42 عاما , ولكن سنقوم بسرد بعض تلك المجازر .
في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات عرفت جامعة الفاتح الليبية الإعدام العلني في الحرم الجامعي لطلبتها المعارضين، وذلك بعد إحضار الآلاف من الطلاب لمشاهدة عملية الإعدام، لقد كان منفذو تلك العملية يبتهجون بذلك ويصرخون قائلين: لا نريد مزيدا من الكلام، فقط اقتلوا عدو الثورة. وتنفذ عمليات إعدام علنية أخرى إحياءاً لذكرى السابع من أبريل 1976 التي شهدت الاعتراضات الطلابية هناك، لقد استمر تنفيذ الإعدامات العلنية في تلك الجامعة، بين عامي 1978 و1988 وكانت تصور وتبث على التليفزيون الليبي  لنشر الذعر في نفوس الليبين, في فترة الثمانينات كانت اللجان الثورية لها مطلق حرية في التصرف في البلاد فعلى الليبيين ألا يعتقدوا ويعتنقوا إلا مايعتقد ويعتنق القذافي , ولا يؤمنوا إلا بما يراه. نفذت إعدامات علنية في مايو سنة 1984 وكانت تنفذ على مرآى ومسمع الناس لتثبيت مبدأ وجود السلطة وهيمنتها بما في ذلك السجون وكل من شنقوا أو تمت تصفيتهم كان ذنبهم الوحيد أنهم ضد النظام.
قُتل القذافى ولكن مازال فى كل بيت ليبي جرح قديما ينزف فمازال أهالى شهداء مجزرة "بوسليم" والذى بلغ عددهم 1200 قتيل يبحثون عن حقوق أبنائهم والقصاص من رموز نظامه الفاسد وترجع وقائع المجزرة عندما داهمت قوات خاصة يوم 29 يونيو 1996 م سجن أبو سليم الواقع في ضواحي العاصمة طرابلس، وأطلقت النار على السجناء بدعوى تمردهم داخل السجن الذي يعد الأكثر تحصينا وحراسة في ليبيا, ثم قامت تلك القوات بدفن الجثث في باحة السجن وفي مقابر جماعية متفرقة في ضواحي طرابلس.
وينتمي أغلب السجناء القتلى إلى جماعات إسلامية متعددة الاتجاهات  .
طالب أهالي الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان طيلة سنوات بالكشف عن مصير السجناء، إلا أن نظام معمر القذافي بقي يتكتم على الجريمة وينكر حدوثها ويمنع أي حديث عنها، حتى العام 2009 م عندما بدأ بإبلاغ أهالي القتلى نبأ وفاة أبنائهم.
وخلال عامي 2009 و2010 م صعّد أهالي الضحايا والمفقودين من تحركاتهم ووقفاتهم الاحتجاجية للمطالبة بمعرفة مصير جميع المعتقلين، والكشف عن أسباب الوفاة عبر تشريح الجثث، وفتح تحقيق يحدد المسؤوليات.
في مواجهة الضغوط عرض النظام الليبي منح أهالي الضحايا تعويضات تقدر بـ120 ألف دينار ليبي (98 ألف دولار) للأعزب، و130 ألف دينار (106 آلاف دولار) للمتزوج، مقابل عدم مقاضاة أجهزة الدولة في الداخل والخارج.
لكن الأهالي رفضوا تلك التعويضات وتمسكوا بحقهم في معرفة ما جرى في السجن وأماكن دفن القتلى ومعاقبة المسؤولين.
وروى شاهد عيان على تلك المجزرة أن الجثث نقلت في شاحنات (ثلاجات) تابعة لشركة نقل اللحوم لتدفن في مقابر جماعية, وحسب التحقيقات مع المتورطين أكدوا أن الجثث تم التنقيب عليها بعد عدة سنوات وتم طحن وتكسير العظام وأشعلت النار بها لمدة ثلاثة أيام تحت درجة حرارة عالية.
استخدمت في هذه المجزرة قنابل يدوية وبنادق الكلاشنكوف ورشاشات وغيرها.
وهناك مجزرة جديدة  ارتكبت فى حق أبناء الشعب الليبي وهى توريطهم فى حرب تشاد التى استمرت لأعوام  ففى عام 1987 تم خطف طلاب المدارس الإعداية والثانوية والمعاهد والكليات من أماكن دراستهم دون أن يعرفوا إلى أين يأخذوهم ودون أن يودعوا أهلهم إلى الصحراء التشادية فى حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل وحتى الآن يبحث الأهالى عن أبنائهم المفقودين فلا جثث عثروا عليها لدفنها , ولا هناك ما يثبت أنهم ماتوا ولا حتى أحياء فتركت جثث الليبين فى الصحراء التشادية لتأكلها وحوش الصحراء.
كما عاش الشعب الليبي يومًا دام آخرعندما خسر فريق الساعدي ابن القذافى نادي الاتحاد الليبي مباراة بين الأهلي والاتحاد الليبين والتي تعد قمة الكرة الليبية, نجح الأهلي في التغلب على فريق الساعدي وبدأ جمهور الأهلي في الاحتفال بالفوز فما كان من الساعدي إلا أن طلب من قوات الأمن الخاصة إلى أن تصوب الرصاص إلى جمهور الأهلي ما أودى بحياة 20 شخصا وإصابة الكثير.
وقد ترددت أنباء أنه من كان وراء تصفية نجم كرة القدم بشير الرياني بعد تعذيبه والتنكيل به إثر تصريحه بأن الساعدي لا يملك موهبة لاعب الكرة.
أما الفضائح الجنسية للقذافى وأزلامه فحدث ولا حرج من اختطاف فتيات من مدراسهم وحبسهم فى زنازين تحت الأرض بمقره فى باب العزيزية وتناوب اغتصابهم يوميًا وعلى مدار سنوات فهذا المسخ كان مهوسا وشاذا إلى أقصى الحدود , فلم يسلم حتى بعض رجاله المقربين من الاغتصاب فهو كان أشذ من الشذوذ ذاته .
كان القذافي وحشا مفترسا، ولم يكن فى حاجة لإيجاد الأعذار لملاحقة الفتيات, كان هناك من كُلّف بتجنيدهن، وخطفهن من مدارسهن وهن في سن ال13 وال14 من العمر، أحيانا لم يكن يسلم من الاختطاف حتى الأولاد الذكور.
كان يكفي أن يضع القذافي يده على رأس طفلة أو طفل ليعين فريسته. حتى إنه كان يستعرض أشرطة الفيديو الخاصة بحفلات الزفاف ليترصد النساء الشابات، إن لم تكن العروس نفسها.. هكذا كانت تدار ليبيا من قبل القذافى وأبنائه وأتباعه كانت أبسط الحلول ووسائل التنكيل هى القتل وبالتأكيد أبشعها هى الاغتصاب  .
وكانت النهاية الحتمية للقذافى أن يقتل وبعد قتله وتحرير العاصمة طرابلس ظهرت جريمة جديدة قديمة من أبشع جرائم القذافى عندما اكتشفت ثلاجة موتى بمستشفى شارع الزاوية بطرابلس وعثر بها على 17 جثة لمعارضين للقذافى , ومنهم جثة لطفل رضيع تم قتلهم والتحفظ على جثثهم منذ عام 1987 ماذا كان يدور بخلد هذا المجنون للاحتفاظ بجثثهم فى الثلاجات ؟ ماذا فعل الرضيع كي يقتله ويحتفظ بجثته ؟
جرائم القذافى فى حق الشعب الليبي موثقة بالمستندات والفيديوهات وحتى شهود العيان وكل يوم يكشف فيها الستار عن تفاصيل جديدة مرعبة.. والنتيجة القتل كان راحة ما كان يستحقها.

 

 


 

Print طباعة المحتوى
Email أرسل المحتوى الى صديق

يمكنكم اضافة تعليقاتكم مباشرة عبر تعليقات بوابة الوفد

جميع الحقوق محفوظة لبوابة الوفد الإلكترونية. تصميم وتطوير مسلم تكنولوجى